أفريقيا
كشف تقرير حديث أن مصر تأتي في صدارة قائمة أول 10 دول في القارة الإفريقية في خدمات المعلومات الرقمية والإنترنت، وذلك وفقا لمعيار عدد المستخدمين ونسبتهم إلى مجموع السكان المعروفة باسم مستوى “شمول و نفاذة” الخدمة.
ووفق تقييم الاتحاد الدولي للاتصالات وخدمات المعلوماتية الرقمية عن خدمات الإنترنت فى إفريقيا للعام 2022، فقد بلغ إجمالي الاستثمارات في القطاع في دول إفريقيا خلال العام الماضي نحو 115 مليار دولار.
وأشاد التقرير بما حققته مصر من نجاحات وإنجازات خلال الأعوام القليلة الماضية لتحسين شبكات الاتصالات والخدمات الرقمية وزيادة نطاقات انتشارها في الريف والحضر والتجمعات العمرانية الجديدة.
وأشار إلى وجود نحو 75.66 مليون مستخدم لخدمات الإنترنت في مصر، يشكلون نحو 71.9% من مجموع السكان خلال العام 2022.
وجاءت نيجيريا في الترتيب الثاني بنسبة نفاذ لخدمات الإنترنت بنحو 51% بالنسبة لمجموع سكانها المتجاوز 200 مليون نسمة يتمتع منهم 109 ملايين نسمة بخدمات الإنترنت. وفي الترتيب الثالث جاءت جنوب إفريقيا بعدد 41.9 مليون مستخدم يشكلون نحو 68.1% من مجموع السكان.
وفي الترتيب الرابع جاء المغرب بعدد 31.5 مليون مستخدم لخدمات الإنترنت، تلتها إثيوبيا في المركز الخامس بعدد 29.8 مليون مستخدم يشكلون ربع عدد سكانها تقريبا. وحلت الجزائر في الترتيب السادس بعدد 27.2 مليون مستخدم، تلتها كينيا في الترتيب السابع بعدد 23 مليون مستخدم لشبكة الإنترنت.
وفى الترتيب الثامن جاءت غانا بعدد 16.9 مليون مستخدم يشكلون نحو 53% من مجموع سكانها، ثم الكونغو الديمقراطية في الترتيب التاسع بعدد 16.5 مليون مستخدم يمثلون نحو 17.6% من مجموع السكان.
وفي الترتيب العاشر والأخير جاءت تنزانيا التي يبلغ عدد مستخدمي الإنترنت فيها نحو 15.6 مليون يشكلون نحو 25% من مجموع سكانها.
تنظم الجمعية الأفريقية يومي الأحد والأثنين القادمين الملتقي الإفريقي الأول للعلاقات الدبلوماسية، ويأتي ذلك تحت رعاية الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، والجمعية الإفريقية اللجنة القومية للاتحاد الأفريقي، بالشراكة مع المجمع العربي للتدريب والاستشارات بمصر.
وينطلق الملتقى بقاعة المؤتمرات الكبرى بمركز التعليم المدني بالقاهرة، ويلقي المهندس رامي زاهد خبير الاستثمار والتجارة الخارجية وتطوير الاعمال بالقارة الإفريقية محاضرة بعنوان “التكامل العربي الإفريقي طريق التنمية”، كما يلقي السفير محمد العرابي وزير خارجية مصر الأسبق بعنوان “مصر وأفريقيا في عالم متغير”.
ويتناول الملتقى، أيضًا المدخل إلى العلاقات الدبلوماسية المصرية الإفريقية، وتتحدث فيه الدكتورة أماني الطويل مستشار مركز الأهرام للدراسات ورئيس تحرير سلسلة افريقيات.
كما يتحدث الدكتور سيد رشاد قرني استاذ مساعد بكلية الدراسات الإفريقية العليا بجامعة القاهرة، عن اللغات الإفريقية ودورها في تعزيز التواصل الدبلوماسي الإفريقي.
وسيشارك بالحضور عددا من السفراء الأفارقة وخبراء الشأن الإفريقي، وعلي رأسهم السفير محمد نصر الدين رئيس الجمعية الأفريقية، والدكتورة آمنة فزاع رئيسة نادي المرأة الإفريقية ومندوب الجمعية، والمستشار محمد سعيد نائب رئيس الملتقى.
