سحر رجب
أعلنت سفارة السنغال بالقاهرة عن فتح أبوابها لكافة المستثمرين المصريين للمشاركة فى قمة “داكار 2” للأمن الغذائي، المقرر انعقادها فى العاصمة السنغالية داكار فى الفترة من 25 الى 27 يناير.
وقالت المستشارة الإعلامية للسفارة دينا دياب، ان السفير د. أبو بكر صار السفير فوق العادة لدولة السنغال قد أعلن فتح السفارة خلال الفترة الحالية لتوفير كافة التسهيلات للمستثمرين المصريين وكذلك الجهات الرسمية لحضور القمة، والتعرف على دولة السنغال ومستقبل الأمن الغذائى فيها، واعلن ان السفارة تفتح أبوابها للجميع لتنسيق السفر فى اسرع وقت، والحصول على تأشيرات السفر، وهى فرصة للقاء كافة الوزراء الأفارقة فى القمة المقرر انعقادها نهاية الشهر الجارى.
وتستضيف العاصمة السنغالية داكار في الفترة من 25 إلى 27 يناير الجاري، قمة “داكار 2” حول الأمن الغذائي بقارة إفريقيا بمشاركة رؤساء دول وحكومات ومنظمات غير حكومية وجهات إفريقية ودولية فاعلة من أجل بحث إطلاق إمكانات القارة الزراعية الهائلة لتصبح وجهة عالمية لمواجهة النقص المتزايد في الإمدادات الغذائية في العالم.
وتنظم قمة “داكار 2” هذا العام تحت عنوان “إطعام إفريقيا: السيادة الغذائية والمرونة” بمشاركة مجموعة البنك الإفريقي للتنمية وحكومة السنغال ومفوضية الاتحاد الإفريقي.
وسيشمل الجانب الرئيس للقمة مناقشات مائدة مستديرة رئاسية وجلسات عامة رفيعة المستوى من أجل تعبئة وتنسيق الموارد الحكومية وشركاء التنمية وتمويل القطاع الخاص لإطلاق العنان لإمكانات إنتاج الأغذية في إفريقيا.
وتستهدف القمة إزالة الحواجز التي تعترض سبيل التنمية الزراعية في قارة إفريقيا بمساعدة الاستثمارات الجديدة، إلى زيادة الإنتاج الزراعي للقارة من 280 مليار دولار سنويا إلى تريليون دولار بحلول عام 2030.
اقتصاد
أظهرت الأرقام والبيانات أن جمهورية جنوب السودان كانت الدولة الوحيدة في العالم التي سجلت في نهاية السنة الماضية انكماشا سنويا عند مستوى 12.7%.
ونشرت وكالة “نوفوستي” دراسة تحليلية بالاستناد إلى بيانات من الخدمات الإحصائية الوطنية لـ 193 دولة أعضاء في الأمم المتحدة، تظهر بيانات شهر أكتوبر التي تم الكشف عنها في ديسمبر الماضي، والخاصة باقتصادات 7 مناطق في العالم، آسيا، وإفريقيا جنوب الصحراء، والشرق الأوسط، وشمال إفريقيا، وأوروبا، وأوقيانوسيا، وأمريكا الجنوبية والشمالية.
في الوقت نفسه، كان أدنى معدل تضخم في العالم في أكتوبر في بنما، حيث بلغ 1.67% فقط، وارتفعت الأسعار بنسبة 2.1% في الصين وبنين، وبنسبة 2.4% في سلطنة عمان، و2.9% في بوليفيا وسيشيل وجزر المالديف.
وسجلت 4 دول في منتصف الخريف تضخما سنويا بنسبة 3%، وهي سويسرا وليختنشتاين والنيجر والمملكة العربية السعودية.
وكانت معدلات نمو الأسعار في حدود 4% في الكويت وكمبوديا واليابان والبحرين وماليزيا والإكوادور.
