هجرة ولاجئين
أعلنت حكومة جيبوتي، شن حملة لمكافحة الهجرة غير الشرعية، حيث أفاد التلفزيون الحكومي باعتقال نحو ثلاثة آلاف مهاجر تمهيداً لترحيلهم.
وباتت الدولة الاستراتيجية في القرن الأفريقي «مشبعة» بالمهاجرين الذين يتدفقون من الدول المجاورة، على حد وصف وزير الداخلية سعيد نوح حسن، الذي أعلن أن نحو 220 ألف مهاجر وصلوا «بشكل غير قانوني» عام 2022 وحده.
وتقع جيبوتي، التي يبلغ عدد سكانها نحو مليون نسمة على طريق هجرة محفوف بالمخاطر يلجأ إليه أشخاص من دول أفريقية في الغالب هرباً من النزاعات أو الكوارث المناخية أو للبحث عن حياة أفضل.
وأضاف حسن في خطاب متلفز أن جيبوتي قررت اتخاذ إجراءات لحماية «رفاهية سكانها وسلامتهم» والسيطرة على تدفق المهاجرين إلى البلاد. وكشف أن «قوات الأمن اضطرت لتنفيذ عملية طارئة لمكافحة الجريمة وتهريب البضائع غير المشروعة»، مؤكداً أن «هذه العمليات ستستمر في جميع أنحاء المنطقة». وأشار إلى أنه بإمكان المهاجرين غير الشرعيين الذين يعملون في القطاع غير الرسمي التسجيل، أما العاطلون عن العمل فدعاهم «للعودة فوراً وبشكل طوعي إلى بلدانهم الأصلية». وأعطى حسن المهاجرين غير الشرعيين مهلة 30 يوماً للالتزام بالقواعد الجديدة.
وأفادت قناة «آر تي دي» التلفزيونية التي تديرها الدولة أن العملية أسفرت عن توقيف نحو ثلاثة آلاف شخص جرى نقلهم إلى مراكز الترحيل لتتم إعادتهم في شاحنات إلى بلادهم.
انتشلت جثث ما لا يقل عن 29 شخصا، كثير منهم من أفريقيا جنوب الصحراء، من البحر الأبيض المتوسط خلال عطلة نهاية الأسبوع قبالة الساحل التونسي، وفقا للحرس الوطني التونسي، وتم انقاذ 11 شخصا.
ويقول المسؤولون إنهم لا يعرفون على وجه اليقين عدد السفن التي غرقت أو عدد الأشخاص الذين ربما كانوا على متنها، كان المهاجرون يحاولون الوصول إلى إيطاليا، نقطة الهبوط الأولية للعديد من المهاجرين في رحلتهم إلى أوروبا، حيث يعتقد المسافرون اليائسون في كثير من الأحيان أنهم سيجدون حياة أفضل.
وفي الشهر الماضي، أدلى الرئيس التونسي قيس سعيد بتصريحات مهينة بشأن الأفارقة من جنوب الصحراء الذين يعيشون في تونس، قائلاً إنهم سبب موجة الجريمة ويهددون التكوين الديموغرافي للسكان العرب والمسلمين في تونس، وندد الاتحاد الأفريقي بتصريحات سعيد ووصفتها بأنها “خطاب كراهية عنصري”.
أعلنت جمعية حقوقية أن القضاء المغربي حكم بسجن (15) مهاجراً غير نظامي يحملون الجنسية السودانية، بين سنتين و(4) سنوات على خلفية اقتحامهم السياج الحدودي لمدينة مليلية الخاضعة لسيطرة إسبانيا في يونيو الماضي.
صرحت بذلك الجمعية المغربية لحقوق الإنسان (غير حكومية) في تدوينة عبر حسابها على فيسبوك، أمس، بينما لم يصدر تعليق فوري من السلطات المغربية.