ويهدف الملتقى الإفريقي الدبلوماسيي الأول، لتدريب وتمكين الطلاب الأفارقة في المجال الدبلوماسية، بمشاركة لفيف من الدبلوماسيين والدكاترة المختصيين والمعنيين بالشأن الأفريقي.
كما يشارك في الملتقى من الطلاب الافارقة الدارسين في الجامعات المصرية من السودان، تنزانيا، ليبيا، مالى، تشاد، مالاوى، جنوب السودان الجزائر ،إريتريا، غينيا، وجزر القمر.
ولد جمال عبد الناصر في ١٥ يناير ١٩١٨ في ١٨ شارع قنوات في حي باكوس الشعبي بالإسكندرية وكان جمال عبد الناصر الابن الأكبر لعبد الناصر حسين الذي ولد في عام ١٨٨٨ في قرية بني مر في صعيد مصر في أسره من الفلاحين، ولكنه حصل على قدر من التعليم سمح له بأن يلتحق بوظيفة في مصلحة البريد بالإسكندرية، وكان مرتبه يكفى بصعوبة لسداد ضرورات الحياة.
النشأة والتعليم
أتم جمال عبد الناصر دراسته الثانوية وحصل على البكالوريا في القسم الأدبي قرر الالتحاق بالجيش، ولقد أيقن بعد التجربة التي مر بها في العمل السياسي واتصالاته برجال السياسة والأحزاب التي أثارت اشمئزازه منهم أن تحرير مصر لن يتم بالخطب بل يجب أن تقابل القوة بالقوة والاحتلال العسكري بجيش وطني.
تقدم جمال عبد الناصر إلى الكلية الحربية فنجح في الكشف الطبي ولكنه سقط في كشف الهيئة لأنه حفيد فلاح من بني مر وابن موظف بسيط لا يملك شيئاً، ولأنه اشترك في مظاهرات ١٩٣٥، ولأنه لا يملك واسطة، ولما رفضت الكلية الحربية قبول جمال، تقدم في أكتوبر ١٩٣٦ إلى كلية الحقوق في جامعة القاهرة ومكث فيها ستة أشهر إلى أن عقدت معاهدة ١٩٣٦ واتجهت النية إلى زيادة عدد ضباط الجيش المصري من الشباب بصرف النظر عن طبقتهم الاجتماعية أو ثروتهم، فقبلت الكلية الحربية دفعة في خريف ١٩٣٦ وأعلنت وزارة الحربية عن حاجتها لدفعة ثانية، فتقدم جمال مرة ثانية للكلية الحربية ولكنه توصل إلى مقابلة وكيل وزارة الحربية اللواء إبراهيم خيري الذي أعجب بصراحته ووطنيته وإصراره على أن يصبح ضابطاً فوافق على دخوله في الدورة التالية.
حركة الضباط الأحرار
وفى ذلك الوقت كان يجرى صراعاً سافراً بين الضباط الأحرار وبين الملك فاروق فيما عرف بأزمة انتخابات نادي ضباط الجيش. حيث رشح الملك اللواء حسين سرى عامر المكروه من ضباط الجيش ليرأس اللجنة التنفيذية للنادي، وقرر الضباط الأحرار أن يقدموا قائمة مرشحيهم وعلى رأسهم اللواء محمد نجيب للرياسة، وقد تم انتخابه بأغلبية كبرى وبرغم إلغاء الانتخاب بتعليمات من الملك شخصياً، إلا أنه كان قد ثبت للضباط الأحرار أن الجيش معهم يؤيدهم ضد الملك، فقرر جمال عبد الناصر – رئيس الهيئة التأسيسية للضباط الأحرار – تقديم موعد الثورة التي كان محدداً لها قبل ذلك عام ١٩٥٥، وتحرك الجيش ليلة ٢٣ يوليو ١٩٥٢ وتم احتلال مبنى قيادة الجيش بكوبري القبة وإلقاء القبض على قادة الجيش الذين كانوا مجتمعين لبحث مواجهة حركة الضباط الأحرار بعد أن تسرب خبر عنها .