وفي المجموع، تباطأ التضخم في 77 دولة في أكتوبر 2022، وكانت أبرز الانخفاضات في زيمبابوي (بانخفاض 11.6 نقطة مئوية)، والسودان (4.4 نقطة مئوية)، وجنوب السودان (4 نقاط مئوية)، ولبنان (4 نقاط مئوية) وسريلانكا (3.1 نقطة مئوية
فروع بنكى “الأهلى ومصر” تواصل إصدار الشهادات الجديدة بعائد سنوى 25%
يواصل كل من البنك الأهلي المصري وبنك مصر وبجميع فروعهما إصدار شهادة إدخارية جديدة مدتها سنة بعائد يصل إلى 25% يصرف في نهاية مدة الشهادة، أو بعائد يبلغ 22.5 % يصرف شهرياً، وذلك اعتباراً من أمس 4/01/2023.
وتصدر الشهادة الادخارية الجديدة بفئات 1000 جنيه ومضاعفاتها، ويستهدف البنك من تلك الشهادة الجديدة الأشخاص الطبيعيين البالغين والقصر (مصريين وأجانب).
كما يتم احتساب الفائدة من اليوم التالي لشراء الشهادة مباشرة ويمكن الإقتراض بضمانها خلال المدة، ولا يجوز استرداد قيمة الشهادة قبل مضي 6 شهور اعتبارا من يوم العمل التالي ليوم الشراء،كما تسترد الشهادة في نهاية مدتها بكامل قيمتها الاسمية ويمكن استردادها قبل ذلك التاريخ وفقا والقيم الاستردادية المقررة بالبنك.
وعلما بأن كافة الشهادات متاحة من خلال كافة فروع البنك الأهلي المصري، وكذا عن طريق الإنترنت البنكي وتطبيق الموبايل البنكي، وكذا من خلال مركز الاتصالات الهاتفية الخاص بالبنك 19623.
وكان البنك المركزى المصرى، قرر منذ أيام عودة العمل بمستندات التحصيل لتنفيذ العمليات الاستيرادية.
كما أعلن البنك المركزي المصري أمس عن ارتفاع صافي الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية بنحو 500 مليون دولار ليبلغ نحو 34 مليار دولار بنهاية شهر ديسمبر 2022، مقارنة بنحو33.5 مليار دولار خلال نوفمبر السابق له.
وتتكون العملات الأجنبية بالاحتياطى الأجنبى لمصر من سلة من العملات الدولية الرئيسية، هى الدولار الأمريكى والعملة الأوروبية الموحدة “اليورو”، والجنيه الإسترلينى والين اليابانى واليوان الصينى، وهى نسبة توزع حيازات مصر منها على أساس أسعار الصرف لتلك العملات ومدى استقرارها فى الأسواق الدولية، وهى تتغير حسب خطة موضوعة من قبل مسؤولى البنك المركزى المصرى.
فادت منظمة الأسكوا بارتفاع مستويات الفقر في المنطقة العربية في عام 2022 مقارنة بالسنوات الماضية ليصل عدد الفقراء إلى ما يقرب من 130 مليون شخص، أي ما يمثل ثلث سكان المنطقة، باستثناء دول مجلس التعاون الخليجي وليبيا، وذلك وفقا لخطوط الفقر الوطنية.
وهذه المستويات متوقع أن تستمر في الارتفاع خلال العامين المقبلين لتصل إلى 36% في عام 2024.
جاء ذلك في أحدث نسخة من “مسح التطورات الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة العربية” أصدرتها اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا).
نمو اقتصادي
ومن المتوقّع أن تشهد اقتصادات المنطقة العربيّة نموا بنسبة 4.5% في عام 2023 و3.4% في عام 2024، مع الأخذ في الاعتبار التداعيات السلبيّة لجائحة كوفيد-19 والحرب في أوكرانيا على الاقتصاد العالمي.
وقد ارتفع التضخم في المنطقة ليصل إلى 14% في عام 2022، لكنه من المتوقع أن ينخفض في العامين المقبلين ليصل إلى 8 و4.5 %، على التوالي، بحسب المسح.
أعلى معدل بطالة في العالم
وسجّلت المنطقة العربية أيضا أعلى معدّل بطالة عالميا في عام 2022 بنسبة 12%، وقد يشهد انخفاضا طفيفا في عام 2023 ليصل إلى 11.7% في ضوء جهود إنعاش الاقتصادات بعد جائحة كـوفيد-19.
في هذا السياق، قال أحمد مومي، المشرف على فريق إعداد المسح، إنه على الرغم من التوقّعات الإيجابيّة للنمو في المنطقة، هناك تباينات كبيرة بين البلدان فاقمتها الحرب في أوكرانيا، وبالتالي اختلفت التداعيات بين دولة وأخرى.