وقالت الجمعية: “رفعت محكمة الاستئناف بالناظور عقوبة السجن ضد (3) مهاجرين إلى (4) سنوات، كما حكمت بـ(3) سنوات سجناً نافذاً ضد (5) مهاجرين، إضافة إلى إقرار العقوبة بحق (7) مهاجرين ما بين (2) و(3) سنوات”.
ووصفت هذه الأحكام بـ”القاسية جدا”، مشيرة إلى أن “التهم هي تسهيل خروج أشخاص من المغرب والدخول سراً للبلاد وإهانة موظفين عموميين بالتهديد واستعمال العنف أثناء قيامهم بمهامهم والإقامة غير الشرعية وحيازة أسلحة”. وتعد هذه الأحكام نهائية ما لم يقدم أي اعتراض لمحكمة النقض (أعلى محكمة بالبلاد).
ارتفع عدد الأشخاص الذين غادروا تونس على متن قوارب للوصول إلى إيطاليا خلال العامين الماضيين، وعلى الرغم من توافر كل الأدلة على أن الدولة الواقعة في شمال أفريقيا ليست دولة آمنة لعمليات إنزال المهاجرين، يميل الاتحاد الأوروبي إلى عكس هذا الاعتقاد، لتبرير الاستعانة بمصادر خارجية لسياسة الهجرة، وذلك وفقا لتقرير أصدره مركز الأبحاث والاستشارات البحرية المدنية (Civil MRCC).
“لا يمكن اعتبار تونس مكانا آمنا لعمليات الإنزال تحت أي ظرف من الظروف”، هذه هي خلاصة تقرير أصدره الشهر الماضي مركز الأبحاث والاستشارات البحرية المدنية (Civil MRCC)، الذي يضم شبكة من مختلف الجهات الفاعلة غير الحكومية والأفراد الذين لهم خبرة في عمليات البحث في البحر المتوسط. ووفقا لهذه الوثيقة، فقد تزايد خلال العامين الماضيين عدد الأشخاص الذين غادروا تونس على متن قوارب للوصول إلى إيطاليا. ووصف التقرير أيضا آخر التطورات على طول هذا المسار، مع وضعها في الإطار الأوسع لسياسات الاستعانة بمصادر خارجية على الحدود الأوروبية.
ومنذ عام 2020، يتزايد عدد السفن الغارقة وحالات الاختفاء بالقرب من الساحل التونسي للقوارب التي تقل أشخاصا يحاولون الوصول إلى إيطاليا.
وبحسب بيان أصدره المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية (FTDES)، بعنوان “سياسات قاتلة في البحر الأبيض المتوسط”، أرفقه بعبارة “من أجل وضع حد لحالات الغرق المريبة على السواحل التونسية”، فقد توفي بين بداية العام الماضي حتى نهاية تشرين الثاني/نوفمبر 2022، أكثر من 575 شخصا على هذا المعبر.
رحل جهاز الهجرة غير المشروعة في مدينة بنغازي (شرقي ليبيا) خلال العام الماضي، 2639 مهاجراً ينتمون إلى 19 دولة، من بينها مصر وتركيا وسوريا. وأشار إلى أنه نقل 44 مهاجراً من الجنسيتين السودانية والتشادية، من مركز قنقودة (شرقاً) إلى مركز إيواء الكفرة (جنوب شرق)، ضمن ما سماه «إبعاداً أمنياً لإصابتهم بأمراض سارية».
وفي الوقت الذي نشر فيه جهاز الهجرة ببنغازي، صوراً للمهاجرين الـ44 الذين قال إن حملات الشرطة اليومية قبضت عليهم في المدينة، عرض إحصائية تتضمن المهاجرين غير النظاميين الذين تم ترحيلهم عبر المنافذ الحدودية والجوية على دفعات خلال العام الماضي.
واحتل المرحلون من الجنسية المصرية، وفقاً للجهاز، صدارة الحصر بـ1122 مهاجراً تم ترحيلهم من منفذ مساعد البري ومطار بنينا الدولي، ليأتي السودان في المرتبة الثانية بـ511 شخصاً، ثم تشاد بـ287 مرحَّلاً.
