وقال شهود لرويترز إن سكانا في بيروت تركوا سياراتهم في الشوارع المزدحمة وتوجهوا سيرا على الأقدام إلى أقرب مستشفى، وهم مصابون بجروح وتغطي الدماء أجسادهم.
اتفاق وقف اطلاق النار
من حافة الهاوية إلى هدنة مؤقتة .. اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران وأمريكا وإسرائيل
في الساعات التي سبقت فجر يوم 8 أبريل 2026، كان العالم على موعد مع احتمالين متناقضين: إما كارثة إقليمية شاملة وصفها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنها “موت حضارة بأكملها”، أو فرصة أخيرة للدبلوماسية. في مشهد درامي لم يخلُ من المفارقات، اختار الطرفان الخيار الثاني، معلنين عن اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، بوساطة باكستانية، قبل ساعة واحدة فقط من انتهاء المهلة النهائية التي حددها البيت الأبيض.
لم يكن هذا الاتفاق مجرد هدنة عسكرية، بل كان اعترافاً ضمنياً من جميع الأطراف بأن الحرب التي استمرت 40 يوماً – والتي أطلقت عليها واشنطن اسم “عملية الغضب العظيم” – قد وصلت إلى طريق مسدود. فبينما أعلن البنتاغون أن العمليات العسكرية “حققت أهدافها وتجاوزتها”، كانت إيران تحتفظ بقدرتها على تخصيب اليورانيوم، وكان مضيق هرمز، شريان الطاقة العالمي، لا يزال مسرحاً للمواجهة.
خلفية الحرب: 40 يوماً من النار
اندلعت الحرب في أواخر فبراير 2026، وسرعان ما تحولت إلى صراع متعدد الجبهات. على الجانب الإيراني، تجاوز عدد القتلى 1,900 شخص. في لبنان، دفع حليف إيران، حزب الله، ثمناً باهظاً: أكثر من 1,500 قتيل ومليون نازح. بالمقابل، كانت الخسائر الإسرائيلية والأمريكية محدودة نسبياً (23 قتيلاً إسرائيلياً و13 جندياً أمريكياً)، لكن الأهم كان إغلاق مضيق هرمز، مما تسبب في ارتفاع جنوني لأسعار النفط وضرب الاقتصاد العالمي في مقتل.
في خضم هذه الفوضى، برزت باكستان كوسيط غير متوقع، حيث نجح رئيس وزرائها شهباز شريف في جمع الأطراف حول طاولة افتراضية، مهدت الطريق لإعلان 7 أبريل.
تفاصيل الاتفاق: ما تم الاتفاق عليه وما لم يُذكر
نص الاتفاق على ثلاثة بنود رئيسية:
1. وقف فوري لإطلاق النار لمدة أسبوعين، مع استمرار حق كل طرف في اتخاذ “إجراءات دفاعية”.
2. إعادة فتح مضيق هرمز، مع إدارة عسكرية إيرانية للإشراف على المرور، وفرض رسوم عبور مشتركة بين إيران وعُمان.
3. بدء محادثات رسمية في إسلام آباد اعتباراً من 10 أبريل.
لكن ما جعل الاتفاق هشاً منذ البداية هو الغموض المتعمد حول عدة نقاط. فبينما تحدث الوسيط الباكستاني عن وقف لإطلاق النار “في كل مكان، بما في ذلك لبنان”، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن وقف إطلاق النار لا يشمل لبنان- وهو تناقض جوهري يهدد بتمدد الصراع عبر الحدود اللبنانية في أي لحظة.