وأشار إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي والدول الأخرى المصدّرة للنفط ستستفيد من ارتفاع أسعار الطاقة، بينما ستعاني الدول المستوردة للنفط من عدّة تداعيات اجتماعيّة واقتصاديّة، بما في ذلك ارتفاع تكاليف الطاقة، ونقص الإمدادات الغذائيّة، وانحسار قطاع السياحة والمساعدات الدولية المقدمة.
وشدّد مومي على أن الوضع الحالي يمثّل فرصة للدول العربيّة المصدّرة للنفط لتنويع اقتصاداتها بعيدا عن قطاع الطاقة، وذلك من خلال مراكمة الاحتياطات والاستثمار في مشاريع تولّد نموا شاملا وتنمية مستدامة.
مسح التطورات الاقتصادية والاجتماعية
ويقدّم المسح الذي تصدره الإسكوا سنويا تحليلا لآخر التطورات الاقتصادية والاجتماعية، يهدف إلى دعم جهود الدول العربية في إصلاح المؤسسات الاقتصادية ووضع سياسات قائمة على الأدلة وتنفيذها، وتحسين عملية التخطيط دعما لتحقيق تنمية مستدامة وشاملة للجميع.
تقرير- وجدي عبد العزيز
بعد مطالبات عديدة من المصريين العاملين بالخارج بتسهيل اجراءات استيراد سياراتهم صدرت أمس اللائحة التنفيذية لقانون 161 لسنة 2022 الخاص بمنح بعض التيسيرات للمصريين المقيمين في الخارج، وبذلك أصبح يحق للمصري الذي له إقامة قانونية سارية في الخارج استيراد سيارة ركوب خاصة واحدة لاستعماله الشخصي معفاة من الضرائب والرسوم التي كان يتعين سددها للإفراج الجمركي عن السيارة طبقًا للشروط والأحكام الواردة، وذلك مقابل سداد المبلغ النقدي المستحق وفقًا للجداول المحددة في هذا الشأن، على أن يحول من الخارج، لصالح وزارة المالية في الحساب المصرفي المنصوص عليه في هذا القرار، ويكون استيراد السيارة من المالك الأول دون التقيد بسنة صنع معينة، فإذا كان الاستيراد يتم من غير المالك الأول للسيارة، فيشترط أن تكون سنة الصنع 2019 أو أحدث.
وتحظر اللائحة استيراد السيارات ذات المواصفات غير المسموح بالترخيص بتسييرها في البلاد كالسيارات ذات المقود على الجانب الأيمن، والسيارات ذات التجهيزات والإعدادات المحظورة التي لا يمكن فصلها عن السيارة دون تلف أو إضرار بها، وذلك كله طبقًا للقرارات واللوائح ذات الصلة المطبقة لدى كل من وزارة الداخلية والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.
وذكر السفير نادر سعد المتحدث باسم مجلس الوزراء أن إصدار اللائحة التنفيذية الخاصة بهذا القانون على نحو سريع يرجع إلى أنه يحظى بترحيب كبير وانتظار من قبل المصريين في الخارج، كما أنه يحقق في الوقت ذاته مصلحة الدولة في إدخال حصيلة دولارية إليها، وسيتم بدء العمل به اليوم ولمدة 4 أشهر أى حتى 15 مارس المقبل، وخلال هذه المهلة يستطيع المصري بالخارج أن يدخل على المنصة الإلكترونية المقرر إطلاقها خلال ساعات قليلة لإدخال بيانات السيارة التي يرغب في استيرادها وتحويل الأموال المطلوبة منه ثم الحصول على الموافقة الاستيرادية والتي تبلغ فترة تنفيذها عام كامل، مشددًا أن المنصة الإلكترونية التي سيسجل عليها المصريون بالخارج هي عبارة عن موقع إلكتروني يتسنى إنشاء حساب عليه وسيكون هذا الحساب مؤمنًا بالكامل ضد أي اختراقات ولن يتم استخدام البيانات التى يتم وضعها عليه لأى غرض آخر.
