رويترز –
أثيوبيا
نقلا عن موقع الأمم المتحدة للأخبار –
أدت الحرب في الشرق الأوسط، وما صاحبها من توقف شبه تام لحركة الشحن في مضيق هرمز، إلى تفاقم أزمة الطاقة التي تواجهها الدول النامية في أفريقيا وجنوب آسيا، والتي تعتمد بشكل كبير على استيراد الغاز المسال والأغذية والأسمدة.
وفي ظل استمرار تداول خام “برنت” عند مستويات تتجاوز مائة دولار للبرميل، عاد العديد من العمال والأسر إلى استخدام الزيوت والفحم، مما يثير مخاوف بشأن حدوث أضرار بيئية دائمة؛ في حين أعلنت العديد من الدول بالفعل عن تطبيق نظام لترشيد استهلاك الوقود والتحول إلى عقد الاجتماعات عبر الإنترنت.
بعد مرور أكثر من شهر على بدء القصف الإسرائيلي – الأمريكي لإيران، والهجمات الإيرانية التالية بما أشعل فتيل صراع إقليمي أوسع نطاقا، تسبب التعطل شبه الفوري لحركة ناقلات النفط في الممر المائي الحيوي بالخليج في انقطاع شحنات النفط إلى جميع أنحاء العالم، وتلا ذلك انقطاع في شحنات الغاز الطبيعي والفحم وخدمات النقل والأغذية والأسمدة.
وفي هذا السياق، قال جونيور ديفيس رئيس فرع تحليل السياسات والبحوث في شعبة أفريقيا والدول الأقل نموا والبرامج الخاصة في مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد): “إن مجموعة صغيرة فقط من الدول الأقل نموا تُعد مُصدِّرا صافيا للطاقة، وهي: جنوب السودان، وأنغولا، وتشاد، وموزمبيق، وجمهورية لاو الديمقراطية الشعبية، وميانمار، واليمن”.
أما الغالبية العظمى من هذه الدول، فهي “مستوردة صافية للطاقة”، بحسب السيد ديفيس، وتشمل: النيجر، وزامبيا، ورواندا، وإثيوبيا، وتنزانيا، ومدغشقر، وتوغو، والسودان، وأوغندا، ونيبال، وإريتريا، وبنين، وبنغلاديش، وكمبوديا، والسنغال.
مكاسب محدودة لمصدري النفط
وفي معرض تسليطه الضوء على حالة أنغولا، أشار ديفيس إلى أن الدول النامية المُصدِّرة للنفط قد لا تجني سوى “مكاسب محدودة” من هذا التصدير؛ وذلك “لأن العديد منها يفتقر إلى القدرات المحلية لتكرير النفط، مما يضطرها إلى إعادة استيراد المنتجات النفطية المكررة بأسعار أعلى”.
أما زامبيا المجاورة، فتواجه “صعوبات أشد وطأة”؛ نظرا لاعتمادها على الوقود المكرر المستورد من الشرق الأوسط، ولا سيما من دولة الإمارات العربية المتحدة. وفي الوقت ذاته، تظل الدول الأقل نموا “معتمدة بشكل كبير” على الأسمدة المنتجة في الخارج، نظرا لأن عملية تصنيع الأسمدة تعتمد اعتمادا كبيرا على الغاز الطبيعي (الميثان) – كما أوضح الخبير الاقتصادي لدى الأونكتاد.
ووفقا لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو)، فإن 17 دولة من أفقر دول العالم تحتاج إلى استيراد ما يزيد عن 30 في المائة من احتياجاتها من الحبوب. والأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن العدد ذاته من الدول الأقل نموا ينفق أكثر من نصف ما يجنيه من عائدات التصدير لمجرد شراء الأغذية.
وشدد السيد ديفيس على أن “دلالة ذلك تكمن في أن ارتفاع أسعار الطاقة سينتقل سريعا ليؤثر على أسعار الغذاء، مما سيفاقم من مخاطر الجوع التي تواجه الأسر المعيشية”.