الخطة الإيرانية من 10 نقاط: نافذة على طموحات طهران
قدمت إيران، بالتزامن مع الاتفاق، خطة سلام من 10 نقاط، كشفت عن رؤيتها لما بعد الحرب. تضمنت الخطة:
– رفع العقوبات الاقتصادية
– إنشاء صندوق لتعويضات الحرب
– انسحاب القوات الأمريكية من الخليج
– الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة
لكن النقطة الأكثر إثارة للجدل كانت المتعلقة بالبرنامج النووي. هنا برز تناقض حاد: النسخة الفارسية من الخطة نصت على “القبول بالتخصيب”، بينما كانت هذه العبارة غائبة تماماً عن النسخة الإنجليزية. هذا الاختلاف لم يمر دون ملاحظة، حيث وصف ترامب الخطة لاحقاً بأنها “احتيالية”، لكنه وصفها في الوقت نفسه بأنها “قابلة للتنفيذ” – وهو تناقض آخر يعكس ارتباك الإدارة الأمريكية.
ردود الفعل الدولية: انقسام بين الترحاب والتشكيك
التحالف الراضي
رحبت دول عديدة بالاتفاق. باكستان، التي راهنت على دورها كوسيط إقليمي، اعتبرت النتيجة “إنجازاً دبلوماسياً”. مصر وأستراليا وألمانيا وماليزيا وإندونيسيا ونيوزيلندا – جميعها أعربت عن ارتياحها لخفض التصعيد. اللافت كان موقف أوكرانيا، التي رأت في “حزم ترامب” نموذجاً يجب تطبيقه مع روسيا.
الأصوات الناقدة
في الداخل الأمريكي، كان الانقسام حاداً. الديمقراطيون، بقيادة تشاك شومر، رأوا في الاتفاق “تراجعاً يائساً” من ترامب، بينما ذهبت ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز إلى حد الدعوة لمحاكمته. الجمهوريون أنفسهم لم يكونوا موحدين؛ فالنائب السابق آدم كينزينجر وصف الاتفاق بأنه “أكبر إهانة في التاريخ الأمريكي”. أما الأكاديميون، فذهب بعضهم إلى أن ما حدث هو “أكبر هزيمة لأمريكا منذ فيتنام”، وإعلان ضمني عن “بروز إيران كقوة عالمية”.
دول الخليج: بين النار والتهديد
لم تكن دول الخليج بمنأى عن النيران. فبينما كانت الكويت والبحرين وقطر والسعودية والإمارات تفعّل أنظمتها الدفاعية، تعرضت منشأة لمعالجة الغاز في أبو ظبي للقصف، ودوت صفارات الإنذار في البحرين. في هذا السياق، كان الموقف الخليجي مزيجاً من الترحب بالتهدئة والخوف من أن يكون الاتفاق مجرد استراحة محارب.
وحدة الساحات: المفهوم الإيراني الذي يغير قواعد اللعبة
لفهم أبعاد الصراع الحالي، لا بد من الغوص في مفهوم “وحدة الساحات” الذي تتبناه إيران. هذا المفهوم، الذي تبلور بعد اغتيال قاسم سليماني في 2020، يعتبر أن المواجهة مع إسرائيل وأمريكا ليست حرباً واحدة بل مسرح موحد يمتد من طهران إلى بيروت مروراً بدمشق وصنعاء وبغداد.
ماذا تعني “وحدة الساحات” عملياً؟
في نظر طهران، لا يمكن فصل ما يحدث في غزة عما يحدث في لبنان أو اليمن أو العراق أو سوريا. هذه “الساحات” ليست جبهات منفصلة، بل هي أجزاء من كيان واحد يقاتل “العدو الصهيوني-الأمريكي”. هذا يعني أن أي هجوم على إيران أو على حزب الله في لبنان يُعتبر هجوماً على كل الساحات، وبالتالي يستوجب رداً منسقاً من جميع الوكلاء الإيرانيين.
في سياق الحرب الأخيرة، تجلى هذا المفهوم بوضوح:
– حزب الله في لبنان: خاض قتالاً عنيفاً ضد إسرائيل، ودفع ثمناً كبيراً في الأرواح، لكنه ظل عاملاً مؤثراً.
– المقاومة الإسلامية في العراق: أعلنت تعليق عملياتها لمدة أسبوعين بالتزامن مع الاتفاق، مما يؤكد أنها تعمل بتنسيق كامل مع طهران.
