رويترز –
اسرائيل
رويترز –
مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددتها الولايات المتحدة، تدرس واشنطن وإيران إطار خطة لإنهاء الصراع الدائر بينهما منذ خمسة أسابيع رغم رفض طهران إعادة فتح مضيق هرمز على الفور.
وتوعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طهران “بالجحيم” إذا لم تبرم اتفاقا يسمح باستئناف حركة الملاحة عبر الممر الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية بحلول نهاية غد الثلاثاء.
وقال مصدر مطلع على المقترحات اليوم الاثنين إن خطة السلام، التي توسطت فيها باكستان بعد اتصالات مكثفة طوال الليل، تقترح وقفا فوريا لإطلاق النار يعقبه التوصل إلى اتفاق شامل خلال فترة تتراوح بين 15 و20 يوما.
وأضاف المصدر أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير أجرى اتصالات “طوال الليل” مع نائب الرئيس الأمريكي جيه. دي فانس والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية اليوم إن طهران صاغت مواقفها ومطالبها بناء على مصالحها ونقلتها عبر وسطاء، وذلك ردا على أحدث المقترحات لوقف إطلاق النار.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن تفاصيل الرد ستُعلن في الوقت المناسب، لكنه أضاف أن المفاوضات “لا تتوافق مع الإنذارات والتهديدات بارتكاب جرائم حرب”.
وأضاف بقائي في مؤتمر صحفي “إيران لا تتردد في التعبير بوضوح عما تعتبره مطالبها المشروعة، ولا ينبغي تفسير ذلك على أنه علامة على التنازل، بل على أنه نتيجة لثقتها في الدفاع عن مواقفها”، مشيرا إلى أن المطالب الأمريكية السابقة، مثل خطة النقاط الخمس عشرة، رُفضت لكونها “مفرطة”.
وقال مسؤول إيراني كبير لرويترز في وقت سابق من اليوم إن إيران لن تفتح المضيق في إطار وقف مؤقت لإطلاق النار، مضيفا أن بلاده لن تقبل بفرض مهل زمنية أثناء مراجعتها للمقترح. وأشار المسؤول إلى أن واشنطن لا تظهر استعدادا كافيا للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
* وقف إطلاق النار “واحدة من أفكار كثيرة”
قال مسؤول في البيت الأبيض لرويترز إن ترامب سيتحدث عن مقترح وقف إطلاق النار خلال مؤتمر صحفي في الساعة الواحدة بتوقيت شرق الولايات المتحدة (1800 بتوقيت جرينتش).
وأضاف المسؤول “هذه واحدة من أفكار كثيرة، و(ترامب) لم يوقع عليها. عملية ملحمة الغضب مستمرة”، مشيرا إلى الاسم الذي تطلقه الولايات المتحدة على العملية الموجهة ضد إيران.
وارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية بنحو طفيف اليوم، في حين انخفضت أسعار النفط بأكثر من دولارين للبرميل في ظل تقييم المستثمرين احتمالات وقف إطلاق النار.
وفي منشور يعج بالألفاظ النابية على منصة (تروث سوشال) المملوكة له، توعد ترامب أمس الأحد بشن مزيد من الضربات على البنية التحتية الإيرانية للطاقة والنقل إذا لم تتوصل طهران إلى اتفاق وتعيد فتح مضيق هرمز بحلول غد الثلاثاء.
وفي وقت لاحق من أمس الأحد، حدد ترامب في منشور آخر مهلة أكثر دقة وهي “الثلاثاء، الساعة 8:00 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة! (الأربعاء 0000 بتوقيت جرينتش)”.
وقال أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، إن أي تسوية لا بد أن تضمن حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.
وحذر من أن أي اتفاق لا يفضي إلى وقف البرنامج النووي الإيراني وصواريخ وطائرات المسيرة إيران سيمهد “لشرق أوسط أكثر خطورة وعرضة للانفجار”.
ووردت أنباء عن غارات جوية جديدة على مناطق مختلفة اليوم، بعد أكثر من خمسة أسابيع على بدء الولايات المتحدة وإسرائيل قصف إيران، في حرب أودت بحياة الآلاف وألحقت أضرارا بالاقتصادات العالمية جراء صعود أسعار النفط.
وأوردت وسائل إعلام رسمية إيرانية نبأ مقتل مجيد خادمي، رئيس جهاز المخابرات التابع للحرس الثوري الإيراني. وأعلنت إسرائيل اليوم مسؤوليتها عن مقتله.
وذكرت وكالة أنباء فارس أمس الأحد أن الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا هجوما استهدف مركز البيانات في جامعة شريف للتكنولوجيا في طهران، مما أدى إلى إلحاق أضرار بالبنية التحتية التي تدعم منصة الذكاء الاصطناعي الوطنية في البلاد وآلاف الخدمات الأخرى.
* إسرائيل تتوعد بتدمير البنية التحتية في إيران
توعد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في بيان صدر اليوم بتدمير البنية التحتية في إيران وملاحقة قادتها “واحدا تلو الآخر”.
وقالت إسرائيل اليوم الاثنين إنها هاجمت مجمع بارس الجنوبي للبتروكيماويات في عسلوية. وتمكنت فرق الطوارئ والإطفاء من السيطرة على حريق اندلع في المجمع التابع للشركة الوطنية الإيرانية للبتروكيماويات. ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات.
وذكرت وكالة أنباء تسنيم أن إمدادات الطاقة انقطعت عن مجمع البتروكيماويات بعد تعرض شركتين تزودانه بالكهرباء والماء والأكسجين لهجوم.
وأدى هجوم إسرائيلي في منتصف مارس آذار على حقل بارس الجنوبي للغاز الذي تتقاسمه إيران مع قطر إلى تصعيد كبير في الحرب، إذ قصفت إيران أهدافا في قطاع الطاقة بأنحاء الشرق الأوسط.
وأكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم الاثنين وقوع هجمات عسكرية قرب محطة بوشهر النووية الإيرانية، لكنها قالت إن المحطة نفسها لم تتضرر.
وحذر ترامب إيران مرارا من أن نطاق الهجمات الأمريكية قد يتسع ليشمل البنية التحتية المدنية، مثل محطات توليد الطاقة والجسور.