مساحة محدودة للمناورة
لن يكون العثور على حلول سريعة لأزمة الطاقة أمرا سهلا، نظرا لعبء مدفوعات الديون الكبير والذي يثقل كاهل العديد من أفقر دول العالم؛ وهي قضية انتقدها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مرارا وتكرارا، وحث على إصلاح القطاع المالي لتحقيق العدالة والقدرة التنافسية والنمو.
وقال مسؤول الأونكتاد إن بالنظر إلى حجم المديونية الهائل الذي تتحمله العديد من البلدان النامية لصالح المقرضين الأجانب، وإلى الضغوط التي واجهتها على صعيد الإنفاق العام لسنوات عديدة، “فمن المرجح للغاية أن تضطر الأسر إلى دفع مبالغ أكبر مقابل الطاقة والغذاء والأسمدة، مع تقليص استهلاكها منها؛ ولن يكون المشهد القادم سارا على الإطلاق”.
تدابير طارئة
أقدمت بعض الدول على وضع تدابير طارئة لمواجهة الأزمة، بما في ذلك:
بنغلاديش: اتخاذ تدابير ملزمة تشمل تقنين استهلاك الوقود وفرض قيود على الكهرباء؛ بما في ذلك وضع سقوف قصوى لاستخدام أجهزة تكييف الهواء والتبريد والإضاءة، فضلا عن إغلاق الجامعات.
كمبوديا: تقليص استهلاك الطاقة في القطاع العام، وعقد الاجتماعات عبر الإنترنت، والحد من السفر الحكومي، وخفض الضرائب المفروضة على الوقود لمساعدة المستهلكين، وتشديد الرقابة على الأسعار في محطات الوقود.
إثيوبيا: التشجيع على الاستخدام الرشيد للوقود.
ميانمار: تقنين استهلاك الوقود، وتطبيق نظام القيادة بالتناوب (أيام محددة لكل فئة من المركبات)، وفرض العمل عن بُعد إلزاميا على الموظفين الحكوميين.
جمهورية لاو الديمقراطية الشعبية: تطبيق نظام العمل عن بُعد ونظام المناوبات للموظفين المدنيين، وإطلاق حملات عامة للترويج لاستخدام وسائل النقل العام، وتقنين استهلاك الوقود، وفرض قيود على حركة النقل، وخفض الضرائب على الوقود وتقديم الدعم المالي له.
السنغال: توجيه نداءات للأسر والشركات لترشيد استهلاك الطاقة.
وفي ظل هذا الوضع المثير للقلق، أشارت الأونكتاد إلى أن 15 بلدا من أقل البلدان نموا في العالم لم تتعافَ بعد من سنوات الاضطراب التي خلفتها جائحة “كوفيد-19″، حيث ما زالت اقتصاداتها في وضع أسوأ مما كانت عليه في عام 2019.
أ ف ب
ألقت الشرطة الإثيوبية القبض على شبكة اتجار بالبشر مسؤولة عن 3000 ضحية.
وأعلنت الشرطة الإثيوبية أنها ألقت القبض على “مهرب بشر دولي خطير” وتسعة من شركائه بتهمة تهريب أكثر من 3000 شخص إلى ليبيا، حيث احتُجزوا كرهائن، وفي بعض الحالات، تعرضوا للتعذيب والاغتصاب والقتل.
وأفادت الشرطة في بيان نُشر على صفحتها على فيسبوك يوم الثلاثاء، أن شبكة الاتجار بالبشر تخضع للتحقيق منذ عام 2018، حيث كانت تجند شبابًا من إثيوبيا والسودان وإريتريا وجيبوتي وكينيا والصومال، ممن كانوا يأملون في الهجرة إلى أوروبا عبر ليبيا.
وكانت الشبكة تدير خمسة مستودعات في ليبيا، تحتجز الضحايا كرهائن وتجبر عائلاتهم على دفع فدية باهظة.
وأضافت الشرطة أن من لم يستطع الدفع كان يُقدم له وجبة واحدة هزيلة في اليوم، ويُضرب ويُجلد بالمطاط أو الأسلاك الكهربائية، وتُقيد أيديه وأرجله.