وقال الجهاز إن المرحلين من الجنسية السورية يبلغون 44 مهاجراً، تم نقلهم إلى دولتهم عبر مطار بنينا الدولي، إلى جانب نقل 463 من بنغلاديش، و154 من نيجيريا، و20 من الهند، فيما جاءت بقية الأعداد دون الخمسة من دول أخرى تنتمي إلى أفريقيا وآسيا.
يأتي ذلك بينما ألقت الشرطة الإيطالية القبض على خمسة مهربين مهاجرين، ثلاثة من بنغلاديش وسودانيين اثنين، وصلوا في 26 ديسمبر الماضي، إلى جزيرة لامبيدوزا.
وحسب وكالة «أنسا» الإيطالية، فإن السلطات الأمنية في إيطاليا وجهت إلى المهربين الخمسة تهمة «التآمر الإجرامي والمساعدة والتحريض على الهجرة غير المشروعة والتعذيب والاختطاف بغرض الابتزاز» للمهاجرين؛ إلى جانب «العبور المحفوف بالمخاطر من ليبيا إلى إيطاليا قبل العبور من الدولة الواقعة في شمال أفريقيا».
وصادق قاضي التحقيقات الأولية على أوامر التوقيف الصادرة عن مكتب مكافحة «المافيا» في باليرمو، والتي صدرت منتصف الأسبوع.
ونقلت الوكالة عن بعض المهاجرين تعرضهم للعنف في «مخبأ» ليبي طوال فترة إقامتهم داخل المجمع، وحتى قبل وقت قصير من مغادرتهم إلى صقلية.
حثت الأمم المتحدة، إيطاليا على مراجعة سياساتها حيال تدفق الهجرة غير الشرعية إلى أراضيها من السواحل الليبية، وهو الأمر الذي يأتي بعد مقترح “الحصار البحري” الذي اقترحته رئيسة الحكومة الجديدة جورجيا ميلوني، لإيقاف هذا التدفق.
ودعا المتحدث باسم الأمين العام للمنظمة، ستيفان دوغاريك، جميع دول العالم، لا سيما إيطاليا، إلى إلقاء نظرة على الوضع في ليبيا، والتأكد من احترام القانون الدولي الإنساني لحقوق المهاجرين بالبلاد.
حصار “لا يمكن تطبيقه”
رغم أن ميلوني طرحت مقترح فرض الحصار البحري، عدة مرات قبيل توليها رئاسة الوزراء، وحتى بعد فوز حزبها اليميني “إخوة إيطاليا” بالانتخابات العامة، فإن الفكرة الآن لم تعُد مطروحة، حسب حديث الكاتب الصحفي الإيطالي ماسيميلانو بوكليني، لـ”سكاي نيوز عربية”.
وليست من أولويات الحكومة الآن هذا الملف كما يوضح “بوكليني”، مشيرا إلى أن الأمر “لا يمكن تطبيقه وهو غير قانوني”، واصفا المخاوف بشأن الحكومة “اليمينة” بأنها “غير واقعية” كون إيطاليا عضوا في الاتحاد الأوروبي وفي حلف الشمال الأطلسي “ناتو”، ولن تتخلى عن مبادئها.
تقنين الهجرة
لكن الرؤية التي تطرحها الآن جورجيا ميلوني، تتمحور حول إخضاع الهجرة إلى “مراسيم التدفقات” لكي يسمح للمهاجرين بالدخول بشكل قانوني، كما هو الحال في البلدان الأخرى، وفق الكاتب الإيطالي.
وحسب وجهة النظر تلك، فإن رئيسة الوزراء تسعى إلى وضع نظام قانوني يجفف الموارد أمام المهربين الذين يستغلون معاناة المهاجرين الساعين إلى الإبحار لسواحل أوروبا وإيطاليا تحديدا، كما تدعو ميلوني إلى فتح مناطق ساخنة في إفريقيا للسماح للمهاجرين بدخول أوروبا بشكل قانوني ووقف تدفق المهاجرين غير الشرعيين، وفق بوكليني.