ويقول خبراء إن مثل هذه الهجمات قد ترقى إلى جرائم حرب، لكن المحكمة الجنائية الدولية تفتقر للاختصاص القضائي في هذه المسألة لأن الدول المعنية ليست أعضاء فيها.
وتنص اتفاقيات جنيف على أن الأطراف المتنازعة عسكريا يتعين عليها التمييز بين “الأعيان المدنية والأهداف العسكرية”، وأن الهجمات على الأعيان المدنية محظورة.
* إيران تواصل الرد
تؤكد الغارات التي شنتها إيران في مطلع الأسبوع على منشآت لإنتاج البتروكيماويات وسفينة مرتبطة بإسرائيل في الكويت والبحرين والإمارات قدرتها على الرد رغم حديث ترامب المتكرر عن تدمير قدراتها على إطلاق الصواريخ والمسيرات.
وردت إيران على تلك الهجمات بإغلاق مضيق هرمز فعليا، وهو ممر مائي يمر عبره نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي في العالم، وشنت أيضا هجمات على إسرائيل وقواعد عسكرية أمريكية وبنى تحتية للطاقة في أنحاء منطقة الخليج.
وذكرت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، أن نحو 3540 شخصا قتلوا في إيران منذ اندلاع الحرب، بينهم 244 طفلا على الأقل.
وأفادت خدمة الإسعاف الإسرائيلية (نجمة داوود الحمراء) اليوم الاثنين بمقتل أربعة إسرائيليين على الأقل في هجوم صاروخي استهدف مبنى سكنيا في حيفا شمال إسرائيل ليلا، ليرتفع بذلك إجمالي عدد القتلى المدنيين الإسرائيليين جراء الهجمات الإيرانية وهجمات حزب الله إلى 23.
وتوغلت إسرائيل في جنوب لبنان وشنت غارات على بيروت في مواجهة مع مقاتلي جماعة حزب الله المدعومة من إيران، في أعنف تصعيد خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية على الجمهورية الإسلامية.
وتقول السلطات اللبنانية إن 1461 شخصا قتلوا، بينهم 124 طفلا على الأقل.
وقُتل أيضا 13 جنديا أمريكيا وأُصيب المئات.
رويترز –
قال مسؤول دفاعي إسرائيلي رفيع المستوى اليوم السبت إن إسرائيل تستعد لمهاجمة منشآت طاقة إيرانية، لكنها تنتظر الضوء الأخضر من الولايات المتحدة، مضيفا أن أي هجمات من هذا القبيل من المرجح أن تحدث خلال الأيام القليلة المقبلة.
وجاءت هذه التصريحات بعد أن أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنذارا نهائيا لإيران مدته 48 ساعة، مما زاد من التركيز على ما إذا كانت واشنطن ستدعم المزيد من العمليات العسكرية الإسرائيلية على إيران.
ترامب: الحرب مع إيران قد تنتهي قريبا .. ويهدد بالانسحاب من حلف الأطلسي
رويترز– وجدي عبد العزيز
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لرويترز اليوم الأربعاء، قبل ساعات من خطابه المقرر للأمة، إن الولايات المتحدة ستنهي حربها على إيران قريبا، وقد تعود لشن “هجمات محددة الأهداف” إذا تطلب الأمر.
وأضاف أنه سيوضح في الخطاب، المقرر أن يلقيه اليوم في الساعة التاسعة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (0100 بتوقيت جرينتش يوم الخميس)، أنه يفكر في انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي.
ولدى سؤاله عن الموعد الذي ستعتبر فيه الولايات المتحدة الحرب على إيران منتهية، رد ترامب قائلا “لا أستطيع تحديد ذلك بدقة… ستنتهي (الحرب) بسرعة كبيرة”.
وفي وقت لاحق، توقع مسؤول في البيت الأبيض أن يؤكد ترامب مجددا على جدول زمني مدته من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع لإنهاء الحرب في إيران.
وذكر ترامب أن التحرك الأمريكي أدى إلى ضمان عدم امتلاك إيران أسلحة نووية، وقال “لن يمتلكوا سلاحا نوويا لأنهم غير قادرين على ذلك الآن، وبعد ذلك سنغادر، وسأصطحب معي الجميع، وإذا تطلب الأمر فسنعود لتنفيذ هجمات محددة الأهداف”.
وكتب المسؤول الإيراني مهدي طباطبائي في منشور على منصة إكس أنه سيجري بث خطاب هام من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى الشعب الأمريكي “خلال ساعات قليلة”.
ترامب: أفكر في الانسحاب من حلف شمال الأطلسي
توقعت وكالة الطاقة الدولية اليوم الأربعاء أن تتأثر إمدادات النفط العالمية هذا الشهر بنحو مثلي حجم التأثر في الشهر السابق، مؤكدة على الحاجة الملحة للتوصل إلى حل بشأن حرب إيران التي بدأها ترامب وإسرائيل في 28 فبراير شباط.
وقال ترامب عبر منصات التواصل الاجتماعي إن إيران طلبت وقف إطلاق النار، لكنه لن ينظر في الأمر حتى تسمح طهران بمعاودة فتح مضيق هرمز، وهو ممر رئيسي لشحنات الوقود. ونفت طهران تقديم أي طلب في هذا الصدد.
أفاد مصدران أمنيان من باكستان، التي تضطلع بجهود للوساطة في تسوية الصراع، لرويترز في وقت سابق بأن إسلام اباد اقترحت وقفا مؤقتا لإطلاق النار على كلا الجانبين، لكنها لم تتلق أي رد بعد.
وقال مصدر مطلع لرويترز اليوم إن جيه.دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، تواصل مع الوسطاء في باكستان بشأن الصراع الإيراني أمس الثلاثاء. وأضاف المصدر أن فانس أشار بإيعاز من ترامب إلى أن الرئيس الأمريكي أبدى استعداده لوقف إطلاق النار شريطة تلبية مطالب أمريكية بعينها، منها إعادة فتح مضيق هرمز.
وبينما ألمح ترامب إلى إمكانية إنهاء الحرب في غضون أسابيع قليلة حتى دون التوصل لاتفاق مع طهران، صعّد أيضا تهديداته بخروج الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي إذا لم تساعد الدول الأوروبية في درء التهديد الذي توجهه إيران لحركة الملاحة في المضيق.