– الحوثيون في اليمن: على الرغم من أن الاتفاق لم يتطرق إليهم صراحة، فإن منطق “وحدة الساحات” يعني أنهم جزء من المعادلة، وأن أي تصعيد إقليمي سيشملهم حتماً.
لبنان: الاستثناء الإسرائيلي الخطير
هنا تبرز المشكلة الأكثر إلحاحاً. فبينما يعتبر الإيرانيون أن لبنان ساحة متكاملة مع إيران، أعلن نتنياهو بوضوح أن وقف إطلاق النار لا يشمل لبنان. هذا يعني أن الجبهة اللبنانية قد تظل مشتعلة، مما يضع حزب الله أمام خيار صعب: إما خرق مبدأ “وحدة الساحات” بالتوقف عن القتال بينما تستمر إسرائيل في استهداف لبنان، أو مواصلة القتال منفرداً، مما قد يؤدي إلى انهيار الهدنة الهشة.
من المرجح أن إيران ستضغط على حزب الله لضبط النفس، على الأقل خلال أسبوعي الهدنة، لكن إذا شعرت طهران أن إسرائيل تستغل هذه الفترة لتوجيه ضربات قاسية لحليفها اللبناني، فإن المبدأ الإيراني سيدفع نحو الرد، مما قد يعيد إشعال الجبهات كافة.
اليمن: الجبهة الهادئة نسبياً
اليمن، من خلال الحوثيين، يمثل ساحة إيرانية أخرى، لكن دوره في هذه الحرب كان أقل وضوحاً. لم ترد تقارير عن مشاركة يمنية واسعة في القتال المباشر ضد إسرائيل أو أمريكا خلال الأسابيع الأربعين الماضية، ربما بسبب انشغال الحوثيين بحربهم الداخلية. لكن في حالة توسع الصراع، فإن قدرة الحوثيين على استهداف الملاحة في البحر الأحمر (كما فعلوا خلال حرب غزة 2023-2024) تجعل منهم ورقة ضغط إيرانية قوية.
الخطة الإيرانية من 10 نقاط لم تذكر اليمن صراحة، لكن أي اتفاق سلام إقليمي شامل – كما تطالب به ماليزيا – سيتطلب معالجة الملف اليمني. من منظور طهران، اليمن جزء من وحدة الساحات، ولن يتم التخلي عنه في أي مفاوضات.
تقييم الاتفاق: من انتصر؟
على السطح، يبدو الاتفاق وكأنه انتصار إيراني. احتفظت طهران بقدرتها النووية، وأعادت فتح المضيق بشروطها، وفرضت رسوماً عليه، وتحدثت عن تعويضات حرب وانسحاب أمريكي. حتى التلفزيون الرسمي الإيراني وصف الأمر بأنه “تراجع مذل” لترامب.
لكن الحقيقة أكثر تعقيداً. فإيران دفعت ثمناً باهظاً: أكثر من 1,900 قتيل، ودمار في بنيتها التحتية، وحزب الله الذي يعتبر ذراعها الطويلة في لبنان تعرض لضربة قاسية. أما أمريكا، فقد أثبتت مرة أخرى أنها تستطيع إلحاق أضرار هائلة بإيران، لكنها لم تستطع تحقيق أهدافها الاستراتيجية (تفكيك البرنامج النووي، أو تغيير النظام، أو إجبار إيران على الاستسلام).
ربما الأكثر دقة هو القول إن الاتفاق يمثل تعادلاً بالوكالة: أمريكا تخرج من مواجهة مباشرة كانت ستكلفها غالياً، وإيران تخرج حية وقادرة على القتال يوماً آخر، وإسرائيل تحتفظ بحرية التحرك في لبنان، والجميع يلتقط أنفاسه قبل الجولة التالية.
الخلاصة: أسبوعان حاسمان
ما ينتظر العالم الآن هو أسبوعان من الترقب. في إسلام آباد، ستبدأ مفاوضات قد تحدد مصير المنطقة لعقود. ثلاثة سيناريوهات ممكنة:
1. الأفضل: تتحول الهدنة إلى سلام طويل الأمد، مع حلول وسط من جميع الأطراف (تجميد التخصيب مقابل رفع العقوبات، انسحاب أمريكي تدريجي مقابل وقف إطلاق نار شامل في لبنان واليمن).
