رويترز –
مضيق هرمز
رويترز –
رويترز –
وكالة الطاقة الدولية تحذر : أزمة مضيق هرمز تتجاوز صدمات الطاقة التاريخية
سحر رجب
حذّر فاتح بيرول، رئيس وكالة الطاقة الدولية، من أن أزمة النفط والغاز الحالية الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز تفوق في خطورتها مجتمعة الأزمات الكبرى التي شهدها العالم في أعوام 1973 و1979 و2022، مؤكداً أن العالم “لم يسبق له أن شهد اضطراباً في إمدادات الطاقة بهذا الحجم”.
وفي مقابلة مع صحيفة لو فيغارو الفرنسية، أوضح بيرول أن تداعيات الأزمة لن تقتصر على الدول الصناعية، بل ستمتد بشكل أكبر إلى الدول النامية التي ستواجه ارتفاعاً حاداً في أسعار الطاقة والغذاء، إلى جانب تسارع معدلات التضخم.
وأشار إلى أن دولاً مثل أوروبا واليابان وأستراليا ستكون من بين الأكثر تأثراً، في ظل اعتمادها الكبير على واردات الطاقة، بينما تظل الاقتصادات الناشئة الأكثر هشاشة أمام هذه الصدمة العالمية.
وأكد بيرول أن الدول الأعضاء في الوكالة وافقت الشهر الماضي على سحب جزء من احتياطياتها النفطية الاستراتيجية، لافتاً إلى أن هذه الخطوة بدأت بالفعل وما تزال مستمرة في محاولة لاحتواء تداعيات الأزمة وامتصاص صدمة الأسواق العالمية.
ويأتي هذا التحذير في وقت تتزايد فيه المخاوف من تداعيات إغلاق أحد أهم الممرات الحيوية لإمدادات الطاقة في العالم، ما ينذر بمرحلة من عدم الاستقرار الاقتصادي على المستوى الدولي.
محمد جوهر
حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاثنين، من أن إيران قد تواجه ضربات شاملة عند انتهاء المهلة المحددة لإعادة فتح مضيق هرمز، مشيراً في مؤتمر صحفي إلى أن ذلك قد يحدث منتصف ليل الثلاثاء-الأربعاء.
فما هي المهل التي حددها ترامب لإيران منذ بدء الحرب؟
قال ترامب، الاثنين، إن مقترح وقف إطلاق النار مع إيران يمثل خطوة مهمة لكنه غير كافٍ لإنهاء النزاع.
وجاءت تصريحاته بعد تأكيد البيت الأبيض وجود اتفاق محتمل لوقف النار لمدة 45 يوماً.
وكان ترامب قد أمهل إيران 48 ساعة للتوصل إلى اتفاق قبل مواجهتها “الجحيم”، وهدد بتنفيذ ضربات واسعة على محطات الطاقة والجسور إذا لم تُفتح مضائق هرمز بحلول مساء الثلاثاء بتوقيت واشنطن، وهي المهلة النهائية التي أكدها.
أعلن ترامب في 26 مارس توقف الهجمات على محطات الطاقة الإيرانية لمدة عشرة أيام بناءً على طلب طهران، حتى الاثنين 6 أبريل، مع التحذير من تصعيد الضغوط إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، بحسب رويترز.
مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددتها الولايات المتحدة، تدرس واشنطن وإيران إطار خطة لإنهاء الصراع الدائر بينهما منذ خمسة أسابيع رغم رفض طهران إعادة فتح مضيق هرمز على الفور.
وتوعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طهران “بالجحيم” إذا لم تبرم اتفاقا يسمح باستئناف حركة الملاحة عبر الممر الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية بحلول نهاية غد الثلاثاء.
وقال مصدر مطلع على المقترحات اليوم الاثنين إن خطة السلام، التي توسطت فيها باكستان بعد اتصالات مكثفة طوال الليل، تقترح وقفا فوريا لإطلاق النار يعقبه التوصل إلى اتفاق شامل خلال فترة تتراوح بين 15 و20 يوما.
وأضاف المصدر أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير أجرى اتصالات “طوال الليل” مع نائب الرئيس الأمريكي جيه. دي فانس والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية اليوم إن طهران صاغت مواقفها ومطالبها بناء على مصالحها ونقلتها عبر وسطاء، وذلك ردا على أحدث المقترحات لوقف إطلاق النار.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن تفاصيل الرد ستُعلن في الوقت المناسب، لكنه أضاف أن المفاوضات “لا تتوافق مع الإنذارات والتهديدات بارتكاب جرائم حرب”.