وتعرض بعض الضحايا للحرق بزجاجات مياه بلاستيكية، واغتُصبت نساء، وتوفي كثيرون أثناء التعذيب.
وجاء في بيان الشرطة: “تورطوا في تهريب أكثر من 3000 شخص، وقتل أكثر من 100 شخص، واغتصاب أكثر من 50 امرأة”.
ونشرت الشرطة صورًا للموقوفين، سبعة رجال وثلاث نساء، على صلة بالشبكة الإجرامية.
وأجرت الشرطة الفيدرالية الإثيوبية، بدعم من مشروع “روك” (ROCK)، وهو مبادرة ممولة من الاتحاد الأوروبي تابعة للإنتربول، مقابلات مع أكثر من 100 ضحية وعائلاتهم خلال التحقيق.
وتوصلت التحقيقات إلى أن الشبكة حوّلت نحو 20 مليون دولار أمريكي من خلال عملياتها.
وأفادت الشرطة بأن التحقيق كشف أيضًا عن أكثر من 70 من كبار مهربي البشر في إثيوبيا وخارجها.
“ماربورغ يطرق أبواب القرن الأفريقي: إثيوبيا في سباق مع الزمن لاحتواء الفيروس القاتل”
سحر رجب
في تطوّر يثير القلق في منطقة القرن الأفريقي، أعلن المركز الأفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها، السبت، تسجيل أول تفشٍ لفيروس ماربورغ شديد العدوى في إثيوبيا، بعد تأكيد 9 حالات في جنوب البلاد، وفق ما أفاد بيان نُشر عبر الموقع الرسمي للمركز ونقلته وكالة “ريا نوفوستي”.
وأكد المركز أن الإصابات جرى التأكد منها مخبريًا في 14 نوفمبر 2025 عبر المختبر الوطني المرجعي في إثيوبيا، بينما تعود الإنذارات الأولية إلى 12 نوفمبر، عندما تم الإبلاغ عن حالات حمى نزفية فيروسية مشتبه بها.
ووفق البيان، فإن التحقيقات الوبائية ما تزال مستمرة لتحديد مصدر العدوى وتقييم نطاق انتشارها، مشيرًا إلى أن النمط الجيني للفيروس المكتشف يتشابه مع سلالات سبق تسجيلها في شرق أفريقيا، ما يعزز مخاوف انتقاله عبر الحدود أو الحيوانات المضيفة.
استجابة سريعة… ولكن الخطر قائم
فعّلت وزارة الصحة الإثيوبية والمعهد الإثيوبي للصحة العامة والسلطات الإقليمية مجموعة من إجراءات الطوارئ، شملت:
تعزيز نظم المراقبة الصحية في المناطق المتضررة
إرسال فرق ميدانية للتحقيق وتتبع المخالطين
رفع مستوى تدابير الوقاية من العدوى ومكافحتها في المنشآت الطبية
ورغم هذه الخطوات، لا يوجد حتى الآن أي علاج معتمد أو لقاح فعال ضد ماربورغ، ما يجعل جهود الاحتواء والوقاية العامل الأهم في الحد من انتشار الفيروس.
فيروس قاتل ينتقل بسرعة
ينتمي فيروس ماربورغ إلى العائلة نفسها التي تضم فيروس إيبولا، ويعد من أخطر الفيروسات النزفية.
وينتقل إلى البشر عبر خفافيش الفاكهة، ثم ينتشر بين الأشخاص من خلال سوائل الجسم مباشرة أو ملامسة الأسطح الملوثة.
وتتراوح أعراضه بين:
صداع حاد
آلام شديدة في البطن
نزيف من الأنف والفم
تدهور سريع في الحالة الصحية
ويُعتمد فقط على العلاج الداعم من خلال الإماهة والعناية بالأعراض، ما يزيد صعوبة مواجهته.
تحذير عالمي ودعم دولي
وفي موقف يعكس حجم التحدي، قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس إن ما لا يقل عن تسع حالات سُجلت في جنوب إثيوبيا، محذرًا من خطر انتشار الفيروس في حال عدم السيطرة عليه سريعًا.