2. الأسوأ: تنهار المحادثات، ويعود القتال بشكل أعنف، مع استهداف مباشر للمنشآت النووية الإيرانية هذه المرة.
3. الأكثر ترجيحاً: تمديد الهدنة عدة مرات، مع استمرار القتال المنخفض الحدة في لبنان وسوريا والعراق، وتحول المنطقة إلى حالة “لا حرب ولا سلام” تذكر بحرب الاستنزاف.
في كل الأحوال، أثبتت الحرب الأخيرة أن مفهوم “وحدة الساحات” الإيراني لم يعد مجرد نظرية، بل واقع عسكري ودبلوماسي. وأثبتت أيضاً أنه حتى أقوى القوى العسكرية في العالم (أمريكا وإسرائيل معاً) لا تستطيع تحقيق نصر حاسم ضد خصم يتبنى هذه الاستراتيجية، في منطقة أصبح فيها كل شيء مرتبطاً بكل شيء آخر.
لبنان واليمن ليسا هامشاً في هذه المعادلة، بل هما ساحتان قد تحددان، في الأسابيع المقبلة، ما إذا كانت الهدنة الحالية مجرد استراحة قصيرة في حرب طويلة، أم بداية لسلام إقليمي طال انتظاره.
قالت حماس إنها تؤجل إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين إلى أجل غير مسمى بسبب “انتهاكات” اتفاق وقف إطلاق النار، مما دفع وزير الدفاع الإسرائيلي إلى وضع الجيش في حالة تأهب مع أوامر للاستعداد “لأي سيناريو في غزة”.
وقال مصادر أمنية مصرية لرويترز إن الوسطاء يخشون انهيار وقف إطلاق النار الذي دام ثلاثة أسابيع، وأرجأوا المحادثات حتى يتلقوا إشارة واضحة على نية واشنطن الاستمرار في الاتفاق المرحلي.
وقرر مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي المضي قدمًا في اجتماع لمناقشة المفاوضات بشأن المرحلة الثانية، والتي كانت مقررة مساء الثلاثاء. وذكرت وكالة أنباء كان أن الجيش ألغى جميع الإجازات للجنود في فرقة غزة، في إشارة أخرى إلى أن السلطات الإسرائيلية تستعد لاستئناف الحرب.
ورغم أن متحدثًا باسم حماس استشهد بانتهاكات إسرائيلية سابقة لوقف التبادلات، فإن القرار يأتي على خلفية اتخاذ قادة الولايات المتحدة وإسرائيل مواقف متشددة بشكل متزايد بشأن مستقبل القطاع على المدى الطويل.
ودعا دونالد ترامب مرارًا وتكرارًا إلى غزة بدون فلسطينيين. وأشاد بنيامين نتنياهو علناً بـ”الفكرة الجديدة” التي طرحها ترامب بشأن القطاع، وأصر في السر على أن الحرب لن تنتهي إلا إذا وافقت حماس على “التوقف عن الوجود”، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية.
بعد توصلهما الأربعاء لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مع الإفراج عن رهائن إسرائيليين بالقطاع وإطلاق سراح معتقلين فلسطينيين في سجون إسرائيل، أعلن بنيامين نتانياهو ومسؤولو حماس الأحد دخول الهدنة رسميا حيز التنفيذ رغم تأخرها ببضع ساعات لأمور “تقنية”.
فماهي البنود والنقاط الرئيسية في هذا الاتفاق الذي من شأنه وضع حد للحرب المستمرة منذ هجمات أكتوبر 2023؟
بعد أن تأجل ثلاث ساعات إثر طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من حماس إرسال قائمة بالرهائن المقرر إطلاق سراحهن خلال اليوم، دخل وقف إطلاق النار في غزة بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) حيز التنفيذ الأحد.
