الأخبار
اختتم المهندس أحمد سمير وزير التجارة والصناعة مشاركته بقمة الرخاء في أفريقيا التي عُقدت بالعاصمة الغانية أكرا بعقد لقاءات مكثفة مع عدد كبير من المسؤولين والوزراء وقادة الأعمال في قارة إفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط، وقد شارك في اللقاءات الوزير مفوض تجارى يحيى الواثق بالله رئيس جهاز التمثيل التجارى والمستشار تجاري أحمد طارق رئيس المكتب التجاري المصري في غانا.
وقال الوزير إن لقائه صمويل جينابور، وزير الأراضي والموارد الطبيعية والقائم بأعمال وزير التجارة والصناعة الغاني استعرض سبل تعزيز أطر التعاون الاقتصادي المشترك مع دولة غانا في كافة المجالات التجارية والصناعية والاستثمارية وزيادة العلاقات التجارية بين البلدين، لافتاً إلى ان غانا تعد أحد أكبر الأسواق المستقبلة للصادرات والاستثمارات المصرية بدول غرب أفريقيا.
وأشار الوزير إلى تقدير الحكومة المصرية للدور المحوري لدولة غانا في تفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية الافريقية AFCFTA واستضافة مقرها الرئيسي، لافتاً إلى أن توقيع أول صفقة تجارية بين مصر وغانا في إطار الاتفاقية يعكس العلاقات المتميزة التي تربط البلدين والفرص الكبيرة امام الصادرات المصرية بالسوق الغاني.
وأكد سمير أهمية العمل على تنظيم بعثات تجارية بين مصر وغانا في الفترة المقبلة يتم من خلالها إطلاع الجانبين على أرض الواقع بالإمكانيات المتاحة بالشركات المصرية والغانية، وقد تم الاتفاق على تفعيل هذه البعثات في أقرب وقت ممكن، لافتاً إلى أن قيمة الصادرات المصرية لدولة غانا ارتفعت بنسبة تفوق الـ200% خلال العامين الماضيين، حيث بلغت خلال عام 2022 نحو 238 مليون دولار مقارنة بنحو 78 مليون دولار عام 2020.
ولفت الوزير الى اهمية الاستفادة من اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية في زيادة معدلات التجارة البينية بين مصر وغانا لا سيما وأن البلدين يمتلكان امكانات ومقومات اقتصادية كبيرة، مشيراً الى امكانية الاستفادة من السوق الغاني كمحور لنفاذ الصادرات المصرية لاسواق دول غرب افريقيا لا سيما وان الوزارة تسعى لزيادة معدلات نفاذ المنتجات المصرية لأسواق هذه الدول خلال المرحلة الحالية.
وفي سياق متصل عقد الوزير لقاءً مع عدد من كبار رجال الأعمال الغانيين المتعاملين مع السوق المصري، وقد تناول اللقاء بحث سبل زيادة التجارة البينية خلال الفترة المقبلة وتقديم تيسيرات للشركات المصرية المهتمة بالسوق الغاني.
كما التقى الوزير يوفى جرانت، الرئيس التنفيذي لمركز غانا لترويج الاستثمار، حيث تناول اللقاء استعدادات المركز لتنظيم بعثة استثمارية من غانا إلى مصر خلال الربع الثاني من العام الجاري، وحرص الجانب المصري على زيادة المشروعات الاستثمارية والصناعية بين مصر وغانا لتعكس العلاقات الوثيقة بين البلدين، وتقديم جميع التسهيلات الممكنة لهذه البعثة.
ومن ناحية أخرى، التقى المهندس أحمد سمير وامكيلي ميني، السكرتير العام لمنطقة التجارة الحرة القارية الافريقية AFCFTA حيث تناول اللقاء سبل تفعيل الاتفاقية، والدور المحوري الذي تقوم به مصر منذ توقيعها والتصديق عليها لكونها إحدى الدول الست الأوائل التي قامت بالتنفيذ الفعلي في أكتوبر 2022.
كما عقد الوزير لقاءً مع ايف فرناند مانفومبي، وزير التجارة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة بدولة الجابون ورئيس المجلس الوزاري لاتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية، حيث عبر الوزير عن تقديره للدور الذي يقوم به مانفومبي في قيادة المجلس الوزاري للاتفاقية هذا العام، ودعمه للموقف المصري خلال الاجتماعات التفاوضية الخاصة بالاتفاقية.