وأكدت المنظمة، في بيان لها، أنها تدعم إثيوبيا بشكل فعّال في عمليات الاستجابة ومعالجة الحالات، وتعمل مع السلطات الصحية الإقليمية لمنع أي انتقال محتمل للفيروس خارج الحدود.
أزمة صحية جديدة… والعالم يراقب
بين ضعف الخيارات العلاجية وسرعة انتقال الفيروس، تجد إثيوبيا نفسها أمام أحد أخطر التفشيات الفيروسية في تاريخها الحديث، بينما تتابع المنطقة والعالم تطورات الموقف وسط مخاوف من تكرار سيناريوهات أوبئة ماضية.
والسؤال المطروح هل تنجح جهود الاستجابة السريعة في احتواء ماربورغ قبل أن يتحول إلى تهديد إقليمي؟
عباس شراقي يكتب : زلزال خامس خلال 10 أيام بقوة 4.9 درجة فى إثيوبيا
ضرب زلزال خامس بقوة 4.9 درجة على مقياس ريختر اليوم 6 أكتوبر 2024 الساعة 8:10 م بتوقيت القاهرة، على عمق 10 كم، وعلى بعد حوالى 560 كم من سد النهضة، وبالقرب من مجموعة الزلازل الأربعة التى حدثت يومى 27، 30 سبتمبر الماضى فى منطقة الأخدود الاثيوبى (الأخدود الأفريقى العظيم) الأنشط زلزاليا على مستوى القارة الأفريقية.
ازداد النشاط الزلزالى خلال السنوات الثلاث الأخيرة فى إثيوبيا بمقدار أكثر من 3 أضعاف، بعد أن كان 5-10 زلازل سنويا من 2014 – 2020، حتى وصل إلى 38 زلزال فى 2023 كان أشدها 5.6 درجة، و 20 زلزال حتى الآن فى 2024.
حدث الزلزال الأقرب لسد النهضة على بعد حوالى 100 كم بقوة 4.4 درجة يوم 8 مايو 2023.
من المتوقع استمرار زيادة النشاط الزلزالى فى إثيوبيا خاصة فى منطقة سد النهضة بعد ان اكتمل الملء بحوالى 60 مليار م3، نتيجة وزن خزان البحيرة (60 مليار طن)، و 150 مليون طن وزن السدين الرئيسى وسد السرج، وتسرب جزء من مياه سد النهضة خلال التشققات الأرضية المتصلة فى معظم الأراضى الاثيوبية، يساعد على مزيد من الانزلاقات الأرضية وبالتالى حدوث زلازل.
وزير الخارجية الصومالي: لن نتورط في مسار تفاوضي عقيم مع إثيوبيا
سحر رجب
قال وزير الخارجية الصومالي، أحمد معلم فقي، إن إثيوبيا ترفض التحكيم وفق قانون البحار التابع للأمم المتحدة، وتطالب بتواجد مستدام ومستمر في المياه الصومالية، مؤكدا أنه إذا فشلت الجولة المقبلة من المفاوضات، فإن الصومال ستتخذ قرارًا بعدم إضاعة مزيد من الوقت في مسار تفاوضي عقيم.
وأشار إلى أن تركيا تأمل في تحقيق اختراق في الجولة القادمة من المحادثات، لكن حتى الآن لا ندرك إمكانية حدوث ذلك.
وأكد وزير الخارجية الصومالي أن رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، طلب عقد محادثات مباشرة مع الرئيس الصومالي خلال قمة منتدى التعاون الصيني الأفريقي، لكن الأخير رفض ذلك.
وكشف أن إثيوبيا طلبت وساطات من قطر، والسعودية، وكينيا، ودول أخرى، رغم استمرار مسار أنقرة، وهو ما يعكس غياب رؤية واضحة لدى إثيوبيا بشأن هذا الملف.
وأشاد بموقف الشعب الصومالي تجاه الأزمة الراهنة، قائلاً: “لم يخذل دولته في القضية الراهنة مع إثيوبيا”.