فيما يلي بعض النقاط الرئيسية في الاتفاق:
في ظل غياب تفاصيل رسمية عن الاتفاق، قدم مسؤولون مطلعون على المفاوضات بعض النقاط الرئيسيية
– مرحلة أولى تستمر ستة أسابيع تنسحب خلالها القوات الإسرائيلية تدريجيا من وسط قطاع غزة ويعود الفلسطينيون النازحون إلى شمال القطاع.
انسحاب اليميني المتطرف بن غفير وحزبه “القوة اليهودية” من ائتلاف نتانياهو.
ينص الاتفاق على السماح بإدخال 600 شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية إلى غزة خلال أيام الهدنة، منها 50 شاحنة وقود، مع تخصيص 300 شاحنة لشمال القطاع.
– من المقرر أن تفرج حماس عن 33 رهينة إسرائيلية بينهم جميع النساء (جنود ومدنيون) والأطفال والرجال فوق سن الخمسين – الإناث والشباب تحت سن 19 سنة أولا ثم الرجال فوق سن الخمسين.
– اتفق الطرفان أن تفرج إسرائيل عن 30 معتقلا فلسطينيا مقابل كل رهينة مدنية و50 معتقلا فلسطينيا لكل جندية إسرائيلية تُطلق حماس سراحها.
– على إسرائيل أن تفرج عن جميع النساء الفلسطينييات إضافة إلى الأطفال دون سن 19 عاما المحتجزين منذ 7 أكتوبر 2023 بحلول نهاية المرحلة الأولى. ويعتمد العدد الإجمالي للفلسطينيين المفرج عنهم على عدد الرهائن الذين ستطلق حماس سراحهم، وقد يتراوح بين 990 و1650 معتقلا فلسطينيا من الرجال والنساء والأطفال.
ا هي العوامل التي ساعدت على التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة؟
– تُطلق حماس سراح الرهائن على مدى ستة أسابيع، ثلاث على الأقل كل أسبوع، والبقية من العدد الإجمالي البالغ 33 قبل نهاية الفترة. وسيتم إطلاق سراح جميع الرهائن الأحياء أولا ثم تسليم جثث القتلى.
– تضمن قطر ومصر والولايات المتحدة تنفيذ الاتفاق.
– تبدأ المفاوضات بشأن مرحلة ثانية من الاتفاق بحلول اليوم السادس عشر من المرحلة الأولى، على أن تشمل إطلاق سراح جميع الرهائن المتبقين ووقف إطلاق النار بشكل دائم والانسحاب الكامل للجنود الإسرائيليين.
– أخيرا، من المتوقع أن تشمل مرحلة ثالثة إعادة جميع الجثث المتبقية وبدء إعادة إعمار غزة بإشراف مصر وقطر والأمم المتحدة.
سحر رجب
من المنتظر أن يقدم رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي، وقال في بيان: “بحكم اعترافي بمسؤوليتي عن فشل الجيش الإسرائيلي في السابع من أكتوبر وفي الوقت الذي سجل فيه الجيش إنجازات كبيرة وهو في صدد تنفيذ اتفاق لإطلاق سراح الرهائن، فسوف أطلب إنهاء مهامي في السادس من مارس”.
وأضاف: “في الفترة المتبقية، سأستكمل التحقيقات وأحافظ على آلية جيش الدفاع الإسرائيلي لمواجهة التحديات الأمنية”.
وبذلك، سيستقيل هاليفي من منصبه في نهاية المرحلة الأولى من اتفاق إطلاق سراح الرهائن ووقف إطلاق النار.
وكانت تقارير محلية كشفت، العام الماضي، أن هاليفي سيستقيل من منصبه فور التوصّل لاتفاق وقف إطلاق نار مع حماس
إسماعيل خفاجي يكتب : ترامب .. نصير آل صهيون يلعب على الجوكر المضمون
غريب أمر الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب الباقي على تنصيبه أقل من ٤٨ ساعة، قادم وهو فارد عضلاته وفي جعبته وعود مسمومة، ولا تعرف أي سياسة ستكون هي منهجه في الشرق الأوسط.