و التقى سمير فيكيلى ماجولا، نائب وزير التجارة والصناعة والمنافسة لدولة جنوب أفريقيا، حيث أعرب عن تطلعه لزيادة وتعميق العلاقات التجارية بين مصر وجنوب إفريقيا خلال الفترة المقبلة، وضرورة العمل على تنسيق المواقف التفاوضية بين الدولتين في إطار اجتماعات اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية.
دعا مسؤول غاني قارة إفريقيا إلى تسخير الإمكانات الكاملة لمواردها الطبيعية الحيوية واستغلال استثمارات الأفارقة في الشتات لإطلاق العنان للازدهار.
وجه ريغينالد يوفي غرانت، الرئيس التنفيذي لمركز الترويج الاستثماري في غانا، وقال غرانت “تمتلك إفريقيا الآن ما لا يقل عن 30 في المائة من الموارد المعدنية المتبقية في العالم، وخاصة الموارد الطبيعية المطلوبة لتجديد الاقتصاد العالمي للمضي قدما”.
وأشار إلى أن الموارد المعدنية الغنية في إفريقيا لم تتمكن من جذب الاستثمار الأجنبي المباشر المطلوب للتنمية الاقتصادية.
وأضاف “هناك فرصة كبيرة. إننا أغنياء بالموارد (المعدنية) وأغنياء بالموارد البشرية ولكن ليس لدينا رأس المال للتنمية. لذلك، نحن بحاجة إلى تعديل وضعنا للاستفادة من مواردنا المعدنية لجذب رأس المال لتنمية القارة”.
وأشار غرانت إلى أن إفريقيا غنية بمجموعة متنوعة من الموارد الطبيعية، بما في ذلك الليثيوم والبلاتين والكروم والكوبالت وحتى قطران الفحم، وهو ما يوفر للقارة فرصة في انتقال الطاقة لتعبئة نوع رأس المال الذي تحتاجه القارة لتطوير صناعاتها وخلق الثروة والحد من الفقر.
وقال غرانت “هذا يعني أننا بحاجة إلى جذب نوع الاستثمار الذي سيساعدنا على بناء قيمة على تلك الاستثمارات، وليس فقط شحن المواد الخام، التي نتفق جميعا ضمنيا على ضرورة التوقف عنه”.
ولزيادة رأس المال المطلوب للتصنيع في إفريقيا وخلق الثروة والنمو الشامل، قال المسؤول إن إفريقيا يجب أن تستفيد من الموارد الهائلة المتاحة للأفارقة في الشتات.
وقال غرانت “أحد أكبر الجسور لرأس المال العالمي يكمن من خلال الأفارقة في الشتات. على مدى السنوات القليلة الماضية، تجاوز إجمالي التحويلات الواردة إلى غانا من المغتربين 4 مليارات دولار أمريكي”.
وأوضح أن “هذا الرقم هو أكثر مما نقترضه من الوكالات المتعددة الأطراف في عام وأكثر بكثير مما نحصل عليه من الاستثمار الأجنبي المباشر في غانا في عام. لذلك فهو رقم كبير، وإذا استثمرنا هذه الموارد في الإنتاج وأضفنا قيمة إلى مواردنا من أجل التصدير، سوف يتغير لون وهيكل اقتصادنا”.
أعلنت الشرطة في جنوب إفريقيا مصرع 8 أشخاص وإصابة 3 آخرين بعدما فتح مسلحان النار على مجموعة من الأشخاص كانوا يشاركون في حفل عيد ميلاد بإقليم إيسترن كيب.
وأوضحت الشرطة -في بيان نقلته قناة “فرانس 24” اليوم، الإثنين، أن صاحب المنزل كان يحتفل بعيد ميلاده عندما دخل مسلحان مجهولان الفناء، وأطلقا النار على الضيوف بشكل عشوائي، ما أسفر عن مصرع 8 أشخاص، بينهم صاحب المنزل، وإصابة 3 آخرين.. فيما لم يتم بعد معرفة الدافع وراء الهجوم.
وتنتشر عمليات إطلاق النار في جنوب إفريقيا، التي تسجل أعلى معدلات القتل في العالم، ويغذيها عنف العصابات والكحول.
