اسراء بهيج
تحول خطاب وداع ألقاه السفير الأمريكي لدى زامبيا إلى أزمة دبلوماسية واسعة، بعدما وجه انتقادات حادة تتعلق بما وصفه بـ«الفساد الممنهج» داخل مؤسسات الدولة، الأمر الذي أثار ردود فعل سياسية وإعلامية واسعة في العاصمة لوساكا.
وأثارت تصريحات السفير الأمريكي جدلاً كبيراً، بعدما اعتبر أن الفساد يمثل تحدياً رئيسياً أمام التنمية والاستثمار وتحسين الخدمات العامة، مشيراً إلى أن استمرار هذه الممارسات يؤثر بشكل مباشر على ثقة المجتمع الدولي والشركات الأجنبية في بيئة الأعمال داخل البلاد.
من جانبها، اعتبرت دوائر سياسية وإعلامية في زامبيا أن تصريحات الدبلوماسي الأمريكي تجاوزت الأعراف الدبلوماسية، ووصفتها بأنها تدخل في الشؤون الداخلية، فيما دعت أصوات أخرى إلى التعامل مع الانتقادات باعتبارها فرصة لمراجعة ملفات الشفافية والإصلاح الإداري.
وتأتي الأزمة في وقت تسعى فيه زامبيا إلى جذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز التعاون الاقتصادي مع الشركاء الدوليين، وسط تحديات اقتصادية وضغوط متعلقة بالديون والتنمية والبنية التحتية.
ويرى مراقبون أن التوتر الحالي قد يؤثر مؤقتاً على طبيعة العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية وزامبيا، خاصة إذا تصاعدت ردود الفعل السياسية خلال الفترة المقبلة.
وجه أفريقيا رئيس التحرير: سحر رجب