علمتنا التجارب على مر السنين أنه لاخير في أي رئيس تولي رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية من بوش الاب ثم الابن إلى جون بايدن ثم ترامب.
فالجميع ينفذون أجندة واحدة للإبقاء على دولة إسرائيل النازية، البعض مفرط في الفرحة بقدومه لانه وحده القادر على وقف إطلاق النار في غزة وتنفيذ صفقة تبادل الأسرى مع الفصائل الفلسطينية ، والعكس هو ماتفرضه تهديداته بحرق غزة وتصريحاته العنتريه بضم جرينلاند وبنما وكندا الي الولايات المتحدة، منطق المقامر الواثق من انه يلعب على الجوكر المضمون، خارطة طريق وشرق أوسط جديد واستحلال الدم العربي ونهب ثرواته، ويقتلون الأطفال والنساء والشيوخ والشباب ويمنع دخول المساعدات الإنسانية إلى المحاصرين في غزة والنازحين إلى جنوب القطاع، ويوسع جيش الاحتلال الإسرائيلي المدعوم بأحدث الأسلحة الأمريكية رقعة الحرب الي لبنان وسوريا والعراق واليمن والسودان ويتم تجميد المال العربي لصالح الاقتصاد الأمريكي وانعاش الخزانة الأمريكية تحت مسمى التعويضات لصالح قتلي الجنود الامريكان في العراق.
ويحدث مالايحمد عقباه وإبادة جماعية للشعب الغزاوي حتى الآن، والتهديد بحرق غزة، وتحقق لجيش الاحتلال مااراد للضعف العربي وعجز زعماء العرب عن فعل أي شيء أمام الصلف الأمريكي وجرم وتتاريه جيش الاحتلال.
ورسالة ارسلتها العناية الإلهية الي الامريكان واعوانهم.. احترقت لوس أنجلوس ونزح أكثرمن ٨٠ الفا من سكانها فرارا من الموت وتوالت الرسائل الغاضبة من قبل السماء لتحترق أيضا فلوريدا بإعصار ناري وريح صرصر عاتيه ثم حرائق في كاليفورنيا لدرجة شوهدت فيها الطيور وهي تنقل اعشاشها المشتعلة بالنار لتلقي بها على الأماكن غير المشتعلة، جنود من قبل السماءلردع هذا الجنون في افساد الأرض بيد جيش إسرائيل الذي اباد غزة ومازال الشيطان نتنياهو وأعوانه على غيهم وضلالهم، وقمة مصرية وقطرية ودعم إماراتي ومباركة امريكية لوقف الحرب، وإدخال المساعدات الإنسانية إلى المحاصرين في غزة والنازحين إلى جنوب القطاع وشماله أيضا بواقع ٦٠٠شاحنة يوميا، وهذا لن يتم مادامت الأمور تسير علي هذا النحو من تهديدات.
ياسادة لقد شهد شاهد من أهلها وهو المصارع الأمريكي المسلم الذي نجا منزله من الحريق وأكد ان الله هو من يرسل جنوده التي لايعرفها احد للدفاع عن عباده أمام تتاريةونازيه الامريكان لدرجة انه دعا الناس في ربوع أمريكا والعالم الي اعتناق الإسلام لأنه الدين الحق، يالا روعة مانسمع وما نشاهد من فيديوهات تم تصويرها لايف لتوثيق مايجري في أمريكا.
الجو مشبع بالفوران والوضع كارثي وامريكا لن تتخلي عن نازيتها فهي دولة لاتحب العيش في سلام، حتى تتمكن من بيع الأسلحة لتحارب الدول بعضها البعض. والحرب الروسية الأوكرانية أوضح مثل على النوايا الأمريكية، وصفقات مشبوهة لزعزعة الاستقرار في السودان وليبيا والعراق واليمن من جديد، في الوقت الذي غطت فيه اغلب الدول الحليفة لإسرائيل وأمريكا الطرف عما يجري في غزة.