في خطوة استباقية لتفادي خطر عجزها عن دفع رواتب مسلحيها، وجهت حركة الشباب الإرهابية تهديدات للبنوك والمؤسسات المالية المحلية والأجنبية في الصومال، عقب إقرار البرلمان مشروع قانون العقوبات المالية الخاص بتجفيف منابع تمويل الحركة.
يوضح باحث صومالي الأوراق الحقيقية الباقية في يد الحركة لإرهاب الحكومة، في مسعى إلى الرد على استكمال الحرب الشاملة ضد الحركة التي خسرت الكثير من المعارك مع القوات الصومالية عام 2022.
وهدد متحدث باسم الحركة، علي محمود راغي، المكنّى بـ”علي طيري” القطاع المصرفي والمؤسسات المالية، معتبرا أن إقرار المشروع تقف وراءه واشنطن.
كما هدد طيري باستهداف البنوك الأجنبية التي تعتزم فتح فروع لها في الصومال.
ويعني فقدان الحركة للتمويل، العجز عن دفع رواتب مسلحيها وشراء السلاح؛ مما يهددها بانفصال أو هروب هؤلاء من صفوفها، ووقوعها في التحلل الذاتي، وفق متخصصين.
جهود حكومية
تقوم سياسة الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، في حربه على الحركة الإرهابية، على أن استهداف موارد تمويلها سيقلل من مرونة أنشطتها ويكبلها في تنفيذ عملياتها.
خلال الأسابيع الماضية، اتخذت الحكومة العديد من الإجراءات لتجفيف مصادر تمويل حركة الشباب:
- في ديسمبر الماضي، صدق مجلس الوزراء على قانون العقوبات المالية، بهدف مكافحة تمويل الإرهاب وفرض عقوبات على كل من يتورط في تمويل الإرهابيين.
- أخطرت الحكومة شركات تحويل الأموال بأن أي تعامل مع حركة الشباب المتطرفة سيؤدي إلى إغلاق هذه الشركات.
- أغلقت الحكومة بالفعل نحو 70 شركة لتحويل الأموال عبر الهاتف، لتورطها في التحويل إلى الحركة.
- كما حجبت 250 حسابا بنكيا لإيداع الأموال تابعة لحركة الشباب المتطرفة، بعد معلومات قدمها مواطنون إلى الجهات المعنية بمكافحة الإرهاب والتطرف.
وحول أهداف الحركة المتطرفة من تهديد القطاع المصرفي والمؤسسات المالية، يقول الصحفي والباحث السياسي الصومالي، آدم هيبة، إنها تسعى إلى شل الاقتصاد الذي يتجه للانتعاش مع تحسن الأوضاع الأمنية، وذلك بعدة وسائل:
- ترهيب البنوك والمؤسسات المالية.
- وضع القطاع المصرفي في صراع اختيار بين الحكومة الصومالية وبين حركة الشباب، وإجباره على عدم تنفيذ قانون العقوبات المالية، وأن يستمر في نقل الأموال الخاصة بها حتى لا تتضرر مصالحه.
- قطع الطريق على البنوك العربية والأجنبية التي تستعد لفتح فروع لها في البلاد، بما يعني وقف تدفق الاستثمار؛ وهو ما يؤثر على خطة الحكومة لتحسين الأوضاع الاقتصادية.
- في حال عدم نجاح هدفها في ترهيب البنوك والمؤسسات المالية وشركات تحويل الأموال، ستصعد الحركة المتطرفة عبر استهداف هذه المؤسسات حتى تُخضعها.
ما سبق يتطلب من القوات الصومالية زيادة اليقظة الأمنية في مواجهة تحركات الإرهابيين، حسب هيبة.
ميزانية الـ100 مليون دولار
أظهر تقرير نشرته الأمم المتحدة أن حركة الشباب الإرهابية لديها ميزانية سنوية قدرها 100 مليون دولار، منها 24 مليون دولار تستخدم في شراء أسلحة متطورة تستخدمها ضد القوات الصومالية وقوات حفظ السلام.
وفقا لتقديرات صومالية، لدى الحركة أكثر من 5 آلاف مقاتل، ينشطون في وسط وجنوب البلاد، تدفع لهم الحركة رواتب سخية، ومنع الحكومة حركة تحويل ونقل الأموال يعني تعجيز الحركة عن دفع هذه الرواتب، في أكبر ضربة قاصمة يمكن أن تواجهها وتجمد عملياتها.