وفيما يتعلق بتواجد القوات الإثيوبية في البلاد، قال: “يجب على القوات الإثيوبية مغادرة الأراضي الصومالية بنهاية تفويضها هذا العام ضمن قوات حفظ السلام الأفريقية”، مشددًا على أن “بقاءها بعد ذلك سيُعتبر احتلالًا عسكريًا وسنتعامل معه بكل إمكاناتنا المتاحة”.
وأشار إلى أن إثيوبيا لا تسعى للحصول على موانئ فقط، بل تريد السيطرة على الأراضي وضمها إلى سيادتها، مضيفا أن الأصوات الداخلية التي تبدو معارضة لسياسة الدولة ضد أديس أبابا لا تمثل الشارع الصومالي الحقيقي.
واتهم إثيوبيا بأنها لم تساهم في تحقيق الأمن في المناطق التي تتواجد فيها عسكريًا داخل الصومال في أربع محافظات، وهي هيران، باي، بكول، وجدو، بل تلعب سياسة الاحتواء وخلق مناطق معزولة ومتفككة.
وفيما يخص ملف أرض الصومال، ذكر أن زعيم المنطقة الانفصالية موسى بيحي لا يملك نسخة من مذكرة التفاهم الموقعة مع إثيوبيا، مؤكدا أن التعاون مع الجبهات الانفصالية المسلحة داخل إثيوبيا يظل خيارًا مفتوحًا أمام الصومال إذا استمرت أديس أبابا في تعنتها ونهجها العدواني ضد سيادة الصومال وتدخلاتها الداخلية في شؤون البلاد.
وأشار إلى أن مقديشو لا تفكر حاليًا في هذا الخيار، وأن انهيار الدولة الإثيوبية ليس في مصلحة منطقة القرن الأفريقي.
وتطرق إلى العلاقات مع دولة الإمارات، واصفًا إياها بأنها “دولة حليفة للصومال”، مضيفًا: “كانت الإمارات في صلب قرارات الجامعة العربية التي رفضت خطوات إثيوبيا، ولا توجد أدلة على تورطها في الموقف الإثيوبي العدواني تجاه مقديشو”.
وكشف وزير الخارجية الصومالي أن طائرات مسيرة إماراتية تشارك بقوة في الضربات الجوية ضد حركة الشباب.
وفيما يتعلق بالاعتماد على تدخل خارجي في حال اندلاع حرب، أكد أن “الدفاع عن التراب الوطني واجب على الصوماليين أنفسهم، وليس على جنسيات أخرى، ولكن سنتحالف مع كل من يساعدنا في الدفاع عن سيادتنا”.
من ناحية أخرى، كشف فقي أن الصومال قررت رفع مستوى العلاقات مع مصر إلى أعلى المستويات الممكنة في كافة الأصعدة.
وأشار إلى أن هناك خمسة آلاف طالب صومالي يدرسون في الجامعات المصرية، وأن القاهرة مستعدة لتوفير مزيد من المنح الدراسية الجديدة.
ونفى مزاعم نقل صراع سد النهضة إلى الصومال، واصفًا ذلك بأنه “ادعاء فارغ ونكاية سياسية لموقفنا، ولا طائل وراءها” تدفعه أطراف إثيوبية.
أعلنت الحكومة الإثيوبية أنها ستجري تحقيقا مشتركا مع السعودية، بعد يوم من نشر تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش يتهم حرس الحدود السعوديين بقتل “مئات” المهاجرين الإثيوبيين بين مارس 2022 ويونيو 2023.
وكانت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، ومقرها نيويورك، نشرت تقريرا نقلا عن روايات شهود عيان تحدثوا عن هجمات شنها حرس الحدود في السعودية باستخدام أسلحة رشاشة وقذائف هاون على إثيوبيين عزل حاولوا العبور إلى المملكة من اليمن.
ووثّقت المنظمة انتهاكات ضد المهاجرين الإثيوبيين في السعودية واليمن خلال عقد من الزمن، لكنها قالت إن حوادث القتل الأخيرة تبدو “واسعة النطاق ومنهجية” وقد ترقى لجرائم ضد الإنسانية، على ما أفادت هذه الجهة الحقوقية الدولية.