وبعد نجاح حركة الجيش قدم محمد نجيب على أنه قائد الثورة – وكان الضباط الأحرار قد فاتحوه قبلها بشهرين في احتمال انضمامه إليهم إذا ما نجحت المحاولة – إلا أن السلطة الفعلية كانت في يد مجلس قيادة الثورة الذي كان يرأسه جمال عبد الناصر حتى ٢٥ أغسطس ١٩٥٢ عندما صدر قرار من مجلس قيادة الثورة بضم محمد نجيب إلى عضوية المجلس وأسندت إليه رئاسته بعد أن تنازل له عنها جمال عبد الناصر.
وفى ١٨ يونيه ١٩٥٣ صدر قرار من مجلس قيادة الثورة بإلغاء الملكية وإعلان الجمهورية، وبإسناد رئاسة الجمهورية إلى محمد نجيب إلى جانب رئاسته للوزارة التي شغلها منذ ٧ سبتمبر ١٩٥٢، أما جمال عبد الناصر فقد تولى أول منصباً عاماً كنائب رئيس الوزراء ووزير للداخلية في هذه الوزارة التي تشكلت بعد إعلان الجمهورية.
وفى فبراير ١٩٥٤ استقال محمد نجيب بعد أن اتسعت الخلافات بينه وبين أعضاء مجلس قيادة الثورة، وعين جمال عبد الناصر رئيساً لمجلس قيادة الثورة ورئيساً لمجلس الوزراء. وفيما يلي البيان الذي أذاعه المجلس بأسباب ذلك الخلاف في ٢٥ فبراير ١٩٥٤
وفى ١٧ أبريل ١٩٥٤ تولى جمال عبد الناصر رئاسة مجلس الوزراء واقتصر محمد نجيب على رئاسة الجمهورية إلى أن جرت محاولة لاغتيال جمال عبد الناصر على يد الإخوان المسلمين عندما أطلق عليه الرصاص أحد أعضاء الجماعة وهو يخطب في ميدان المنشية بالإسكندرية في ٢٦ أكتوبر ١٩٥٤، وفى ٢٤ يونيه ١٩٥٦ انتخب جمال عبد الناصر رئيساً للجمهورية بالاستفتاء الشعبي وفقاً لدستور ١٦ يناير ١٩٥٦ ـ أول دستور للثور، وفى ٢٢ فبراير ١٩٥٨ أصبح جمال عبد الناصر رئيساً للجمهورية العربية المتحدة بعد إعلان الوحدة بين مصر وسوريا، وذلك حتى مؤامرة الانفصال التي قام بها أفراد من الجيش السوري في ٢٨ سبتمبر ١٩٦١.
عبد الناصر والتحرر من الإستعمار
وفي «فلسفة الثورة»، اعتبر عبد الناصر أنّ مصر واقعة في المركز من ثلاث حلقات: العالم العربي، والعالم المسلم، والقارّة الإفريقية؛ وعن الحلقة الثالثة كتب «إننا لن نستطيع بحال من الأحوال ـ حتى لو أردنا ــ أن نقف بمعزل عن الصراع الدامي المخيف الذي يدور اليوم في أعماق إفريقيا بين خمسة ملايين من البيض ومائتي مليون من الإفريقيين، لا نستطيع لسبب هام وبدهي، هو أننا في إفريقيا، ولسوف تظل شعوب القارة تتطلع إلينا، نحن الذين نحرس الباب الشمالي للقارة، والذين نُعتبر صلتها بالعالم الخارجي كله، ولن نستطيع بحال من الأحوال أن نتخلى عن مسؤوليتنا في المعاونة بكل ما نستطيع على نشر الوعي والحضارة حتى أعماق الغابة العذراء».
ولأن مصر دولة مصب لنهر النيل بينما منابع النهر خارجية، عمل عبد الناصر متسلحًا بإدراكاته السياسية والعسكرية، على دعم الدور الخارجي لمصر خصوصًا وأن معركته مع الاستعمار كانت تتطلب بناء التكتلات العربية والإفريقية معًا، فالتقط أطروحات ساطع الحصري حول القومية العربية وحولها بإرادة سياسية نشطة إلى واقع حي يناهض الاستعمار ويقف ضد كل مناطق وجوده من الخليج الثائر إلى المحيط الهادر، ومن القاهرة إلى كيب تاون .