في تعليقات لرويترز، قال ترامب إنه يعبر عن استيائه من حلف شمال الأطلسي بسبب ما يعتبره تقاعس الحلف عن دعم أهداف الولايات المتحدة في إيران. وأضاف أنه يدرس “بجدية” انسحاب واشنطن من الحلف.
وآثرت الدول الأوروبية التريث، فيما قالت أليس روفو، وزيرة الدولة الفرنسية لشؤون الجيش، إن أي عمليات لحلف شمال الأطلسي في مضيق هرمز ستشكل انتهاكا للقانون الدولي.
نقص وقود الطائرات والسولار
أسفر الصراع عن مقتل الآلاف واتسعت رقعته في أنحاء المنطقة، مما تسبب في اضطراب غير مسبوق في قطاع الطاقة.
وقال فاتح بيرول المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية إن المشكلة الرئيسية حتى الآن الناجمة عن إغلاق إيران لمضيق هرمز، وهو ممر مائي رئيسي لنقل الطاقة عالميا، هي نقص وقود الطائرات والسولار، وهي مشكلة تعاني منها آسيا بالفعل، ومن المتوقع أن تصل إلى أوروبا في أبريل نيسان أو مايو .
وقال رئيس شركة الطيران الأوروبية منخفضة التكلفة (ريان إير) إن إمدادات وقود الطائرات إلى أوروبا قد تتعطل اعتبارا من يونيو حزيران ما لم ينته الصراع خلال الشهر المقبل، مما قد يدفع الشركة ومنافسيها إلى دراسة إلغاء رحلات موسم الصيف.
وتضررت الشركات حول العالم من هذا الصراع، وكان قطاعا مستحضرات التجميل والشاي من بين أحدث القطاعات المتضررة.
ورغم ذلك، ارتفعت أسواق الأسهم العالمية وتراجعت أسعار النفط ثلاثة بالمئة تقريبا، مدفوعة بآمال خفض التصعيد، مما أدى إلى أكبر انتعاشة لأسواق الأسهم الإقليمية منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وتؤثر أسعار الوقود المرتفعة على ميزانيات الأسر الأمريكية قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقررة في نوفمبر تشرين الثاني، وأظهر استطلاع رأي لرويترز/إبسوس أن ثلثي الأمريكيين يعتقدون أن على الولايات المتحدة العمل على الانسحاب السريع من حرب إيران.
استهداف ناقلة نفط قبالة سواحل قطر واندلاع حرائق في البحرين والكويت
استهدفت طائرات مسيرة خزانات وقود في مطار الكويت الدولي، ما أدى إلى اندلاع حريق هائل، في حين أفادت السلطات في البحرين باندلاع حريق في منشأة تابعة لشركة لم يُكشف عن اسمها جراء هجوم إيراني.
وقالت قطر إن ناقلة نفط تستأجرها شركة (قطر للطاقة)، المملوكة للدولة، تعرضت لهجوم بصاروخ كروز إيراني في المياه القطرية، لكنها أكدت عدم وقوع إصابات أو أضرار بيئية.
وذكر أحمد نفيسي، نائب حاكم أقليم هرمزجان الإيراني، لوسائل إعلام رسمية أن غارة جوية خلال الليل استهدفت ميناء الشهيد حقاني، أكبر ميناء ركاب في إيران، ووصف ذلك بأنه هجوم “إجرامي” على البنية التحتية المدنية.
وتشن إيران هجمات من حين لآخر على دول الخليج، التي يستضيف عدد منها قواعد أمريكية، وتستخدم طهران مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، ورقة للضغط.
ويهدد الحرس الثوري الإيراني باستهداف شركات أمريكية في المنطقة، منها مايكروسوفت وجوجل وأبل وإنتل وإنترناشونال بيزنس ماشينز (آي.بي.إم) وتسلا وبوينج، اعتبارا من الساعة الثامنة مساء بتوقيت طهران (1630 بتوقيت جرينتش) اليوم. وأكد ترامب أنه غير قلق حيال ذلك.
* أحدث الهجمات
دوت صفارات الإنذار في تل أبيب اليوم كما جرى تفعيل أنظمة الدفاع الجوي بين الحين والآخر، بعد أن أطلقت إيران وابلا من الصواريخ قبل نحو ساعة من الاحتفال بعيد الفصح اليهودي.
وأفادت فرق الإطفاء والإنقاذ الإسرائيلية بوقوع عدة “ارتطامات” في منطقة تل أبيب الكبرى. لم يتضح بعد ما إذا كانت ناجمة عن الهجمات الصاروخية أم عن حطام صواريخ تم اعتراضها.
وبعد وقت قصير من أحدث الهجمات الإيرانية، قال الجيش الإسرائيلي في بيان إن سلاح الجو ينفذ هجمات على عشرات الأهداف في أنحاء طهران.
الصومال تحذر من خطط إسرائيلية لإنشاء قاعدة عسكرية في أرض الصومال
حذرت الصومال من مزاعم وجود خطط إسرائيلية لإنشاء قاعدة عسكرية في منطقة أرض الصومال الانفصالية، التي لا تعترف الصومال باستقلالها. وستُمثل هذه القاعدة نقطة استراتيجية لإسرائيل لشن غارات جوية على خصومها في المنطقة في إطار حربها المستمرة.
ولا ترغب الصومال في جر أراضيها إلى “مواجهات خارجية”.
وكانت الصومال قد حذرت الأسبوع الماضي من مزاعم وجود خطط إسرائيلية لإنشاء قاعدة عسكرية في منطقة أرض الصومال الانفصالية.
إن وجود قاعدة عسكرية في المنطقة، الواقعة قبالة اليمن عبر خليج عدن، سيمكن إسرائيل من شن غارات جوية وهجمات استراتيجية على خصومها في المنطقة الأوسع، بما في ذلك الحوثيون في اليمن، وإيران وحزب الله في لبنان.
وكانت إسرائيل أول دولة عضو في الأمم المتحدة تعترف باستقلال أرض الصومال في ديسمبر الماضي، وأقامت شراكة مع المنطقة الانفصالية في هذه العملية.