وأضاف بقائي في مؤتمر صحفي “إيران لا تتردد في التعبير بوضوح عما تعتبره مطالبها المشروعة، ولا ينبغي تفسير ذلك على أنه علامة على التنازل، بل على أنه نتيجة لثقتها في الدفاع عن مواقفها”، مشيرا إلى أن المطالب الأمريكية السابقة، مثل خطة النقاط الخمس عشرة، رُفضت لكونها “مفرطة”.
وقال مسؤول إيراني كبير لرويترز في وقت سابق من اليوم إن إيران لن تفتح المضيق في إطار وقف مؤقت لإطلاق النار، مضيفا أن بلاده لن تقبل بفرض مهل زمنية أثناء مراجعتها للمقترح. وأشار المسؤول إلى أن واشنطن لا تظهر استعدادا كافيا للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
* وقف إطلاق النار “واحدة من أفكار كثيرة”
قال مسؤول في البيت الأبيض لرويترز إن ترامب سيتحدث عن مقترح وقف إطلاق النار خلال مؤتمر صحفي في الساعة الواحدة بتوقيت شرق الولايات المتحدة (1800 بتوقيت جرينتش).
وأضاف المسؤول “هذه واحدة من أفكار كثيرة، و(ترامب) لم يوقع عليها. عملية ملحمة الغضب مستمرة”، مشيرا إلى الاسم الذي تطلقه الولايات المتحدة على العملية الموجهة ضد إيران.
وارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية بنحو طفيف اليوم، في حين انخفضت أسعار النفط بأكثر من دولارين للبرميل في ظل تقييم المستثمرين احتمالات وقف إطلاق النار.
وفي منشور يعج بالألفاظ النابية على منصة (تروث سوشال) المملوكة له، توعد ترامب أمس الأحد بشن مزيد من الضربات على البنية التحتية الإيرانية للطاقة والنقل إذا لم تتوصل طهران إلى اتفاق وتعيد فتح مضيق هرمز بحلول غد الثلاثاء.
وفي وقت لاحق من أمس الأحد، حدد ترامب في منشور آخر مهلة أكثر دقة وهي “الثلاثاء، الساعة 8:00 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة! (الأربعاء 0000 بتوقيت جرينتش)”.
وقال أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، إن أي تسوية لا بد أن تضمن حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.
وحذر من أن أي اتفاق لا يفضي إلى وقف البرنامج النووي الإيراني وصواريخ وطائرات المسيرة إيران سيمهد “لشرق أوسط أكثر خطورة وعرضة للانفجار”.
ووردت أنباء عن غارات جوية جديدة على مناطق مختلفة اليوم، بعد أكثر من خمسة أسابيع على بدء الولايات المتحدة وإسرائيل قصف إيران، في حرب أودت بحياة الآلاف وألحقت أضرارا بالاقتصادات العالمية جراء صعود أسعار النفط.
وأوردت وسائل إعلام رسمية إيرانية نبأ مقتل مجيد خادمي، رئيس جهاز المخابرات التابع للحرس الثوري الإيراني. وأعلنت إسرائيل اليوم مسؤوليتها عن مقتله.
وذكرت وكالة أنباء فارس أمس الأحد أن الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا هجوما استهدف مركز البيانات في جامعة شريف للتكنولوجيا في طهران، مما أدى إلى إلحاق أضرار بالبنية التحتية التي تدعم منصة الذكاء الاصطناعي الوطنية في البلاد وآلاف الخدمات الأخرى.
* إسرائيل تتوعد بتدمير البنية التحتية في إيران
توعد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في بيان صدر اليوم بتدمير البنية التحتية في إيران وملاحقة قادتها “واحدا تلو الآخر”.
وقالت إسرائيل اليوم الاثنين إنها هاجمت مجمع بارس الجنوبي للبتروكيماويات في عسلوية. وتمكنت فرق الطوارئ والإطفاء من السيطرة على حريق اندلع في المجمع التابع للشركة الوطنية الإيرانية للبتروكيماويات. ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات.
وذكرت وكالة أنباء تسنيم أن إمدادات الطاقة انقطعت عن مجمع البتروكيماويات بعد تعرض شركتين تزودانه بالكهرباء والماء والأكسجين لهجوم.
وأدى هجوم إسرائيلي في منتصف مارس آذار على حقل بارس الجنوبي للغاز الذي تتقاسمه إيران مع قطر إلى تصعيد كبير في الحرب، إذ قصفت إيران أهدافا في قطاع الطاقة بأنحاء الشرق الأوسط.
وأكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم الاثنين وقوع هجمات عسكرية قرب محطة بوشهر النووية الإيرانية، لكنها قالت إن المحطة نفسها لم تتضرر.
وحذر ترامب إيران مرارا من أن نطاق الهجمات الأمريكية قد يتسع ليشمل البنية التحتية المدنية، مثل محطات توليد الطاقة والجسور.
