أخبار عاجلة

 أزمة إيران تشل صادرات كينيا من الزهور والشاي وتكبّد المزارعين خسائر بالملايين

سحر رجب

تتسع تداعيات الحرب في إيران لتصل إلى القارة الإفريقية، حيث تكبدت كينيا خسائر اقتصادية كبيرة نتيجة تعطل صادراتها الزراعية، وعلى رأسها الزهور والشاي، وهما من أهم مصادر النقد الأجنبي للبلاد.

ووفقاً لتقارير دولية، بينها صحيفة فايننشيال تايمز، فإن الطلب على الزهور الكينية، خاصة في أسواق الخليج، شهد تراجعاً حاداً، ما أدى إلى خسائر مباشرة للمزارعين، في ظل ارتفاع تكاليف الشحن واضطراب حركة الطيران.

في قطاع الزهور، تشير البيانات إلى أن الصناعة تخسر ما يصل إلى 1.4 مليون دولار أسبوعياً بسبب انخفاض الطلب وتعطل سلاسل التوريد، مع اضطرار بعض المزارع إلى التخلص من كميات كبيرة من الإنتاج نتيجة صعوبة التصدير .

أما قطاع الشاي، وهو أحد أعمدة الاقتصاد الكيني، فقد تأثر بشكل أكبر، حيث تعطلت الشحنات المتجهة إلى الشرق الأوسط، الذي يمثل نحو 20–25% من صادرات الشاي الكيني، ما أدى إلى تكدس ملايين الكيلوغرامات في مخازن ميناء مومباسا وخسائر تقدر بحوالي 8 ملايين دولار أسبوعياً.

كما أدت الحرب إلى تغيير مسارات الشحن البحري لتجنب مناطق التوتر مثل مضيق هرمز، وهو ما تسبب في زيادة زمن النقل وارتفاع التكاليف، إضافة إلى اضطراب سلاسل الإمداد العالمية بشكل غير مسبوق .

وتحذر تقارير اقتصادية من أن استمرار الأزمة قد يدفع كينيا للبحث عن أسواق بديلة داخل إفريقيا، في ظل اعتمادها الكبير على الأسواق الخارجية، خاصة في الخليج وآسيا، لتصريف منتجاتها الزراعية.

ويؤكد خبراء أن ما يحدث يعكس هشاشة الاقتصادات الزراعية أمام الصدمات الجيوسياسية، حيث لم تعد آثار الحروب مقتصرة على مناطق النزاع، بل تمتد لتضرب سلاسل الإنتاج والغذاء عالمياً، مهددة مصادر دخل ملايين المزارعين.

عن وجه افريقيا