رغم عدم وضوح طبيعة العلاقة في البداية، سواء أكانت دبلوماسية بحتة أم لا، فقد صرّح مسؤولون في أرض الصومال مطلع فبراير/شباط بأنهم لا يستبعدون قيام إسرائيل بإقامة وجود عسكري على أراضيها.
وتنظر الصومال، التي ترفض الاعتراف بالإقليم الانفصالي، إلى هذه التطورات بقلق بالغ.
شينخوا – وجدي عبد العزيز
أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت) بدء موجة جديدة من الغارات ضد أهداف إيرانية في طهران وأصفهان، وذلك مع دخول الحرب أسبوعها الثاني.
وقالت المتحدثة باسم الجيش إيلا واوية، في بيان مقتضب على منصة ((إكس)) إن الجيش بدأ موجة غارات واسعة ضد بنى تحتية تابعة لنظام إيران في طهران وأصفهان.
ومن جانبه أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اليوم (السبت) أن مجلس القيادة المؤقت في البلاد قرر عدم شن هجمات على دول الجوار إلا إذا انطلق منها هجوم على إيران.
وقدم بزشكيان اعتذارا للدول المجاورة التي تعرضت لهجمات من جانب طهران، وذلك خلال رسالة متلفزة وجهها إلى الشعب الإيراني صباح اليوم ونشرتها وكالة ((تسنيم الدولية)) للأنباء.
وقال بزشكيان إنه “من الضروري الاعتذار للدول المجاورة التي تعرضت للهجوم، نيابة عن إيران، ونيابة عن نفسي، لأنه في خضم ما حدث، فقد قائدنا وقادتنا وأحباؤنا أرواحهم بسبب العدوان الوحشي للأعداء، وقامت قواتنا المسلحة الباسلة، عندما لم يكن القادة موجودين، باتخاذ جميع التدابير اللازمة ودافعت عن أرضنا بكرامة”.
وشدد الرئيس بزشكيان على أن “إيران لا تنوي الاعتداء على دول الجوار، وكما قلت مرار فإنهم أشقاؤنا ونحن يجب أن نبسط الأمن والسلام في المنطقة يدا بيد”.
وتابع “وأنا آمل في عدم حصول هجمات صاروخية على الدول الجارة إلا إذا حصل هجوم ضد إيران انطلاقا من أراضي هذه الدول وذلك وفق القرار الذي اتخذناه يوم أمس خلال اجتماع مجلس القيادة وتم ابلاغ قواتنا المسلحة به”.
وأعرب بزشكيان عن اعتقاده بأن الكثير من القضايا يجب أن تُحل عبر الدبلوماسية وعدم زيادة مشاكل المواطنين عبر الاشتباك مع الدول الجارة.
وأكد بزشكيان التزام إيران بالقوانين والأطر الإنسانية، وقال إن “على الأعداء أن يلتزموا بهذه المبادئ التي يتشدقون بها ويجب عليهم أن يحترموا حقوق كافة الدول وإيران على وجه الخصوص”.
كما أعرب الرئيس الإيراني عن أمله في أن تدرك الدول التي تؤوي “بعض الجماعات التي تريد ان تستغل هذه الفرصة لمهاجمة الاراضي الايرانية أن من الأفضل لها أن لا تصبح العوبة بيد الامبريالية”.
واستدرك قائلا إنه “من الممكن أن تكون هناك خلافات بيننا لكن دعم إسرائيل التي تمارس الإبادة الجماعية وأمريكا المتغطرسة سيقضي على العزة ويجلب العمالة”.
وقال إن “العدو سيأخذ حلمه باستسلام الشعب الإيراني دون شروط، معه إلى القبر”، مضيفا “أعددنا أنفسنا لهذه الحرب وسندافع عن عزتنا”.
وشدد على أن “الحكومة والشعب والقوات المسلحة في إيران تقف جنبا إلى جنب وسندافع جميعا عن مياهنا وترابنا ووطننا بكل قوة”.
وبدأت الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل السبت الماضي هجوما مشتركا واسع النطاق على إيران قُتل فيها المرشد الأعلى علي خامنئي.
وترد إيران من جانبها بقصف مواقع في إسرائيل وقواعد عسكرية أمريكية في دول الخليج. وطالت هذه الهجمات سفارات أمريكية، بجانب مطارات وموانئ ومنشآت صناعية في دول المنطقة.
سحر رجب
في حوار صريح مع “وجه أفريقيا”، أطلق السفير السويدي بالقاهرة داج يولين دانفيلت تصريحات هامة حول الوضع في غزة، ومستقبل حل الدولتين، ومواقف بلاده من إسرائيل وروسيا والصين.
دانفيلت لم يُجامل، بل تحدث بوضوح عن استعداد السويد لاعتقال نتنياهو إذا دخل أراضيها، مؤكداً أن ما يجري في غزة “تجاوزات خطيرة للقانون الدولي”. كما شدد على أن حل الدولتين “أبعد ما يكون”، في ظل انقسام فلسطيني وتصلب إسرائيلي.
الحوار امتد ليغطي ملفات إقليمية ودولية من شراكة السويد الاقتصادية مع مصر، إلى تغير المناخ، مروراً بملف اللاجئين، والصراع في السودان، وأزمات النظام الدولي، في حديثٍ اتسم بالوضوح والمكاشفة، وإلى نص الحوار:
*كيف تقيمون عقد المنتدى الاقتصادي المصري السويدي؟
-تعتبر العلاقات بين مصر والسويد ممتازة من جميع النواحي، وهي علاقة متناغمة وجذابة للغاية، ويمثل التبادل التجاري حجر الزاوية، ويسعدنا أن نرى أن لدينا حوالي 25 شركة سويدية نشطة في مصر باستثمارات كبيرة، وكان المنتدى فرصة للتعرف على الفرص الاستثمارية وتعميق المحادثات بين الشركات المصرية والسويدية.