“صد المهاجرين”
ينص مقترح “صد الهجرة غير الشرعية”، على منع خروج القوارب من شمال إفريقيا، لكنها لم تحدد الطريقة التي ستنفذ بها هذه الاستراتيجية. غير أنها ألمحت إلى أن بلادها من الممكن أن تفرض حصارا بحريا على هذه القوارب يمنع تماما اقترابها من سواحلها.
خلال العام الجاري، عبر نحو 38 ألف شخص البحر الأبيض المتوسط من ليبيا إلى سواحل إيطاليا، ومعظمهم ليسوا ليبيين، لكنهم في الأصل من دول الشرق الأوسط وإفريقيا جنوب الصحراء ودول آسيوية مثل أفغانستان وبنغلاديش.
احتجاجات داخلية
شهدت روما مؤخرا احتجاجات من قبل منظمات حقوق الإنسان، التي رفضت تجديد اتفاق بين روما وليبيا، الخاص بمنع وصول المهاجرين واللاجئين إلى السواحل الليبية، قائلين إن حقوق الإنسان قد انتهكت بشكل صارخ خلال محاولتهم ترك ليبيا.
ووقع مذكرة التفاهم حول التنمية والتعاون والهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر وتهريب الوقود وتعزيز أمن الحدود في فبراير العام 2017، بين رئيس الوزراء الإيطالي آنذاك باولو جينتيلوني وحكومة السراج.
وتطالب المنظمات، إيطاليا وأوروبا “بالاعتراف بمسؤولياتهما وعدم تجديد اتفاقاتهما مع ليبيا”، لافتين إلى “عواقب المذكرة على الأشخاص المحتجزين في ليبيا، معرّضة إياهم لسوء المعاملة، الاستغلال، الاحتجاز التعسفي والتعذيب”.
أعلنت الحكومة الصربية عن فرض تأشيرات دخول على التونسيين ابتداء من 20 نوفمبر المقبل، وذلك بعد ضغوط عديدة تعرضت لها بلغراد من أجل انتهاج سياسة هجرة متوافقة مع الاتحاد الأوروبي.
رضخت أخيرا صربيا لضغوطات الاتحاد الأوروبي، وأعلنت فرض تأشيرات دخول على التونسيين الراغبين بالدخول إلى صربيا ابتداء من 20 نوفمبر المقبل.
وعلى مدى الأشهر القليلة الماضية، وجهت دول الاتحاد الأوروبي اتهامات لصربيا بكونها مسؤولة عن زيادة أعداد المهاجرين على طريق البلقان، إذ سجلت وكالة حرس الحدود الأوروبية “فرونتكس” أكثر من 19 ألف محاولة عبور خلال شهر سبتمبر الماضي معتبرة طريق غرب البلقان من “أكثر طرق الهجرة نشاطا” إلى أوروبا.
صربيا ليست عضوا في الاتحاد الأوروبي ولا تزال على قائمة الترشيح منذ أكثر من 10 أعوام، وباتت محط الأنظار في الفترة الأخيرة بعد أن حمّلها سياسيون أوروبيون مسؤولية زيادة أعداد الوافدين إلى أوروبا، كونها تسمح لمواطني بعض الدول غير الأوروبية مثل تونس وبوروندي وتركيا وكوبا، بالدخول إليها دون تأشيرة.
وبعد اجتماع لوزراء الداخلية الأوروبيين في لوكسمبورغ الجمعة الماضية، قالت مفوضة الشؤون الداخلية إيلفا يوهانسون إن رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين ناقشت القضية مع الرئيس الصربي ألكسندر فوسيتش.
وقالت وزيرة الدولة البلجيكية لشؤون اللجوء نيكول دي مور إنه “ليس من الطبيعي أن يسافر الناس بدون تأشيرة إلى دولة مجاورة للاتحاد الأوروبي ثم يدفعون المال لمهربي البشر لعبور الحدود”. وأضافت “هذا الأمر يجب أن يتوقف”.