ودعت الخارجية الإثيوبية إلى ضبط النفس وعدم القيام “بتكهنات غير ضرورية لحين انتهاء التحقيق”، وقالت إن البلدين “يتمتعان بعلاقات ممتازة طويلة الأمد”.
فيما وصف مسؤول حكومي سعودي تقرير “هيومن رايتس ووتش”، بأنه “لا أساس له من الصحة ولا يستند إلى مصادر موثوقة”. وكانت الأمم المتحدة وجهت تساؤلات بالفعل للسعودية بشأن فتح قواتها النار على المهاجرين في نمط متصاعد من الهجمات بطول حدودها الجنوبية مع اليمن الذي مزقته الحرب.
وبحسب إحصاءات صادرة عن المنظمة الدولية للهجرة عام 2022، فإن نحو 750 ألف إثيوبي في السعودية، ومن المحتمل أن يكون قرابة 450 ألفا منهم دخلوا الأراضي السعودية دون تصريح. ودفعت الحرب الأهلية التي استعرت على مدار عامين في إقليم تيغراي شمال إثيوبيا عشرات الآلاف من المواطنين إلى النزوح.
ومن جانبه حث المتحدث باسم الخارجية الأميركية، “السلطات السعودية على إجراء تحقيق شامل وشفاف بشأن المزاعم الواردة في تقرير هيومن رايتس ووتش، وكذلك الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي”. وأكد متحدث باسم الخارجية الأميركية أن “المزاعم الواردة في تقرير هيومن رايتس ووتش بشأن السعودية مثيرة للقلق”.وأضاف المتحدث: “لقد أثرنا مخاوفنا بشأن هذه المزاعم مع الحكومة السعودية”.
واتهمت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، عناصر حرس الحدود السعودي بإطلاق “أسلحة متفجرة” على مهاجرين إثيوبيين يحاولون العبور من اليمن إلى المملكة الخليجية الثرية، مما أودى بحياة المئات، منذ العام الماضي.
وتشير هذه المزاعم، التي لم تعلق عليها الرياض على الفور، إلى تصاعد كبير في الانتهاكات التي يتعرض لها سالكو “طريق الشرق” المحفوف بالمخاطر من دول القرن الأفريقي إلى السعودية، حيث يعيش ويعمل مئات الآلاف من الإثيوبيين.
ووثّقت المنظمة، التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، انتهاكات ضد المهاجرين الإثيوبيين في السعودية واليمن، خلال عقد من الزمن، لكنها قالت إن حوادث القتل الأخيرة تبدو “واسعة النطاق ومنهجية” وقد ترقى لجرائم ضد الإنسانية.
وتجري محاولات المهاجرين لعبور الحدود إلى السعودية، في مجموعات قد تضم ما يصل إلى 200 شخص، منتظمة وتتكرر في كل مرة يعيدهم فيها حرس الحدود السعوديون إلى اليمن، وقال المهاجرون إن مجموعاتهم تغلب عليها النساء وتضم كذلك رجالا، وأطفالا غير مصحوبين بذويهم. حددت هيومن رايتس ووتش من صور الأقمار الصناعية مواقع لحرس الحدود السعودي تتوافق مع هذه الروايات، كما حددت ما يبدو أنه مدرّعة مضادة للكمائن والألغام كانت متمركزة من 10 أكتوبر 2021 إلى 31 ديسمبر 2022 في أحد مواقع حرس الحدود السعودي. بدت المركبة مجهزة بمدفع رشاش ثقيل مثبّت في برج على سطحها.
وفي العام الماضي، أشار خبراء في الأمم المتحدة إلى “مزاعم مقلقة” بشأن “تسبب القصف المدفعي عبر الحدود ونيران الأسلحة الصغيرة من قبل قوات الأمن السعودية بمقتل ما يقرب من 430 مهاجرا” في جنوب المملكة وشمال اليمن، خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2022.