وعن إمكانية استفادة مزدوجي الجنسية من القانون، فقد ذكر أن المسموح له استيراد سيارته وفق القانون هو المصري الذى لا يزال محتفظًا بجنسيته، وتابع أن المصري المقيم في أي دولة يمكنه استيراد السيارة من الدولة التي يقيم فيها أو دولة أخرى وذلك في حالة تطبيق الدولة المصرية نفس المعاملة الجمركية على واردات البلدين، لكن الخليج وأوروبا لا ينطبق عليهما هذا الشرط في ضوء معاملة الخليج بمعاملة جمركية تختلف عن معاملة الاتحاد الأوروبي الذي يرتبط مع مصر باتفاقيات تجارة حرة، ومن ثم فلزامًا أن يقوم المصري المقيم بإحدى دول الخليج باستيراد السيارة من نفس المنطقة التي يقيم فيها، في حين أن المصري الذي يقيم في إحدى دول الاتحاد الأوروبي كفرنسا يمكنه استيراد سيارة من أي دولة أوروبية أخرى، ويتسنى كذلك للمصري المقيم في بريطانيا استيراد سيارة من أي دولة أوروبية للتماشى مع المواصفات المصرية كون أن مقود السيارات البريطانية على الجانب الأيمن، وذلك للاستفادة من الاتفاقية التي وقعتها بريطانيا مع مصر لمعاملة وارادتها نفس معاملة وارادات الاتحاد الأوروبي.
وأوضح أن الأسرة الواحدة يمكنها جلب أكثر من سيارة للأب والأم والأبناء فوق سن 16 عام من خلال حساب واحد باسم الوالد على أن يكون إجمالي المبالغ المطلوب تحويلها موجودة بالحساب المصرفي بالخارج قبل 3 أشهر، وهذا الشرط موضوع لمنع عمليات التحايل للاستفادة من هذه التسهيلات.
فيما أختلف رواد مواقع التواصل الإجتماعي حول القانون ولائحته التنفيذية وخاصة في جروبات المهتمين بالسيارات فعلي سبيل المثال ألمح المهندس محمد شتا مؤسس جروب “خليها تصدي” إلى أن اختلاف سعر وقيمة الوديعة في حالة الإقامة في دولة ليس لها اتفاقية تجارة حرة واتفاقية زيرو جمرك مع مصر (مثل الخليج و أمريكا و كوريا و اليابان و الصين و أستراليا إلخ) وكمان سعر وقيمة الوديعة في حالة الإقامة في دولة فيها اتفاقية تجارة حرة مثل ألمانيا أو إنجلترا و باقي الدول الأوروبية، وقال للأسف هتلاقوا فرق كبير جدا بين ودائع المصريين المقيمين داخل أوروبا و المصريين المقيمين خارج أوروبا و بيصل الفرق في بعض الحالات إلي خمسة أضعاف.
واعتبر مجدي محجوب أحد المشاركين في حملة “خليها تصدي زيرو جمارك” أنه بالعقل والمنطق يعتبر قانون اعفاء السيارات للمغتربين خاصة الموجودين في دول الخليج “فنكوش” وضحك على الذقون وذكر مثالاً على ذلك بأن سيارة سكودا كوديال 1400 CC تربو أعلى فئة موديل 2023 مبلغ 155 الف درهم فى الإمارات يعنى تساوى 992 الف جنيه في مصر، والوديعة فى القانون الجديد المحددة لها 23785 دولار يعنى تساوى بالمصرى 579.640 جنيه، يبقى سعر السيارة 992.000 + 579.640 الوديعة بالمصرى = 1.571.640 جنية (مليون وخمسمائة وواحد سبعون الف وستمائة واربعون جنيها) فى حين أن سعر السيارة نفس الموديل والفئة فى مصر 1.250.000 جنية يعنى ارخص بفرق حوالى مبلغ 321 الف جنيه.
وأشار حافظ فوزي أحد المعلقين علي القانون في “الفيس بوك” إلى أن بعض وكلاء السيارات في دول الخليج بدأوا في حملة من أجل شراء سياراتهم وتوصيلها لمصر مستفيدين بالقانون لإعفاء المصريين بالخارج من الجمارك، ونزلوا بعرض اشتري السيارة التي تحتاجها واستلمها في مصر، وستكون تكلفة الشحن عليهم.