رضخت أخيرا صربيا لضغوطات الاتحاد الأوروبي، وأعلنت فرض تأشيرات دخول على التونسيين الراغبين بالدخول إلى صربيا ابتداء من 20 تشرين الثاني/نوفمبر القادم.
وعلى مدى الأشهر القليلة الماضية، وجهت دول الاتحاد الأوروبي اتهامات لصربيا بكونها مسؤولة عن زيادة أعداد المهاجرين على طريق البلقان، إذ سجلت وكالة حرس الحدود الأوروبية “فرونتكس” أكثر من 19 ألف محاولة عبور خلال شهر سبتمبر/أيلول الماضي معتبرة طريق غرب البلقان من “أكثر طرق الهجرة نشاطا” إلى أوروبا.
صربيا ليست عضوا في الاتحاد الأوروبي ولا تزال على قائمة الترشيح منذ أكثر من 10 أعوام، وباتت محط الأنظار في الفترة الأخيرة بعد أن حمّلها سياسيون أوروبيون مسؤولية زيادة أعداد الوافدين إلى أوروبا، كونها تسمح لمواطني بعض الدول غير الأوروبية مثل تونس وبوروندي وتركيا وكوبا، بالدخول إليها دون تأشيرة.
وبعد اجتماع لوزراء الداخلية الأوروبيين في لوكسمبورغ الجمعة الماضية، قالت مفوضة الشؤون الداخلية إيلفا يوهانسون إن رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين ناقشت القضية مع الرئيس الصربي ألكسندر فوسيتش.
وقالت وزيرة الدولة البلجيكية لشؤون اللجوء نيكول دي مور إنه “ليس من الطبيعي أن يسافر الناس بدون تأشيرة إلى دولة مجاورة للاتحاد الأوروبي ثم يدفعون المال لمهربي البشر لعبور الحدود”. وأضافت “هذا الأمر يجب أن يتوقف”.
تغيير في مسار طريق المهاجرين
من جهتها، تقول السلطات في النمسا وبلجيكا إنها تواجه تدفقا غير مسبوق لطالبي اللجوء منذ عامي 2015-2016.
في مطلع الشهر الجاري وللحد من توافد المهاجرين إلى دول أوروبا الغربية عبر طريق البلقان، أعطت جمهورية التشيك الضوء الأخضر لقوات الجيش للتدخل على الحدود المشتركة مع جارتها سلوفاكيا، ونشر 320 جنديا لمساعدة حرس الحدود في منع المهاجرين من دخول البلاد.
لورا لانغاروتي، مسؤولة التواصل لدى منظمة الهجرة الدولية لغرب البلقان، تنوه إلى أنه طرأت تغييرات جديدة على طريق البلقان خلال الأشهر الماضية، وبات المزيد من المهاجرين يعبرون صربيا باتجاه هنغاريا، بدلا من المرور عبر البوسنة والهرسك.
منذ حوالي أربعة أعوام، كانت تعتبر البوسنة والهرسك محطة عبور أساسية للمهاجرين على طريق البلقان، إلا أنه ومع مرور الوقت فرضت كرواتيا رقابة مشددة على الحدود ما أدى إلى تجمع الكثير من المهاجرين في مخيمات حدودية ضمن ظروف مأساوية. وتناولت تقارير حقوقية وإعلامية ارتكاب حرس الحدود الكرواتي عمليات صد عنيفة بحق طالبي اللجوء ومنعهم من إكمال طريقهم.
وبالتالي، كان لهذا التغير في الطريق عواقب على الدول الأوروبية المجاورة لصربيا، حسبما توضح لانغاروتي خلال حديثها مع مهاجرنيوز، قائلة “بات يفضل المهاجرون عبور صربيا أكثر من البوسنة والهرسك، وبالتالي زادت أعداد طالبي اللجوء والمهاجرين في دول مثل هنغاريا والنمسا”.