ويقول خبراء إن مثل هذه الهجمات قد ترقى إلى جرائم حرب، لكن المحكمة الجنائية الدولية تفتقر للاختصاص القضائي في هذه المسألة لأن الدول المعنية ليست أعضاء فيها.
وتنص اتفاقيات جنيف على أن الأطراف المتنازعة عسكريا يتعين عليها التمييز بين “الأعيان المدنية والأهداف العسكرية”، وأن الهجمات على الأعيان المدنية محظورة.
* إيران تواصل الرد
تؤكد الغارات التي شنتها إيران في مطلع الأسبوع على منشآت لإنتاج البتروكيماويات وسفينة مرتبطة بإسرائيل في الكويت والبحرين والإمارات قدرتها على الرد رغم حديث ترامب المتكرر عن تدمير قدراتها على إطلاق الصواريخ والمسيرات.
وردت إيران على تلك الهجمات بإغلاق مضيق هرمز فعليا، وهو ممر مائي يمر عبره نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي في العالم، وشنت أيضا هجمات على إسرائيل وقواعد عسكرية أمريكية وبنى تحتية للطاقة في أنحاء منطقة الخليج.
وذكرت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، أن نحو 3540 شخصا قتلوا في إيران منذ اندلاع الحرب، بينهم 244 طفلا على الأقل.
وأفادت خدمة الإسعاف الإسرائيلية (نجمة داوود الحمراء) اليوم الاثنين بمقتل أربعة إسرائيليين على الأقل في هجوم صاروخي استهدف مبنى سكنيا في حيفا شمال إسرائيل ليلا، ليرتفع بذلك إجمالي عدد القتلى المدنيين الإسرائيليين جراء الهجمات الإيرانية وهجمات حزب الله إلى 23.
وتوغلت إسرائيل في جنوب لبنان وشنت غارات على بيروت في مواجهة مع مقاتلي جماعة حزب الله المدعومة من إيران، في أعنف تصعيد خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية على الجمهورية الإسلامية.
وتقول السلطات اللبنانية إن 1461 شخصا قتلوا، بينهم 124 طفلا على الأقل.
وقُتل أيضا 13 جنديا أمريكيا وأُصيب المئات.
تصعيد خطير في مضيق هرمز: إيران تستعد لفرض “نظام ملاحي جديد” وسط تهديدات أمريكية
سحر رجب
أعلن الحرس الثوري الإيراني استكمال التحضيرات لفرض “نظام جديد” لتنظيم الملاحة في مضيق هرمز، في خطوة تعكس تصعيداً لافتاً مع استمرار التوترات العسكرية في المنطقة منذ أواخر فبراير الماضي.
وأوضحت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري، عبر منشور على منصة إكس، أنها أنهت “التحضيرات العملياتية” اللازمة لتنفيذ الخطة التي تهدف إلى إعادة تنظيم حركة السفن في الخليج، محذّرة من أن الأوضاع في المضيق “لن تعود إلى ما كانت عليه”، خاصة بالنسبة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.
يأتي ذلك بالتزامن مع تهديدات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي لوّح باستهداف بنى تحتية حيوية داخل إيران، تشمل محطات الطاقة والجسور، في حال لم تُقدم طهران على إعادة فتح الممر البحري الحيوي أمام الملاحة الدولية.
ومنذ اندلاع المواجهات، فرضت إيران قيوداً صارمة على حركة السفن في المضيق، مكتفية بالسماح بعبور محدود، الأمر الذي أدى إلى اضطراب ملحوظ في إمدادات النفط والغاز عالمياً، نظراً للأهمية الاستراتيجية للممر الذي تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة الطاقة العالمية.
في المقابل، أفادت وكالة الأنباء العُمانية بأن مشاورات جرت بين إيران وسلطنة عُمان لبحث سبل ضمان “انسيابية العبور” في المضيق، في محاولة لاحتواء التصعيد. كما طرح نواب إيرانيون مؤخراً مقترحات بفرض رسوم على السفن العابرة، ما قد يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي والبحري في المنطقة.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الشرايين الحيوية للتجارة العالمية، ما يجعل أي تغيير في قواعد الملاحة فيه عاملاً مؤثراً على الأسواق الدولية وأسعار الطاقة، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة الأزمة.
ضحى محمد
قالت وزيرة الخارجية في المملكة المتحدة إيفيت كوبر إن دولاً حول العالم عازمة على استخدام “كل الوسائل الدبلوماسية والاقتصادية والمنسّقة الممكنة” لإعادة فتح مضيق هرمز.
وفي مقابلة مع وسائل إعلام، أوضحت كوبر أن أكثر من 40 دولة توحّدت لدعم إعادة فتح هذا الممر المائي الحيوي، الذي يكاد يكون قد أُغلق بفعل الإجراءات الإيرانية، ما أدى إلى ضغوط كبيرة على سلاسل الإمداد العالمية وأسعار الطاقة.