أما على المستوى الإفريقي، فقد تحولت القاهرة إلى مركز مناهض للاستعمار حيث تم بناء كتلة العالم الثالث في مؤتمر باندونج، بينما كانت أولى محاولات بناء الكتلة الإفريقية المناهضة للاستعمار في غانا باجتماع أكرا عام 1958 وحضرته الدول المستقلة وقتها، منها مصر، وإثيوبيا، وليبيا، والمغرب، وتونس، والسودان، وليبيريا، وكان الغرض من المؤتمر وضع سياسة مشتركة للشئون الخارجية والثقافية والاقتصادية الإفريقية .
تأسيس منظمة الوحدة الأفريقية
انطلق نظام عبد الناصر في مقاومة أمرين بإفريقيا، الأول الأدبيات الغربية التي قسمت القارة قسمين شمال وجنوب تفصلهما صحراء إفريقيا الكبرى، فأكد على وحدتها العضوية في كل خطاباته ، كما انطلق لدعم حركات التحرر الإفريقي التي تفجرت بقوة بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية حيث احتضنت القاهرة زعماء هذه الحركات التحررية وأمدتهم بالسلاح والمال والدعم السياسي والدبلوماسي، وكان مقر الجمعية الإفريقية في الزمالك بالقاهرة بمثابة حضانة لتفريخ القيادات الإفريقية، حيث تعهدت مصر الثورة هذه القيادات بالتوجيه والدعم والصقل حتى نضجت واستطاعت أن تتحمل مسئولية الكفاح السياسي أو القتالي في ربوع القارة.
كان عبد الناصر من الآباء المؤسسين لمنظمة الوحدة الإفريقية التي عقدت مؤتمرها الأول في أديس أبابا عام 1963، حيث اجتمع رؤساء 30 دولة إفريقية وتم إعلان إنشاء المنظمة والاتفاق على فتح عضويتها للدول الإفريقية المستقلة ذات السيادة، كما برز دور مصر في الحفاظ على روح ميثاق المنظمة منذ أول قمة إفريقية استضافتها على أرضها بعد التأسيس عام 1964، وبطبيعة الحال كان لعبد الناصر رفاق أفارقة في دربه الطويل نحو تحقيق الحلم الإفريقي في الاستقلال وتقدم الدول الإفريقية، منهم كوامى نيكروما (1909 ـ 1972) الذي تزوج من الشابة المصرية «فتحية رزق» التي أصبحت «فتحية نيكروما» وحظيت بشعبية كبيرة في غانا بعد ذلك، وتيمنًا باسم جمال عبدالناصر أطلقوا على أول أبنائهما اسم جمال وهو «جمال نيكروما» الذي يعمل في الأهرام حاليًا، كما مُنح الزعيم «نيكروما» الدكتوراة الفخرية من جامعة القاهرة عام 1958.
ومن رفاقه أيضًا، أحمد سيكوتورى الذي يعد من أبرز الوجوه التحررية الوحدوية في القارة السمراء، وناضل كثيرًا ضد الاستعمار الفرنسي لبلاده، وهو من مؤسسي منظمة الوحدة الإفريقية.
وقد ارتبط سيكتوري بعلاقات قوية بالرئيس جمال عبد الناصر الذي سميت باسمه أكبر جامعة في غينيا «جامعة جمال عبدالناصر» فى «كوناكرى»، ومنحه ناصر «قلادة النيل» أثناء زيارته مصر في 1961، وحصل على الدكتوراه الفخرية في التاريخ الإسلامي من جامعة «الأزهر الشريف» تقديرًا لدوره وكفاحه ضد المستعمر في القارة الإفريقية، أما عبد الناصر فحينما توفي في 28 سبتمبر 1970 نعاه الرئيس الكيني «جومو كينياتا» بقوله: “أنا واحد من أمّة كبيرة فُجعت في الوالد العظيم”.
توجه الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى العاصمة البلجيكية بروكسل للمشاركة في القمة السادسة للاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.
ومن المقرر أن تعقد قمة الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي يومي 17 و 18 فبراير ، حيث يركز القادة على الأولويات المشتركة للمستقبل المشترك للجانبين.
ستعقد القمة تحت عنوان “أفريقيا وأوروبا: قارتان برؤية مشتركة حتى عام 2030”.
عقدت الدورة الأولى للقمة الأفريقية الأوروبية في القاهرة عام 2000 ، والتي شهدت إنشاء آليات الشراكة بين الجانبين من خلال “خطة عمل القاهرة”.