وأكد هشام عيسى أحد المعلقين علي القانون في “الفيس بوك”على ذلك بقوله “الكلام ده صحيح والفايده المؤكده منه أنك لن تدفع الضريبه المضافة وهذا معمول به فى كل الخليج حيث تشترى سياره تصدير يعنى تتصدر لمصر ولن ترخص فى دولة الشراء.
أعلن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، يوم الاثنين، استضافة المملكة مقر “مبادرة الشرق الأوسط الأخضر”، وذلك رئاسته النسخة الثانية من القمة بمدينة شرم الشيخ المصرية.
وقال ولي العهد السعودي: “يسرني أن أكون بينكم اليوم وأنقل لكم تحيات خادم الحرمين الشريفين وتمنياته بنجاح هذه القمة”، كاشفاً عن إسهام السعودية بمبلغ 2.5 مليار دولار دعماً لمبادرة الشرق الأوسط الأخضر على مدى السنوات الـ10 المقبلة.
وأضاف أن المملكة تطمح من خلال القمة لتكثيف التعاون والتنسيق لتمويل هذه المبادرات، وإيجاد حلول إبداعية لمواجهة التحديات المشتركة، مؤكداً أن تحقيق الأهداف المرجوة من المبادرة يتطلب استمرار التعاون الإقليمي والمساهمات الفعالة من الدول الأعضاء.
وانطلقت فعاليات القمة برئاسة مشتركة بين ولي العهد السعودي والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وتأتي بالتزامن مع انعقاد قمة قادة العالم في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (كوب 27) التي يشارك في شقها الرئاسي 110 من قادة وزعماء العالم ورؤساء الحكومات وثلة من الشخصيات الدولية والخبراء.
دعا برنامج الغذاء العالمي قادة العالم المشاركين في قمة المناخ (كوب 27) في شرم الشيخ المصرية، إلى الاستثمار في تعزيز قدرة المجتمعات الضعيفة على الصمود أمام التغيرات المناخية، خاصة التي تعيش على الخطوط الأمامية في مواجهة هذه التغيرات.
وجاء في بيان للبرنامج التابع للأمم المتحدة الصادر قبيل اجتماع قادة العالم في القمة الممتدة من الأحد 8 نوفمبر حتى الجمعة 18 من الشهر ذاته، أن “الفيضانات التي شهدتها باكستان حملت أدلة كافية على دور أزمة المناخ في تدمير الأرواح وسبل العيش والبنية التحتية”.
ووضح الخبير الاستراتيجي بالجمعية العمومية لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) نادر نور الدين مغزى “الدعوة للاستثمار في قدرات الدول الضعيفة”، قائلا إن “المقصود بها الاستثمار في مشروعات مواجهة التغيرات المناخية، ومنها ما يتولاها القطاع الخاص أو الاستثمارات التي تتكفل بها الحكومات ولا يستطيع القطاع الخاص القيام بها، مثل محاولات صد مياه البحر لحماية الأراضي”.
“أما استثمارات القطاع الخاص وقد تشاركه حكومات، فتشمل تحلية مياه الصرف ومياه البحار واستصلاح الأراضي، وهو ما سيكون له مردود على الأمن الغذائي المهدد بالتناقص بنسبة تتراوح ما بين 10 إلى 30 بالمئة، خاصة في المحاصيل الاستراتيجية مثل الأرز والقمح والذرة، إضافة إلى زيادة محاصيل الزيوت والبقوليات” وفق نور الدين.
مشروعات الصمود
ومن أبرز ما ورد في بيان برنامج الغذاء العالمي “الاستثمار في مجالات التأقلم”، أي زيادة قدرة الشعوب على الصمود في مواجهة التغيرات المناخية ورفع الوعي، وهذا يشمل:
• استنباط أصناف من المحاصيل مقاومة لارتفاع درجة الحرارة والعطش، وفي نفس الوقت عالية الإنتاج، وهي معادلة صعبة تحتاج إلى إنفاق كبير على البحث العلمي.
• حماية الأراضي الزراعية من التصحر، وهذه مهمة حكومية.
• حماية الشواطئ من ارتفاع مستوى سطح البحر.
• البحث عن موارد مائية جديدة، سواء تحلية مياه البحر أو معالجة مياه المخلفات، والبحث عن المياه الجوفية، لمواجهة موجات الجفاف ونقص المياه.