واستند تقرير هيومن رايتس ووتش إلى مقابلات أجرتها مع 38 مهاجرا إثيوبيا، حاولوا العبور إلى السعودية من اليمن، وكذلك من صور للأقمار الاصطناعية وصور ومقاطع فيديو منشورة على مواقع التواصل الاجتماعي أو “تم جمعها من مصادر أخرى”. ووصف 28 شخصا قابلتهم المنظمة “وقائع أسلحة متفجرة” بما في ذلك هجمات بقذائف الهاون. ووصف بعض الناجين هجمات من مسافة قريبة، مع روايات تتحدث عن سؤال حرس الحدود السعوديون الإثيوبيين “في أي طرف من أجسادهم يفضلون إطلاق النار عليهم”، حسب ما ذكر التقرير.
وجاء في التقرير “وصف جميع من تمت مقابلتهم مشاهد مروعة: نساء ورجال وأطفال متناثرون عبر المنطقة الجبلية (سواء) أصيبوا بجروح بالغة أو قطعت أوصالهم أو ماتوا بالفعل”. وذكرت امرأة (20 عاما) من منطقة أوروميا الإثيوبية واسترجعت “أطلقوا النار علينا مثل المطر. وحين أتذكر، أبكي”. ودعت هيومن رايتس ووتش الرياض إلى “الإلغاء الفوري والعاجل” لأي سياسة لاستخدام القوة المميتة ضد المهاجرين وطالبي اللجوء، وحثّت الأمم المتحدة على التحقيق في عمليات القتل المزعومة.
ويُقدّر بأن حوالي 750 ألف إثيوبي يعيشون ويعملون في السعودية، في حين يهاجر الكثيرون لأسباب اقتصادية، وفر عدد منهم بسبب الانتهاكات الحقوقية الجسيمة التي ارتكبتها حكومتهم، منها تلك المرتكبة خلال النزاع المسلح الوحشي الأخير في شمال إثيوبيا. حاول المهاجرون الإثيوبيون لعقود استخدام درب الهجرة الخطير – المعروف باسم “الدرب الشرقي” أو أحيانا “الدرب اليمني” – من القرن الأفريقي، عبر خليج عدن، وعبر اليمن إلى السعودية. يُقدّر بأن أكثر من 90% من المهاجرين على هذا الدرب إثيوبيون. ويستخدم هذا الدربَ المهاجرون من الصومال وإريتريا، وأحيانا من دول أخرى في شرق أفريقيا. شهدت السنوات الأخيرة زيادة في نسبة النساء والفتيات المهاجرات على الدرب الشرقي.
بعد أسبوع من الاشتباكات الدامية بينن القوات الحكومية ومقاتلين من أقليم أمهرة الأثيوبي أعلنت الحكومة المركزية فرض حالة الطؤاري في الأقليم حتى يمكن استعادة السيطرة على عدة مناطق في منطقة أمهرة التي شهدت عشرات القتلى من المدنيين وسط قطع الإنترنت.
واعلن الجيش الأثيوبي عن استعادته السيطرة على ست بلدات ، بما في ذلك العاصمة الإقليمية ، بحر دار ، وجوندار ثاني أكبر مدينة في أمهرة ، وفقًا لبيان حكومي. وقال البيان إنه تم فرض حظر تجول في تلك المناطق لكن من المقرر استئناف الرحلات الجوية.
وأعلنت الحكومة الاتحادية حالة الطوارئ في أمهرة بعد أن فقدت السلطات الإقليمية السيطرة وطلبت المساعدة. واندلع العنف بسبب محاولات من جانب الحكومة الفيدرالية الإثيوبية لحل قوات أمهرة الإقليمية بعد انتهاء صراع استمر عامين في منطقة تيغراي المجاورة. وقاتلت قوات الأمهرة والميليشيات إلى جانب الجيش الإثيوبي في ذلك الصراع.
وقال سكان لوكالة أسوشيتيد برس إن معارك ضارية بين العسكريين وأفراد الميليشيات في بحر دار وجوندار حتى يوم الثلاثاء. قال ساكن ان نحو 20 مدنيا قتلوا خلال اشتباكات مع الجيش دفنوا يوم الاثنين في منطقة ليديتا ببحير دار.