يعتبر الاتحاد الأوروبي من أبرز الشركاء الدوليين الذين حرص الاتحاد الأفريقي دائمًا على تعزيز العلاقات معهم ، خاصة فيما يتعلق بملفات التنمية وصون السلم والأمن الدوليين ، فضلًا عن التشاور المستمر بين الجانبين حول كيفية القيام بذلك. مواجهة التحديات المشتركة.
وصرح المتحدث باسم الرئاسة ، بسام راضي ، أن السيسي ينوي التركيز خلال القمة على مختلف القضايا التي تهم الدول الأفريقية ، خاصة فيما يتعلق بتعزيز الجهود الدولية لتسهيل اندماجها في الاقتصاد العالمي والتأكيد على ضرورة تقديم دعم فعال لهذه الدول. الدول في سعيها لتحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لعام 2030 (SDGs) من خلال نقل التكنولوجيا إليها ، وتعزيز الاستثمار الأجنبي ، وتمكينها من زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة.
ومن المتوقع أيضا أن يراجع الرئيس استعدادات مصر لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة القادم للأطراف حول تغير المناخ (COP 27) في نوفمبر ، وجهود الدولة في هذا السياق لتحقيق نتائج متوازنة وقابلة للتحقيق.
كما تسعى مصر للدفع نحو بلورة رؤية مشتركة لدعم وتمويل القارة الأفريقية أثناء جائحة فيروس كورونا مع تسهيل الوصول والتوزيع العادل للتكنولوجيات المختلفة المتعلقة بالوباء ، لا سيما فيما يتعلق بإنتاج اللقاحات.
يتضمن برنامج زيارة الرئيس لبلجيكا عقد محادثات قمة مع ملك بلجيكا فيليب ليوبولد ورئيس وزراء بلجيكا ألكسندر دي كرو لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين. كمشاورات وتنسيق متبادلين في عدد من الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
ومن المقرر أيضا أن يعقد السيسي لقاء مع نخبة من مجتمع الأعمال البلجيكي لبحث سبل دفع التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين الجانبين.
علاوة على ذلك ، سيجتمع الرئيس – على هامش القمة – مع قادة الاتحاد الأوروبي وعدد من رؤساء الدول والحكومات من أجل مناقشة تعزيز أطر التعاون الثنائي والتشاور حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية.
ميمي تاكامبو تكتب: ما هي دروس فشل أمريكا في أفغانستان لأفريقيا؟
كان الأسبوع الماضي مزعجًا للغاية بالنسبة للكثيرين في جميع أنحاء العالم – ليس أقله بالنسبة لنا الذين يأتون من بلدان تشهد حروبًا وصراعات، استحضرت المشاهد الأفغانية ذكريات حية عن آمال العديد من الكاميرونيين الناطقين بالإنجليزية في عامي 2016 و 2017. في بداية “أزمة الناطقين بالإنجليزية” ، كان الخطاب السائد بين العديد من النشطاء هو قيام قوات الحكومة الكاميرونية بقمع المتظاهرين السلميين. من شأنه أن يؤدي إلى تدخل عسكري من الولايات المتحدة والقوى العالمية الأخرى.
ليس من المستغرب ، بعد مرور خمس سنوات ، عدم وجود استجابة لنداءات المساعدة اليائسة من الكاميرونيين من المناطق المحاصرة في البلاد. في مواجهة انتهاكات حقوق الإنسان من كلا طرفي الصراع ، كان العزاء الوحيد هو الإدانات الفاترة – والتي بالنسبة لي – لا تستحق الأوراق التي كُتبت عليها.
لقد أوضح موقف الرئيس الأمريكي جو بايدن بشأن أفغانستان بجلاء أن تطلعات الكاميرونيين والعديد من الأفارقة الذين يتطلعون إلى الولايات المتحدة للحصول على مثل هذا الدعم لا تلقى آذانًا صاغية.
هل استكمل بناء الأمة مجراه؟
في عام 2001 ، قال السناتور بايدن إن أمله هو أن توفر الولايات المتحدة الأساس لإعادة إعمار أفغانستان في المستقبل. سريعًا إلى الأمام حتى عام 2021 وتصريحه بأن “مهمتهم في أفغانستان لم يكن من المفترض أبدًا أن تكون بناء دولة” ، يجعل قلبي يغرق.