حرب الإبادة التي يقوم بها هؤلاء المرتزقة ورعاة البقرالامريكان وتهديداتهم مؤشر خطير سيجر العالم الي حرب عالمية ثالثة ستكون معها نهاية العالم.
أن الدبلوماسية المصرية تستحق ان نرفع لها القبعة والرئيس السيسي يستحق من الشعب المصري ان يفخر بزعيم العرب الشجاع الذي لايغير مواقفه من القضية الفلسطينية ومازال يضرب بيد من حديد ويؤكد ان أرض سيناء ليست مستباحة وانها خط أحمر مهما كانت التحديات الجسام والتضحيات.
ياسادة القادم على صفيح ساخن ولا تنسوا الربيع العربي الذي ساندته أمريكا وعملت على إشعال المنطقة العربية حتى مصر لم تسلم من شره، مصر مستهدفة أكثرمن ذي قبل لماذا؟
والإجابة لأنها ماضية نحو التقدم والازدهار لتصبح واحدة من النمور السوداء والدول الكبرى، واضعاف مصر وكسر شوكتها مطلوب، فهي
العقبة الكئود الحالية أمام تحقيق الحلم الصهيوني من النيل إلى الفرات،
لست مع المتشائمين ولكن الاحداث تتسارع ولا يلدغ المؤمن من جحر مرتين كما يقول المثل العربي.
ياسادة الكل باطل واعمار غزة يحتاج إلى سنوات طوال ورأب الصدع لن ينتهي، وإسرائيل وحليفتها أمريكا لن تتخلي بسهولة عن دولة إسرائيل الكبرى حتى وان قتل العرب جميعا.
واخيرا الحرب الدائرة هي حرب عقائدية هم يحاربون وهم على يقين انهم على صواب ويستخدمون كل ماهو محرم من قتل واغتصاب وتدمير فهذا من صميم العقيدة لديهم، ونحن نحارب من أجل اعلاء كلمة لااله الا الله وننصر اسلامنا، انقذوا ياسادة ماتبقى من غزة قبل فوات الأوان.. ولا تفرطوا في الفرحة فهي وعود من ورق وتحيا مصر.
كاتب صحفي نائب رئيس تحرير الأخبار سابقا
سحر رجب
رحب احمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية باتفاق وقف اطلاق النار في غزة، مقدما الشكر والتقدير للدول التي قامت بالوساطة؛ مصر وقطر والولايات المتحدة.
وقال جمال رشدي المتحدث الرسمي باسم الأمين العام إن دخول المساعدات بأكبر قدر ممكن إلى غزة في أعقاب دخول الاتفاق حيز النفاذ يمثل الاولوية الأهم في المرحلة الحالية، فضلا عن عودة النازحين لبيوتهم في أسرع وقت خاصة في الشمال.
ونقل المتحدث عن أبو الغيط قوله إن الاتفاق لابد أن يقود لوقف الحرب الإسرائيلية على غزة بشكل كامل ونهائي، مؤكدا ضرورة الالتزام الدقيق بتنفيذ بنوده في كافة المراحل بما يفضي إلى انسحاب اسرائيلي كامل من القطاع، وحتى حدود الرابع من يونيو ١٩٦٧.
وشدد أبو الغيط على أن الضفة الغربية وقطاع غزة يمثلان معا إقليم الدولة الفلسطينية المستقبلية، وكل محاولات الفصل بينهما مرفوضة فلسطينيا وعربيا وعالميا، مضيفا أن حل الدولتين يظل المسار الوحيد الذي يضمن عدم تكرار المأساة التي تعرض لها الفلسطينيون والمنطقة خلال الشهور الماضية، وأن تجسيد الدولة الفلسطينية من شأنه ضمان الأمن للشعبين الفلسطيني والاسرائيلي.
وأوضح المتحدث الرسمي إن العمل على إعادة الاعمار لابد أن يبدأ فورا بعد مرحلة الإنعاش المبكر، لا سيما في ضوء الدمار المروع الذي تعرض له القطاع خلال ١٤ شهرا من الضربات الإسرائيلية التي استهدفت كل مظاهر الحياة فيه.