*هل هناك حوار استراتيجي بين السويد ومصر، على سبيل المثال، في القضايا السياسية، أو قضايا المنطقة؟
-بالطبع هناك حوار استراتيجي أشرف عليه بصفتي سفيرا في مصر، وباعتبار أن السويد دولة عضو في الاتحاد الأوروبي الذي قام بترفيع العلاقات مع مصر للمستوى الاستراتيجي، فهناك شراكة استراتيجية، ونحن نعرف معايير الاتحاد الأوروبي، وراضون عنها تمامًا، ونؤيد تعزيز العلاقات القوية بما يزيد من عدد ومساهمة رجال الأعمال السويديين، وقد صوتت السويد لصالح الموافقة على تقديم الدعم المالي لمصر، كما أن السويد مهتمة بدعم مصر في مجال مكافحة الهجرة غير النظامية طبقا للقواعد المتبعة في مجموعة دول شنجن، ونأمل تدعيم العلاقات الثنائية عبر تكثيف الزيارات الرسمية في المستقبل القريب.
العدوان على قطاع غزة
* كيف يُمكننا إيقاف آلة القتل الإسرائيلية ضد المدنيين في قطاع غزة؟
– لو كنتُ أعرف كيف أوقفها، لقلت، لكن ما يحدث في غزة، كما ترون في الصحف يوميًا، يُثير غضبًا متزايدًا على الصعيد الدولي. وقد أوضح وزير خارجيتي ورئيس الوزراء أن ما يفعله الإسرائيليون تجاه المدنيين في غزة يُخالف القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، ولاتزال السويد من أكبر المانحين الإنسانيين لغزة، لذا غزة كانت أحد المواضيع التي طرحت في زيارة وزير التجارة ومؤسسة التنمية الدولية التي جرت منذ يومين، ونتطلع إلى مؤتمر الأمم المتحدة في يونيو حول حل الدولتين، آملين أن نسير الأمور في اتجاه إيجابي.
*هل تدعم السويد محاكمة القادة الإسرائيليين؟
-لقد وقّعنا على نظام روما الأساسي الخاص بتأسيس المحكمة الجنائية الدولية لذلك نحن ملتزمون بتنفيذ مذكرة الاعتقال بشأن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتينياهو إذا وصل إلى الأراضي السويدية، خلاف ما حدث عندما ذهب إلى المجر قبل فترة، فستعتقله الشرطة السويدية، لا استثناءات نحن نلتزم بالقانون، لقد وصلت أعداد الضحايا الآن إلى “50 أو 60” ألفًا وهذا رقم مرتفع بما يكفي، ومن الغريب أن تسمح إسرائيل لنفسها بفعل ذلك.
ونحن نتابع المظاهرات في أوروبا والعالم العربي، كما نشاهد مظاهرات في إسرائيل من قبل المواطنين الذين يعارضون بشدة ما يحدث في غزة، لذا ليس العرب أو الأوروبيون فقط، الإسرائيليون ربما أهم لاعب على الإطلاق، أيضًا لدينا خلاف قوي مع حكومة تل أبيب، لذلك لا ينبغي لأحد أن ينسى ذلك، وإسرائيل دولة ديمقراطية تتمتع بحرية التعبير وحرية الدين وما إلى ذلك، وسكانها يتظاهرون بشكل حاشد ضدها.
*ذكرتَم مؤتمر حل الدولتين، خلال يونيو في نيويورك، وهو ثمرة تعاون بين فرنسا والمملكة العربية السعودية.. هل تعتقدون أن حل الدولتين ممكن الآن؟
-نؤيد حل الدولتين كما هو مُعلن في مبادرة السلام العربية وهذا هو الموقف السويدي الرسمي، لكننا مع الأسف نحن بعيدون جدًا عن حل الدولتين، ولتحقيق السلام، يجب أن يكون هناك شريكان؛ الحكومة الإسرائيلية ثم لديك الشريك الثاني ويمثله طرفان في فلسطين؛ السلطة الفلسطينية، فتح، التي تريد السلام، وتشارك في السلام، ثم لديك حماس التي لا تريد، تريد الحرب.
وهذا أمرٌ يجب ألا ننساه أبدًا، أن ما نشهده في غزة الآن بدأ بسبب هجومٍ شنّته حماس على أراضي إسرائيل، ودافعت إسرائيل عن نفسها، وخلال دفاعها تجاوزت بكثير ما يسمح به القانون الإنساني الدولي، ولم تُراعِ مبدأ التناسب، إسرائيل دولة، وبما أنها ملتزمة بالقانون الدولي، فلها الحق في الدفاع عن نفسها ضمن حدود القانون الدولي، وهو مبدأ التناسب، وهو سبب توجيه المحكمة الجنائية الدولية اتهاماتٍ لبنيامين نتنياهو، للاشتباه في ارتكابه جرائم حرب.
وفي نفس الوقت تعترف السويد بدولة إسرائيل داخل حدود 1967، كما تعلم، كانت السويد أول دولة في أوروبا الغربية تعترف بدولة فلسطين، فنحن نعترف بدولة فلسطين داخل حدود 1967، ولا نعترف بالوجود الإسرائيلي في الضفة الغربية، ولا في المستوطنات، ولا في القدس الشرقية، ولا في غزة، وتعمل السويد بجد من أجل حل الدولتين منذ عام ١٩٤٧، . وكما تعلمون، كان أول وسيط سلام للأمم المتحدة كان الكونت فولك برنادوت، عم الرئيس السويدي كيرش، الذي قُتل على يد عصابة شتيرن.
وفي عام ١٩٤٧، عندما قُتل الكونت برنادوت، كان أجداد المستوطنين الحاليين مؤمنين متعصبين بنفس الطريقة التي تُعتبر بها حماس منظمة متعصبة، الآراء المعتدلة في دولة إسرائيل، يتمثل في حزبي العمل وميريتس وهما الحزبان اللذان لم يعد لهما وجود، حزب العمل لديه الحد الأدنى الآن.
*هل هناك جمهورمؤيد للسلام في إسرائيل الآن؟
-لا أعتقد الآن، لقد خدمت هناك في التسعينيات عندما كانت عملية أوسلو مستمرة، خدمت عندما كان إيهود باراك رئيسًا للوزراء، ومن ثم كانت هناك بالتأكيد جمهور مؤيد للسلام قوي في إسرائيل.. هل ما زال هناك جمهور مؤيد للسلام؟ لا أعرف، لكن إسرائيل تغيرت، وكذلك تغير الفلسطينيون.