أفروميديا وراديو جنوبي يطلقون دورات تدريبية في الإعلام للافارقة
سحر رجب
تعلن مبادرة أفروميديا التابعة للمؤسسة الأفريقية للتطوير وبناء القدرات، عن إطلاق دورات تدريبية متخصصة لتنمية المهارات الإعلامية للصحفيين الأفارقة ، تحت شعار “كن مذيع – كن مؤثر”، بالتعاون مع أكاديمية جنوبي التابع لراديو جنوبي.
مبادرة أفروميديا وأكاديمية جنوبي، يطلقان دورات تدريبية متخصصة في إعداد المذيع الشامل، يومي 30 و 31 يناير من الشهر الجاري، بالمقر المؤسسة الأفريقية ٢٦ ش شريف، عمارة الايموبيليا المبني الجنوبي،
وتهدف هذه الدورة إلي تطوير مهارات الطلاب الأفارقة الدراسيين بالجامعات والمعاهد المصرية في مجال الإعلام، وتمكينهم بأسس المعرفة، ومنحهم الثقة اللازمة لتطوير قدراتهم لمواكبة العصر الرقمي”.
ويشمل برنامج الدورة التدريبية للمذيع الشامل، من التقديم التلفزيوني والاذاعي، والدوبلاج، وكتابة المحتوي والإعداد، بمشاركة لفيف من الإعلاميين الأفارقة المختصين والمعنيين بوسائل الإعلام المختلفة.
وتسعي مبادرة أفروميديا، لتكون جسرًا إعلاميًا بين الشعوب الافريقية، من خلال تغيير الصورة الذهنية الخاطئة تجاه افريقيا بتدريب وتثقيف القائمين والعاملين في الحقل الاعلامي والصحفي المصري.
والعكس صحيح من خلال تدريب الصحفيين والاعلاميين الأفارقة الغير مصريين، سواء في تصحيح الصورة الذهنية الخاطئة تجاه مصر، بالإضافة لتطوير قدراتهم من خلال التدريب والتأهيل لسوق العمل، لذلك تتواصل المبادرة مع كافة المؤسسات الإعلامية المختلفة من أجل تغيير الصورة الذهنية الخاطئة.
سحر رجب
انطلقت اليوم في المملكة الأردنية الهاشمية أعمال الحلقة البحثية حول إدخال مادة التربية الإعلامية في المناهج الدراسية وذلك تنفيذا لقرار مجلس وزراء الاعلام العرب المتخذ خلال دورته 51 التي عقدت في القاهرة.
أهمية الإعلام التربوي
وقد افتتح السفير احمد رشيد خطابي الأمين العام المساعد رئيس قطاع الاعلام والاتصال هذا اللقاء بكلمة أكد فيها أهمية الاعلام التربوي الذي يحظى بأولوية اهتمامات العمل العربي المشترك من منطلق الحرص على تنمية الحس النقدي وتنمية المهارات وتحصين الأجيال الصاعدة من تأثيرات الحمولات الإعلامية ذات المحتوى غير اللائق والمتعارض مع القيم ومقومات الشخصية العربية.
رؤية عربية جماعية
مشيراً الى أن هذه الحلقة تميزت ببحث مجموعة من المقترحات الكفيلة بصياغة رؤية عربية جماعية في ضوء تجارب وطنية للدول الأعضاء بما فيها التجربة الأردنية والمغربية فضلا عن المملكة العربية السعودية ودولة فلسطين، علما بأن المملكة الأردنية الهاشمية قد تقدمت برؤيتها حول ادراج مادة الاعلام التربوي ضمن المناهج التعليمية.
كما أوضح السفير خطابي أن هذه الحلقة البحثية تشكل خطوة عملية في اتجاه الاستئناس بمختلف التجارب العربية في أفق اعداد مشروع عربي يعرض على الهياكل المختصة بمجلس وزراء الاعلام العرب.
حتى سنوات، كان الرجل الذي ليس عليه دَين لأحد رجلًا فاضلًا، ونموذجًا في الاستقامة والحياة النشيطة العاملة. أما اليوم، فهذا النوع من الرجال رجل فضائي. من لا يدين لأحد بشيء، لا وجود له. أنا مدين، فأنا موجود. أما البريء من أي دين، فلا يستحق اسمًا ولا وجهًا: البطاقة الائتمانية دليل حقنا في الوجود. الديون: هي ما عند الذين ليس عندهم شيء. فما من شخص أو بلد في هذا العالم إلا وله قدمُّ واحدة على الأقل في الفخ.