وأضافت أنها استضافت مناقشات بشأن سبل إعادة فتح المضيق، مشددة على إدانتها المتكررة لما وصفته بـ”الهجمات المتهورة” التي تنفذها إيران ضد الملاحة الدولية، معتبرة أن طهران “تحاول السيطرة على الاقتصاد العالمي”.
وأشارت إلى أن هذه الهجمات تؤثر على معدلات الرهن العقاري وأسعار الوقود في بريطانيا، إضافة إلى وقود الطائرات عالمياً، والأسمدة في أفريقيا، والغاز في آسيا.
وأكدت كوبر أن مهمتها “اتخاذ قرارات تصب في المصلحة الوطنية للمملكة المتحدة”، معتبرة أن أفضل ما يمكن فعله لتخفيف كلفة المعيشة هو إنهاء النزاع.
كما لفتت إلى أن الإجراءات المحتملة قد تشمل “التعاون مع المنظمة البحرية الدولية لضمان تحرك أولى السفن العالقة مجدداً”.
تحرك دولي عاجل: اجتماع مرتقب لمجموعة السبع والخليج لبحث أمن مضيق هرمز
سحر رجب
أعلن باسكال كونفافرو، المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، أن دول مجموعة السبع ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ستعقد اجتماعاً مشتركاً الأسبوع المقبل، لبحث تطورات الأوضاع في مضيق هرمز.
وأوضح المتحدث، خلال مؤتمر صحفي، أن الاجتماع يأتي في إطار التنسيق الدولي المتزايد لمتابعة التوترات في المنطقة، خاصة في ظل الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز كأحد أبرز الممرات الحيوية لنقل الطاقة عالمياً.
ومن المتوقع أن يركز الاجتماع على سبل تعزيز أمن الملاحة وضمان استقرار إمدادات الطاقة، إلى جانب بحث آليات التهدئة ومنع التصعيد في المنطقة.
ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، ما يدفع القوى الدولية والإقليمية إلى تكثيف المشاورات لضمان أمن الممرات البحرية الحيوية.
ترامب يهاجم حلفاءه: “امتلكوا الشجاعة واستولوا على مضيق هرمز” وسط تصدعات غربية بشأن حرب إيران
سحر رجب
صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب من لهجته تجاه حلفاء الولايات المتحدة، موجهاً انتقادات حادة للدول التي رفضت الانخراط في العمليات العسكرية ضد إيران أو المشاركة في تأمين الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط العالمية.
وفي منشورات على منصة “تروث سوشيال” دعا ترامب تلك الدول، وعلى رأسها المملكة المتحدة، إلى “شراء الوقود من الولايات المتحدة” و”التحلي بالشجاعة” والتوجه إلى المضيق للسيطرة عليه، مؤكداً أن بلاده “لن تكون هناك لمساعدتهم بعد الآن”.
كما وجّه انتقادات مباشرة إلى فرنسا، متهماً إياها بعدم التعاون، خصوصاً بعد رفضها السماح للطائرات العسكرية الأميركية بالتحليق فوق أراضيها أو استخدام قواعدها للتزود بالوقود، في إطار العمليات الداعمة لإسرائيل. وقال ترامب إن واشنطن “ستتذكر هذا الموقف”، في إشارة إلى احتمال توتر العلاقات مستقبلاً.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه الانقسامات داخل المعسكر الغربي بشأن كيفية التعامل مع التصعيد مع إيران، حيث رفضت عدة دول أوروبية تقديم دعم عسكري مباشر. فقد أعلنت إسبانيا إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات الحربية الأميركية، بينما أفادت تقارير إعلامية بأن إيطاليا امتنعت عن السماح باستخدام قواعدها الجوية في صقلية.
ويكتسب مضيق هرمز أهمية استراتيجية كبرى، إذ يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية يومياً، ما يجعله نقطة ضغط رئيسية في أي صراع إقليمي. وأدى إغلاقه إلى اضطرابات في أسواق الطاقة وارتفاع أسعار النفط، وسط مخاوف من تأثيرات اقتصادية عالمية واسعة.
في المقابل، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أميركيين أن ترامب أبلغ مساعديه استعداده لإنهاء الحرب حتى لو استمر إغلاق المضيق، في تحول لافت يعكس إدراكاً متزايداً داخل الإدارة الأميركية بأن فتحه عسكرياً قد يؤدي إلى إطالة أمد النزاع.
ويرى محللون أن تصريحات ترامب تعكس توجهاً أكثر صرامة في السياسة الخارجية، يقوم على تقليص الاعتماد المتبادل مع الحلفاء، ودفعهم لتحمل أعباء أمنهم بأنفسهم، وهو ما قد يعيد تشكيل التحالفات الغربية في مرحلة ما بعد الأزمة.