*أُقدّر لغتك وكلماتك، ولكن إذا رجعت إلى تاريخ أزمة اليهود، فقد كانت أزمة بعد الحرب العالمية الثانية، لذا كانت أزمة أوروبية، فأنتم صدرتم تلك المشكلة إلى المنطقة العربية؟
-لا أستطيع أن أقول إن السويد صدرت المشكلة، وأنت محق تمامًا عندما تقول إن اليهود اضطُهدوا في أوروبا، ولم يُضطهدوا في العالم الإسلامي.
السوريون في السويد
* كيف ستتعاملون مع العدد الكبير من اللاجئين السوريين؟ هل ستدفعون هؤلاء للعودة إلى سوريا؟
-لدينا حوالي 3% من سكان السويد من أصل سوري، أغلبهم من اللاجئين الذين حصلوا على الجنسية بمرور الوقت، وأصبحوا الآن مواطنين لهم الحق في البقاء، لا يُمكن طرد المواطنين السويديين من بلدهم، ولا توجد سياسة ترحيل قسري من جانبنا.
السويد وحلف الناتو
*ما الذي استفادته السويد من انضمامها إلى حلف الناتو؟
-تعزيز الأمن، فنحن خائفون جدًا من روسيا، وهى تتصرف بعدوانية شديدة في منطقتنا، فلم يكتفوا بمهاجمة أوكرانيا بطريقة عنيفة وغير قانونية تمامًا، بل استخدموا القوة الغاشمة، بل ويتصرفوا، منذ تولي الرئيس فلاديمير بوتين السلطة، بشكل أحادي الجانب، مستخدمين وسائل لإزعاج ولتدمير المنشآت السويدية والفنلندية وغيرها.
لذلك، بعد الهجوم الروسي العنيف على أوكرانيا في 22 فبراير 2022، قررت السويد مع فنلندا التقدم بطلب الانضمام إلى حلف الناتو، رغم أن السويد كانت تتبع سياسة عدم الانحياز، لكننا لم نخفِ قط حقيقة أننا اقتصاديًا جزء من دول اقتصاد السوق، ونتعامل تجاريًا مع الولايات المتحدة ومع أوروبا، وقد ترسخت هذه العلاقة أكثر بانضمامنا إلى الاتحاد الأوروبي عام ١٩٩٥.
* هناك أصوات من داخل القارة الأوروبية تنتقد الدعم المُقدم لأوكرانيا.. كيف تتعاملون مع هذه الأصوات؟
-نتعامل مع الأمر من خلال آلية الاتحاد الأوروبي، على حد علمي، المجر وسلوفاكيا فقط هما الدولتان اللتان تُعارضان أوكرانيا، والأمر يخص قمة الاتحاد في بروكسل، لقد حاولوا عزل المجر، ومن المستحيل على الأوروبيين أن يفهموا كيف يُمكن لدولة مثل المجر، التي احتلها الاتحاد السوفيتي لفترة طويلة، أن تُؤيد العدوان الروسي، أنا لا أفهم ذلك.. الاتحاد الأوروبي، 25 دولة عضوة فيه، مُتحدة جميعًا وراء إدانة قوية للعدوان الروسي، وما تفعله المجر وسلوفاكيا يسألان هما عنه، لكننا نختلف بشدة مع موقفهما، ومن الصعب فهمه.
* يعني هذا أنكم -أعني الاتحاد الأوروبي- لا تريدون السلام مع روسيا؟
-لقد غزت روسيا دولة أجنبية، إذا أرادت روسيا السلام، فعليها الانسحاب من الأراضي التي احتلتها، وعندها سيحل السلام، بل يمكننا أن ننعم بالسلام غدًا، إذا انسحبت روسيا من المناطق الأوكرانية التي احتلتها وسرقتها، أنا مع أن تكون أوكرانيا حرة من أي هيمنة، ويجب الالتزام بالقانون الدولي، وهو حجر الزاوية في السياسة الخارجية السويدية والأوروبية.
*كيف تنظرون إلى دور الصين على الساحة الدولية؟ هل تدعمون المواجهة أم التعاون معها؟
-السويد لا تسعى للمواجهة مع أي دولة، بل تريد التعاون مع الجميع، مع أننا نعلم أن الصين في بعض الجوانب تتصرف بطريقة تجعلنا نعتقد أنها لا تلتزم بمبادئ القانون الدولي.
*كيف ترى الرسوم الجمركية الأمريكية؟
-نحن ضدها بشدة.. السويد دولة تجارة حرة، ونؤمن بها، والإجراءات التي تُبنى على اعتقاد راسخ بأن العولمة والتجارة تعودان بالنفع على الجميع، ولذلك نختلف بشدة مع القانون الذي يركز على زيادة الرسوم الجمركية.
*كيف ترى آثار هذه الرسوم الجمركية؟
-في نهاية المطاف، سيكون لدينا عالمٌ بنمو اقتصادي أقل وأبطأ، وتعتمد بلدي على تجارته، لقد ألغينا منذ زمنٍ طويل جميع الحواجز التجارية التي كانت لدينا، انضممنا إلى الاتحاد الأوروبي باسم التجارة الحرة. استفادت الشركات السويدية -والسويد كدولة- استفادةً هائلة من التجارة الحرة، وفي الوقت نفسه، سنعاني إذا وُضعت عوائق أمام التجارة الحرة.. نحن قلقون للغاية مما يبدو أنه تصعيد في إجراءات الحماية من قِبل دول مختلفة.
*كما تعلم هناك بعض الخبراء والمثقفون يتحدثون عن نظام عالمي جديد.. على سبيل المثال هناك أصوات تطالب بإصلاح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.. كيف ترى ذلك؟ هل تؤيدون مقعدًا دائمًا في مجلس الأمن للقارة الأفريقية؟
-السويد، منذ زمن طويل، من دعاة إصلاح الأمم المتحدة.. ندعم مبدأ التوسيع، مما يجعل مجلس الأمن أكثر تمثيلًا للشئون الدولية الراهنة.