ويخشى محللون من أن ميليشيا الأمهرة المعروفة باسم فانو قد تواصل كفاحها في الريف باستخدام تكتيكات حرب العصابات، ونصحت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ودول أخرى مواطنيها بعدم السفر إلى منطقة أمهرة.
ويمثل تجدد أعمال العنف والإشتباكات صفعة لتعافي إثيوبيا من صراع تيجراي، الذي قتل مئات الآلاف من الناس وامتد إلى منطقة أمهرة ، مما تسبب في أضرار واسعة النطاق. وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن قوانين حالة الطوارئ الجديدة في أمهرة، والتي تشمل حظر الاحتجاجات وزيادة سلطات الاعتقال، تقوض الحقوق الأساسية. ودعت لجنة الحوار الوطني الاثيوبية إلى السلام بينما انتقد “ازيما” وهو حزب معارض رئيسي طريقة تعامل الحكومة مع الآزمة.
اعلنت أوكرانيا إنها ستفتح المزيد من السفارات في إفريقيا وستنظم قمة مع قادة من القارة ، حيث تشن روسيا أيضًا هجومًا دبلوماسيًا.
وقال وزير الخارجية دميترو كوليبا في بيان بمناسبة الذكرى الستين لتأسيس الاتحاد الأفريقي الرائد “لقد اعتمدنا مؤخرًا أول إستراتيجية أفريقية وقمنا بتكثيف حوارنا السياسي مع العديد من دول القارة”.
وقال “هذا العام ، سننشئ سفارات جديدة في أجزاء مختلفة من القارة ونخطط لعقد أول قمة لأوكرانيا وأفريقيا. أدعو قادة بلدانكم للمشاركة في هذا الحدث الهام.”
وأضاف: “نريد تطوير نوعية جديدة من الشراكة على أساس ثلاثة مبادئ مشتركة: الاحترام المتبادل ، والمصالح المشتركة ، والمصالح المشتركة”.
يقوم كوليبا حاليًا بجولة في إفريقيا ، حيث وجه نداءًا من أديس أبابا يوم الأربعاء إلى “أصدقاء أوكرانيا الأفارقة” لإنهاء حيادهم المعلن في الحرب.
يذكر أن روسيا تمتلك علاقات مع الدول الأفريقية ، بما في ذلك قادتها الحاليين ، والتي يمكن إرجاعها إلى الحرب الباردة ، عندما صور الاتحاد السوفيتي نفسه كمدافع مناهض للاستعمار.
ومن المقرر أن تعقد قمة روسية أفريقية ، وهي الثانية في السلسلة ، في سانت بطرسبرغ في الفترة من 26 إلى 29 يوليو.
في فبراير ، امتنعت 22 دولة من أصل 54 دولة عضو في الاتحاد الأفريقي عن التصويت أو لم تصوت على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بمناسبة الذكرى السنوية الأولى للحرب التي دعت روسيا إلى الانسحاب من أوكرانيا.
وصوت اثنان منهم – إريتريا ومالي – ضد القرار.
وشدد كوليبا في بيانه على الجهود المبذولة لإلغاء حظر صادرات الحبوب الأوكرانية ، التي أعاقتها الحصار البحري الروسي لموانئها.
تضررت البلدان الأفريقية بشدة من الارتفاع التضخمي الذي أحدثته الحرب ، وخاصة في الحبوب ، التي تعد من المستوردين الرئيسيين لها.
وقال “تم إرسال إجمالي 123 سفينة بأكثر من ثلاثة ملايين طن من المنتجات الزراعية إلى دول في إفريقيا: إثيوبيا وليبيا والمغرب ومصر وكينيا والسودان وتونس والصومال والجزائر”.
وقال “لقد أرسلنا بالفعل ست سفن تحمل شحنة 170 ألف طن من القمح إلى الصومال وكينيا وإثيوبيا واليمن”.
“يجري تجهيز المزيد من السفن. لا ينبغي أن تعاني أي عائلة في أفريقيا بسبب الحرب الروسية ضد أوكرانيا.”