ردود فعل مهاجرين
وفي البحر المتوسط، شددت السلطات الأوروبية الرقابة وأبرمت اتفاقيات تعاون مع دول مصدرة للمهاجرين مثل تونس وليبيا والمغرب جعل رحلات عبور البحر أكثر صعوبة وتعقيدا.
فريق مهاجر نيوز التقى بشابة تونسية في شمال صربيا كانت تحاول عبور الحدود المشتركة مع هنغاريا، أملا بالانضمام إلى زوجها المقيم في إسبانيا. ورغم كونها حامل في الشهر السادس قالت إنه لم يكن هناك حلا أمامها سوى قطع آلاف الكيلومترات وعبور طريق البلقان للوصول إلى وجهتها، “الأوضاع المعيشية صعبة في تونس، لا يتوفر لنا عمل ووضع البلد آخذ في التدهور”.
ويرصد المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية ارتفاع أعداد المهاجرين التونسيين غير النظاميين بين يوليو 2021 والشهر ذاته من العام الجاري 2022، إذ بلغ عدد الواصلين إلى أوروبا عبر مختلف الطرق أكثر من 20 ألف تونسي.
إضافة إلى الواقع الاقتصادي، يشتكي التونسيون من واقع الحريات في البلد مع الإجراءات الاستثنائية التي اتخذها الرئيس قيس سعيّد في يوليو من العام الماضي، وتجميد معظم فصول الدستور وحل البرلمان ومجلس القضاء، ما ولّد موجة من الإحباطات لدى فئات واسعة من المجتمع التونسي.
ضغوط أوروبية على صربيا
لكن يبدو أن قرار صربيا الأخير بتغيير سياسة التأشيرات ينجم بشكل مباشر عن ضغوطات أوروبية. فمنذ بداية هذا العام، عبر أكثر من 90 ألف مهاجر صربيا بهدف الوصول إلى أوروبا الغربية، مقارنة مع 60 ألف شخص خلال العام الماضي بأكمله. لكن أغلب المهاجرين في صربيا يتحدرون من سوريا وأفغانستان، فيما يمثل مجموع المهاجرين المتحدرين من جميع الدول المستثناة من التأشيرة (التونسيين والبورونديين والهنود والكوبيين والأتراك) حوالي 20% فقط.
في مقابلة سابقة مع مهاجرنيوز، أوضحت الباحثة صوفي دوفال في منظمة “CCFD-Terre Solidaire” أن “هناك الكثير من الضغط من الاتحاد الأوروبي على صربيا لتغيير سياسة التأشيرات الخاصة بها، تمارسه دول الاتحاد منذ بداية العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وذلك ضمن إطار المساومة فيما يتعلق بانضمام صربيا إلى الدول الـ27”.
ومنذ عام 2009 يتمتع المواطنون الصرب بإعفاء من تأشيرات الدخول إلى الاتحاد الأوروبي، حينما تقدمت صربيا بطلب عضوية. لكن يبدو أن التغييرات الأخيرة في المشهد السياسي قد يكون له عواقب على المواطنين الصرب.
وقالت إيلفا يوهانسون في مؤتمر صحافي “سنعمل بشكل وثيق مع صربيا والدول الشريكة الأخرى في غرب البلقان. أتوقع منها التوافق (مع سياسة التأشيرات الأوروبية) وهذا على الأرجح ما سيحدث”.
وكان مدير منظمة “الحماية في مراكز اللجوء” (APC) رادوس ديوروفيتش، استنكر في لقاء مع مهاجرنيوز زج المهاجرين ضمن مفاوضات سياسية قائلا إنه “في حال صربيا لم تتجاوب مع الاتحاد الأوروبي وتجعل سياستها متوافقة مع دول الاتحاد، فإن ذلك قد ينجم عنه عواقب على المواطنين الصرب أيضا”.