*هل تعتقد أن النظام الدولي الحالي فعال؟
– بالطبع لا.. أرى حروبًا، تتجه لكى تكون حروبًا شاملة، انظر فقط إلى الجنوب، جنوب مصر، إلى السودان؛ ففي السودان صراعٌ مُخزٍ.. الصراع بين إسرائيل وفلسطين، نشأ بعد الحرب العالمية الثانية نتيجةً للهجرة اليهودية إلى فلسطين.
جميع الصراعات غير مسئولة في بعض النواحي، إلى حدٍّ ما.. لكن ما يحدث في السودان هو تهور على حدود بلدٍ كان في حالةٍ جيدةٍ للغاية، تمزق إربًا على يد رجلين كلاهما لهما طموحاتٌ شخصية، وأعتقد أن هذا كارثي.
*هل أنتم راضون عن الجهود الدولية المبذولة حتى الآن المواجهة خطر تغير المناخ؟
-لا، أعتقد أن خطر تغير المناخ يتزايد بشكل خطير يومًا بعد يوم.. والسويد من الدول التي تأخذ هذا الخطر على محمل الجد، والصناعة السويدية تأخذ هذا الأمر على محمل الجد وتحاول التخفيف منه، وخفض الانبعاثات.
أعتقد أن الصناعة السويدية هي الصناعة الأكثر، وربما الأكثر مراعاةً للمناخ، في العالم، لكن السويد، كدولة، في طليعة محاولات خفض الانبعاثات، وسنّ قوانين دولية ملزمة للجميع، ولكن الآن، كما تعلمون، في السويد، والدول الاسكندنافية، وشمال أوروبا، تجاوز تغير المناخ بالفعل درجتين.. بالفعل، في السويد، والنرويج، وفنلندا اليوم، نحن أكثر حرارة بحوالي درجتين ونصف عن عصور ما قبل الصناعة.. تغير المناخ يُظهر نفسه في نصف الكرة الشمالي بشكل كبير جدًا؛ لم يعد الشتاء شتاءً.
بلدنا كان حاضرًا بقوة في حركة المناخ الدولية، عُقد أول مؤتمر للمناخ في ستوكهولم عام ١٩٧٢، كان أول مؤتمر للأمم المتحدة نتيجة ضغط الناخبين السويديين الشديد على الحكومة لاتخاذ إجراءات ضد التلوث، لأننا لوثنا البحيرات والأنهار، وغاباتنا تموت.
تجلى هذا في مطالبات قوية وكبيرة من الأحزاب السياسية لتحقيق التغيير، وبالتالي، أطلقت الأحزاب التي شكلت الحكومة آنذاك، الحزب الديمقراطي الاجتماعي، مبادرات دولية لإنشاء أول مؤتمر للأمم المتحدة حول تغير المناخ، والذي أدى إلى ميلاد برنامج الأمم المتحدة البيئي، الذي تستضيفه الآن جماعات الضغط في كينيا. منذ ذلك الحين، كنا حازمين للغاية.. قدمنا تشريعات، كما تعلمون، عندما انضمت السويد إلى الاتحاد الأوروبي عام ١٩٩٥، في المفاوضات التي سبقت انضمامنا، أراد الاتحاد الأوروبي منا، واعتبر قوانيننا البيئية عقبة أمام التجارة وأرادوا منا إلغاءها، وخلال عملية التفاوض، أدرك الاتحاد الأوروبي تدريجيًا أن العكس هو الصحيح.
علينا أن نسعى للوصول إلى مستوى السويد في حماية البيئة، وهذا ما يحدث الآن. ولكن ما الذي أدى إليه ذلك؟ هل أنقذ العالم؟ كلا، لم يفعل.. تعمل أوروبا جاهدةً لتحقيق ما يُسمى ببرنامج الاتحاد الأوروبي لخفض الانبعاثات بنسبة 54-55.. لكنه لا يزال غير كافٍ، لا بد أن لدينا مشكلة عالمية، لذا يجب أن يكون هناك دعم عالمي.. الصين، أكبر مُصدر للانبعاثات إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية، خفضت أيضًا انبعاثاتها بشكل كبير، والصينيون يفعلون ذلك، ولكن ليس الأمريكيون.
أنا قلق جدًا على بناتي وأحفادي، لأنه إذا استمر هذا الوضع، سوف تنتهي الكرة الأرضية. نحن نأخذ تغير المناخ على محمل الجد وكذلك فقدان التنوع البيولوجي. لقد ولدت عام ١٩٦٠، وحاليا أجد ٧٠٪ من جميع الكائنات الحية، سواء كانت أزهارًا أو خضراوات أو حيوانات، ماتت، انقرضت.
* هل أنت متفائل بالمستقبل؟
-وُلدتُ متفائلاً، لكن يبدو أن الاحتمالات تبدو أشد قتامة من أي وقت مضى في حياتي، أعني أن من عاشوا الحرب العالمية الثانية سيصفون العالم على الأرجح بأنه على وشك الانهيار التام.
أنا أنتمي إلى جيل ما بعد الحرب العالمية، ولم أرَ خلال حياتي وضعاً حرجاً كما هو عليه الآن، والسبب الرئيسي ليس فقط الحروب الدائرة، بل أيضاً تغير المناخ، وعدم إعطاء الأولوية لمواجهته، وهو ما يتطلب تحركاً عالمياً، ونحن لا نفعل ذلك، وأيضاً الجشع الذي تراه في الأفراد يصعب فهمه.
إسماعيل خفاجي يكتب: غزة بين المطرقة الأمريكية والسندان الإسرائيلي
لايختلف اثنان على أن غزة تحترق وانها أصبحت بين ارجل الأخطبوط الأمريكي ترامب ومطرقته وسندان النازى نتنياهو وجيش الاحتلال الإسرائيلي المدعوم بأحدث الأسلحة الأمريكية والذي يقصف المخيمات الفلسطينية ويقتل الأطفال والنساء والشيوخ والشباب ويمنع دخول المساعدات الإنسانية إلى المحاصرين في غزة والنازحين إلى جنوب القطاع.. بعد أن اباد شعب غزة في الشمال ويحاول الزج بحوالي ٢مليون فلسطيني في عملية تهجير قسري للاتجاه الي رفح أملا في الاستيلاء على أرض سيناء وجعلها مسرحا للعمليات العسكرية… ضد فلول المقاومة.