لم ينجم هذا الشعور عن الاعتقاد بأن الولايات المتحدة يمكن أن تحل مشاكل أي بلد أفريقي ، ولكن من العديد من الأسئلة المزعجة التي تشغل بالي ، وأكثرها إلحاحًا هو: إذا لم يكن بناء الدولة هو الحل ، فماذا إذن؟ يكون؟
يبدو أن نظرة إلى ليبيا توفر الإجابة. هناك ، أذن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لأول مرة باستخدام القوة ، التي صيغت في إطار مبدأ مسؤولية الحماية (R2P) ، ضد رغبات دولة ذات سيادة. اليوم ، ليبيا هي مثال كلاسيكي على دولة فاشلة وحفرة رعب – مكان يتم فيه شراء وبيع بعض المهاجرين الأفارقة كعبيد.
عندما حث وزير الدفاع البريطاني آنذاك فيليب هاموند الشركات البريطانية على الذهاب إلى ليبيا لبدء أعمال إعادة الإعمار ، كانت الرسالة الواضحة هي أن ليبيا دمرت ، ليس بسبب الحاجة إلى حماية الناس ، بل حتى يتمكن الغرب من إعادة بنائها. لست مندهشا من أن أفغانستان هي تجربة فاشلة أخرى.
لماذا القوات الأمريكية في أفريقيا؟
كانت الولايات المتحدة في أفغانستان لمدة 20 عامًا ، وأنفقت 2 تريليون دولار (1.7 تريليون يورو) ، وتركت البلاد في أيدي منظمة إرهابية مهووسة. ولذلك ، فإن الأساس المنطقي لاستمرار وجود قواتهم في أفريقيا ، مثير للجدل في أحسن الأحوال. من حقبة الحرب الباردة إلى فجر الحرب العالمية على الإرهاب ، تم تبييض كل تدخل ، سواء كان أحاديًا أو متعدد الأطراف ، بجدل حماية قيم الديمقراطية الليبرالية. لذلك أستنتج أن قيادة الولايات المتحدة في إفريقيا (أفريكوم) قد تجاوزت فائدتها ، إن وجدت. باستثناء ، بالطبع ، سبب وجود هذه القوات في إفريقيا ، لا علاقة له بإنهاء النزاعات أو الانخراط في بناء الدولة.
تبقى الحقيقة أن تدخلات الولايات المتحدة والصين وقوى استعمارية سابقة أخرى في صراعات لا حصر لها في إفريقيا أدت إلى نتيجة واحدة: انهيار الدولة. تقدم الأمثلة العديدة في إفريقيا دليلاً وافرًا من شأنه أن يخفف من المفاجأة التي أعرب عنها الكثيرون بشأن أفغانستان.
معظم التدخلات ، سواء داخليًا أو خارجيًا ، ساعدت فقط في تفاقم النزاعات بدلاً من توفير أساس لحل سلمي. الحكومات القمعية في أفريقيا ، بعضها خبيث مثل طالبان ، تلقت في كثير من الأحيان دعما عسكريا كبيرا من الخارج. إن صعود أمراء الحرب والديكتاتوريين والحركات المنشقة الذين يقاتلون من أجل السيطرة على الموارد ، على حساب حقوق الإنسان ، كان مدفوعاً إلى حد كبير بالأسلحة والذخيرة المستوردة.
دروس لأفريقيا؟
هناك شيء واحد واضح بالنسبة لي: تمامًا كما هو الحال في أفغانستان ، فشلت الولايات المتحدة في الاستثمار في البنية التحتية الأساسية أو خدمات الحد من الفقر أو البرامج التي يمكن أن تساعد الدول الأفريقية في الخروج من الحرمان الاقتصادي.
لقد نجحت المصالح الخارجية فقط في تغيير ديناميكيات الصراعات الداخلية ، مما أدى إلى تصعيد الصراعات المحلية ذات الآثار المدمرة للعديد من الأفارقة.
على أفريقيا أن تنظر إلى الأحداث المأساوية في أفغانستان وألا ترتكب نفس الخطأ في الاعتقاد بأن أكبر قوة عسكرية في العالم يمكنها حل مشاكلها باستخدام وسائل الصراع.
ميمي ميفو تاكامبو كاتبة كاميرونية