المنظومة الإنتاجية، التي باتت منظومة مالية، تُضاعف المدينين لتضاعف المستهلكين. لقد حذر كارل ماركس، الذي توقع هذه الحالة قبل قرن من الزمان، من أن نزوع الربحية إلى الهبوط وحَول توجه نحو زيادة الانتاج تجبران المنظومة على النمو نموا منفلتًا، وتوسع سلطة طفيليات “البنكوقراط” توسعًا جنونيًا، علما بأنه عرّف هؤلاء بأنهم “عصابة لا تفهم شيئًا في الإنتاج، ولا علاقة لها به من قريب ولا من بعيد”.
إن الإنفجار الاستهلاكي في عالم اليوم يحدثُ من الضوضاء ما هو أشدّ وأقوى من ضوضاء كل انفجار، ومن الصخبِ ما يفوق صخبَ كل كرنفال. يقول مثل تركي قديم:” مَن يشرب بالدين يسكر ضعفين”. حفلة العربدة هذه تجعل رؤوسنا تدور ورؤيتنا تتضبب، إذ لا يبدو لها من حدود زمانية ولا مكانية. لكن ثقافة الاستهلاك تشبه الطبل: يرنّ لأنه فارغ.
وحين يجدّ الجدّ، ويتوقف الصياح وتنتهي الحفلة، يصحو السكران ليجد نفسه وحيدًا، من دون صحبة غير ظِلّه وصحون مكسورة عليه أن يدفع ثمنها. يصطدم التوسع في الطلب بالحدود التي تفرضها المنظومة نفسها التي أنشأته.
إن المنظومة تحتاج أسواقًا دائمًة التوسع والانفتاح، كما تحتاج الرئة إلى الهواء. وتحتاج أيضًا إلى أن تنهار أسعار المواد الخام وتزحف العمالة البشرية زحفًا على الأرض. هذه المنظومة تتكلم باسم الجميع، وتوجه أمرها بالاستهلاك إلى الجميع، وتنشر حمى الشراء بين الجميع، ولكن ما من سبيل: فالمغامرة تبدأ وتنتهي، بالنسبة إلى الجميع تقريبًا، على شاشات التلفزيون.
غالبية الناس الذين يحمّلون أنفسهم أعباء الديون ليملكوا كل شيء، سرعان ما ينتهي بهم المطاف مثقلين بديون أخرى لتسديد ديون تولدت عن تلك الديون، وليصلوا أخيرًا إلى حالة من حمّى خيال قد يصبّ في الإجرام.
دعا رئيس الحكومة الليبية المكلفة من البرلمان فتحي باشاغا، اليوم الأحد، الدول العربية لدعم التسوية الليبية-الليبية لتمهيد الطريق أمام وجود سلطة منتخبة في البلاد.
وقال باشاغا عبر حسابه على تويتر: “أدعو الأشقاء العرب لدعم وحدة البلاد والمصالحة بين الليبيين ودعم التسوية الليبية-الليبية التي ستدفع إلى وجود سلطة منتخبة تمثل إرادة الشعب الليبي”.
وعبّر عن امتنانه لدول عربية لعدم مشاركتها في الاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب الذي استضافته حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة.
وأضاف باشاغا: “نشكر الدول العربية والإسلامية وعلى رأسها مصر والسعودية والإمارات والأمانة العامة للجامعة العربية على امتناعهم عن المشاركة في المسرحية التي حاولت الحكومة المنتهية الولاية تسويقها”.
كما دعا رئيس الحكومة المكلفة من البرلمان كلا من الجزائر وتونس إلى “إعادة النظر” في سياستهما الخارجية تجاه ليبيا.
وانطلق، الأحد، الاجتماع التشاوري بحضور 9 دول منها الجزائر وتونس، في حين اعتذرت مصر والسعودية والإمارات عن عدم المشاركة، كما تغيب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط عن الاجتماع، بحسب وسائل إعلام ليبية.
وتعاني ليبيا من جمود سياسي نظرا لوجود حكومتين في البلاد وعدم التوصل لاتفاق من أجل إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية.