ومما يؤكد النوايا البغيضة للامريكان وحلفائهم الإسرائيليين انه تم الاتفاق على إقامة حكومة انتقالية في غزة بدعم أمريكي ورئاسة واشنطن.. لدرجة ان الوزيرة الأمريكية، أعلنت بكل وقاحة وأمام مؤتمر صحفي عالمي.. نعم لقتل كل الفلسطينين. مما آثار حفيظة صحفي مسلم فانقض عليها كالأسد. وحاول النيل منها.. لأنها تتكلم بلسان ترامب الذي يستغل الضعف العربي والسكوت العالمي على مجازر آل صهيون ضد العزل من الفلسطينين وتدميركل َماتطوله الأيادي النجسة لجيش الاحتلال الإسرائيلي بدعم أمريكي فاضح لتنفيذ المخطط الصهيوني مهما كانت الظروف.. ومهما تلاعب أصحاب النفوس المريضة من العرب بالقضية والتطبيع مع الصهاينة.
والغريب ان مظاهرات حاشدة في كل ربوع العالم لأ ثناء ترامب عن العربدة والهمجية الفجة ضد كل من الصين وروسيا وايران وكوريا والمكسيك وكندا.. لأن هذا ضرب من الخبل السياسي وسوف يجر العالم الي حرب شاملة فقد طفح الكيل وتعاظم الافتراء. وجاءت مظاهرات طلبة جامعة هارفارد الجامعة الأولى في العالم والتي كان شعارها ابعد يديك عن غزة. والسؤال اين انتم أيها العرب.. امازلتم تمارسون الالاعيب الشيطانية ومناصرة العدو الأمريكي و التطبيع الكامل مع دول الخليج العربي الإمارات.. السعودية.. قطر وماخفي كان أعظم.. انها دول باعت عروبتها لدرجة انها تعقد صفقات سلاح بالمليارات مشتراه من الامريكان يتم بها ضرب الفلسطينين جوا وبرا.. كل هذا بدافع الخوف على الأرصدة المالية لحكام هذه الدول وكراسي الحكم… وبعد مرور أكثر من عام فقد ثبت صمود المقاومة الفلسطينية وما عمليات أبواب جهنم ضد جنود الاحتلال شرق رفح التي تقوم بها قيادة كتائب القسام والتي تعد قنبلة موقوتة في كل بيت وزقاق لقتل الاوغاد من جنود جيش الاحتلال. وفي كمين ضخم جدا في رفح وخان يونس ضد قوات الاحتلال تمكن أبطال المقاومة من قتل ٣٢جندي جنوب قطاع غزة وشرق رفح وتفجير٦ دبابات إسرائيلية.. مما دعا قوات العدو النزول بمروحيات الهليكوبتر لأخذ قتلاهم..
ويقولون والعهدة على الرواي ان ترامب مع ضربات الحوثيين اضطر للتخلي عن نتنياهو وأمر بحاملة الطائرات التي يتم عبرها ضرب العمق اليمني الي المغادرة لأنها أصبحت هدفا سهلا لصواريخ الحوثيين والذين تمكنوا بالأمس القريب من ضرب تل أبيب واشعال النيران في مفاعل ديمونة ومبني الموساد الإسرائيلي.
أن هذه الملاحم البطولية للحوثيين دعت ترامب الي وصفهم بالشجعان.
ولان العالم كله على صفيح ساخن.. فقدتبين ان هناك حكومات عربية تدعم إسرائيل في الخفاء.. كالامارات التي تدعم حاليا حكومة الهندوس لحرب الإسلام.. ضد باكستان وهو جزء من المؤامرة بعد أن قامت إسرائيل بتجديد العلاقات الدبلوماسية التي توقفت طويلا مع الهند اعتبارا من عام ١٩٩٢ وكانت هذه هي بمثابة التحول الكبير.. وجاءت حرب كارجيل عام ١٩٩٩ التي اندلعت بين الهند وباكستان لتؤكد كراهية الهند للإسلام وتؤكد العلاقات الحميمية بين الهند وإسرائيل.. حيث رفضت أمريكا بيع الأسلحة للهند ولكن إسرائيل دعمتها في حربها وباعت لها الأسلحة لقتل المسلمين…
ياسادة المخطط قديم.. والحرب صليبية ضد الإسلام وما يحدث الآن في غزة ماهو الاجزء من المؤامرة الصهيونية لشرق أوسط جديد ونهب ثروات الدول العربية والأفريقية. وهيمنة أمريكية على مقدرات العالم.. وعداء دول الجوار..
ومادام الأمل بالله كبير ومادام هناك صمود من المقاومين في غزة واليمن وانصار القدس وحماس وغيرهم.. فلماذا الخوف من الأخطبوط الأمريكي وهناك المارد الصيني قادم بضراوة
وشكل مايشبه التحالف مع مصر وروسيا وايران وكوريا..
ورغم كل هذا الفشل من تحقيق النصر على المقاومين.. فإن إسرائيل وبعد مضى عام كامل مازالت وبدعم أمريكي تمارس الإبادة الجماعية لشعب غزة.. ومحاولة جر مصر إلى حرب ضروس لايعلم عواقبها الا الله.
أن تجويع شعب غزة أطفالا ونساء وشيوخا يستوجب اليقظة العربية والا سيعض الجميع أصابع الندم.
أمريكا وإسرائيل يعلمان تمام العلم ان حرب مصر عسكريا لن يجدي.. لذلك فهم يحاربوننا بالشائعات من خلال منابرهم الإعلامية لإحداث الفوضى والبلبلة في الجبهة الداخلية.. وحسنا.. فعلت الحكومة من مصارحة الشعب المصري بأن الشهور الستة القادمة لابد من الصبر عليها ومحاولة التلاحم الشعبي والوقوف خلف القيادة السياسية ودعم موقف الرئيس وثباته على المبدأ
فسيناء ليست للبيع وامننا القومي هو الأهم. وما موجة الغلاء هذه الا ظاهرة عالمية ونحن طرف فيها.. ولكن الأهم هوتسليح الجيش للذود عن تراب سيناء مهما كانت التضحيات.
إسماعيل خفاجي
كاتب صحفي
نائب رئيس تحرير الأخبار سابقا