وبالفعل كانت يوهانسون التي ستلتقي ممثلي دول غرب البلقان في برلين الأسبوع المقبل ثم في براغ وتيرانا، صرحت قبل الاجتماع، أن المفوضية “لا تستبعد” تعليق استثناء رعايا صربيا من التأشيرة إذا لم تتعاون بلغراد.
وينتقد الاتحاد الأوروبي صربيا أيضا لعدم التزامها بالعقوبات التي فرضتها الدول الـ27 على موسكو بسبب الحرب في أوكرانيا.
سحر رجب
أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، أن اليمن استقبل 45 ألف مهاجر إفريقي، منذ بداية العام 2022.
وقالت المنظمة التابعة للأمم المتحدة في بيان: “وصل 42 ألفا و70 مهاجرا إفريقيا إلى اليمن، منذ بداية العام الحالي”.
وأوضح البيان أن 92 بالمائة من المهاجرين هم من الإثيوبيين فيما البقية من الصومال.
أزمة اللاجئين والنسيج الاجتماعي
وأشار البيان إلى أن “الوضع على طول المناطق الحدودية لليمن لا يزال محفوفا بالمخاطر مع استمرار الإبلاغ عن الانتهاكات المرتكبة ضد المهاجرين”.
ويعد اليمن وجهة لمهاجرين من دول القرن الإفريقي، سيما الصومال وإثيوبيا، حيث يقطع الآلاف منهم مسافات طويلة محفوفة بالمخاطر، وغالبا ما يتخذون اليمن طريق عبور نحو دول أخرى.
سادت حالة من الحزن الشديد بين أهالي قرية تلبانة التابعة لمركز المنصورة بمحافظة الدقهلية، أمس الجمعة، بعد ورود نبأ مصرع 11 من أبناء القرية خلال سفرهم بطريقة غير شرعية إلى إيطاليا عن طريق دولة ليبيا بزورق فى عرض البحر المتوسط.
كان أهالي المتوفين الـ11 قد وردتهم أنباء عن غرق أبنائهم على متن زورق يقل عدد كبير من الشباب المسافرين بطريقة غير شرعية وإنقاذ ما يقرب من 21 شخصا آخرين.
وأكد الأهالي أن المتوفين من قرية تلبانة هم: “ناصر شلبي، ومحمد رضا السلاموني، محمد حمدان الحارون، واحمد خالد حموده، حلمي حاتم، ومحمد أبوالعينين، وسليمان محمود، وحمدي عرابي، وأحمد عواض، وحمادة محمد الطاهري، وعلاء طارق.”
وقال أحد أقارب المتوفين: إنهم سافروا الى دولة ليبيا عن طريق أحد الوسطاء بالقرية ومن ثم نقلهم الى إيطاليا عبر زوارق، وفوجئنا بأخبار أنهم لقي مصرعهم غرقا خلال استقلالهم لاحدي الزوارق والتى كانت تقل العشرات.
وأضاف أنه فور ورود نبأ وفاة أبناء القرية هاجم عدد من الأهالي منزل أسرة الوسيط ويدعي محمد أبوسمرة، مما استدعى تدخل قوات الأمن وحاصرها للقرية لمنع تجدد أي اشتباكات.
وفجر أحد أهالي القرية مفاجأة ان العشرات من شباب القرية قد سافروا منذ عدة ايام من أجل الوصول إلى إيطاليا عن طريق دولة ليبيا، ووردت أنباء عن إنقاذ العشرات بعد غرق زورق آخر بالإضافة الى احتجاز عدد من الشباب فى ليبيا وتواصل بعض الأفراد مع أسرهم وطلب فدية مقابل تحريرهم.
يذكر أن محافظة الدقهلية قد شهدت منذ أسبوع مصرع 3 من أبناء قرية البقلية التابعة لمركز المنصورة، خلال سفرهم الى دولة ليبيا بعد ان عثر عليهم الهلال الأحمر الليبي بإحدى المناطق بمنطقة الجفرة.