• ضخ استثمارات في توفير مصايد الأمطار والسدود والبحيرات الصناعية للمناطق المعرضة للسيول، التي قد تأتي في غير موعدها.
• تبطين الترع والمجاري المائية لتقليل فقد المياه، وهو ما يتيح زراعة مساحات جديدة.
• تنفيذ هذه الخطط قد يساعد في تأمين إنتاج الغذاء حتى 2050، ومنع ارتفاع أسعار الغذاء بشدة.
معدلات جوع قياسية
وفي بيان أصدره في أكتوبر سبق أن حذر برنامج الأغذية العالمي من أن العالم يواجه خطر خوض عام آخر من وصول الجوع لمعدلات قياسية.
ونجمت هذه المعدلات عن أزمة الغذاء العالمية هذا العام، التي فجرتها ظروف بيئية وبشرية متزامنة، ومن مظاهرها:
• أدى الجفاف غير المسبوق في منطقة القرن الإفريقي إلى دفع المزيد من السكان لمستويات انعدام أمن غذائي تدعو للقلق.
• النزاع الدائر في أوكرانيا عطّل التجارة العالمية ورفع تكاليف النقل، وجعل المزارعين لا يجدون مستلزمات الزراعة.
• نتيجة لما سبق، ارتفع عدد الجوعى في العالم من 282 مليونا إلى 345 مليونا خلال الأشهر الأولى فقط من عام 2022، مما دفع برنامج الأغذية العالمي لزيادة المستهدفين من المساعدات الغذائية إلى رقم قياسي بلغ 153 مليون شخص عام 2022.
قال رئيس جنوب أفريقيا، سيريل رامافوزا، الجمعة، إن بلاده تحتاج نحو 1.5 تريليون راند (84 مليار دولار)، على مدى السنوات الخمس المقبلة، لتمويل خططها لخفض انبعاثات الكربون، والتحول نحو الطاقة المستدامة.
وفي قمة المناخ السابقة (COP26) التي عقدت العام الماضي، تعهدت الدول الغنية بما في ذلك الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والاتحاد الأوروبي بتقديم 8.5 مليار دولار لمساعدة أكبر دولة في أفريقيا على خفض انبعاثاتها وتسريع تحولها بعيدا عن الفحم الذي تعتمد عليه في الجزء الأكبر من توليد الكهرباء.
لكن خطة الاستثمار التي عرضها رامافوزا، الجمعة، قبل أيام من قمة (COP27) في مصر، أظهرت أن حكومة جنوب أفريقيا تتطلع لمزيد من التمويل.
“حجم التمويل المطلوب لتحقيق طموحات بلادنا أعلى بكثير من التمويل الذي تم تقديمه.. وهذه هي الرسالة التي سنوجهها في COP27″، بحسب ما قاله رئيس جنوب أفريقيا خلال اجتماع للجنة المناخ الرئاسية.
وقال رامافوزا، إن جنوب أفريقيا كانت تتحدث في هذا الشأن مع شركاء دوليين، من أجل تحديد مصادر تمويل إضافية، داعيا إلى دعم أكبر بكثير من التعهدات التي أعلنتها الدول الغنية.
وتشمل خطة جنوب أفريقيا تخصيص حوالي تريليون راند لتمويل قطاع الكهرباء، و128 مليار راند لمركبات الطاقة المتجددة، ز3198 مليار راند للهيدروجين الأخضر.
وبحسب ما عرضه رئيس فريق العمل الرئاسي للتمويل المناخي في جنوب أفريقيا، فإن هناك فجوة تمويل في الخطة تبلغ حوالي 700 مليار راند.
وقال رامافوزا إنه “بإصدار هذه الخطة، فإننا نضع الكرة بقوة في ملعب المجتمع الدولي، ولا سيما الدول الاقتصادية المتقدمة، التي ساهمت بشكل كبير من خلال التصنيع الخاص بها في الإضرار بمناخنا”.
وفي حال نجاحها، فإن خطة جنوب أفريقيا، يمكن أن تكون نموذجا للاقتصادات الناشئة الأخرى المعتمدة على الفحم ضمن الكفاح العالمي ضد تغير المناخ.