شريف مكاوي
أطلق إبراهيم أبو العطا، الأمين العام لنقابة أصحاب المعاشات، تحذيرات قوية بشأن الأوضاع المعيشية الصعبة التي يواجهها أصحاب المعاشات في مصر، مؤكدا أن الحد الأدنى الحالي للمعاشات لم يعد قادرًا على تلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين، في ظل ارتفاع الأسعار وزيادة تكاليف الخدمات.
وخلال تصريحات تلفزيونية، شدد أبو العطا على أن تحسين أوضاع أصحاب المعاشات لن يتحقق فقط عبر زيادة المعاشات، وإنما من خلال “حسن إدارة أموال التأمينات” والاتجاه إلى استثمارات تحقق عوائد أكبر بدلا من الاعتماد على الأساليب التقليدية مثل أذون الخزانة والودائع البنكية ذات العائد الثابت.
مطالب بتغيير سياسة استثمار أموال المعاشات
وأوضح أن أموال التأمينات تحتاج إلى إدارة اقتصادية محترفة تعتمد على تنويع الاستثمارات بشكل آمن لتحقيق عوائد مرتفعة تساهم في تحسين دخول أصحاب المعاشات، قائلا إن استمرار السياسات الحالية لا يحقق الاستفادة المطلوبة للملايين من المتقاعدين.
وأشار إلى أن الحد الأدنى للمعاشات البالغ 1755 جنيهًا “لا يكفي حتى لسداد فاتورة الكهرباء”، خاصة بعد زيادة أسعار شرائح الكهرباء على بعض الوحدات السكنية التي تستخدم العدادات الكودية.
الإيجار القديم يزيد معاناة المتقاعدين
وأكد أن نسبة كبيرة من المتضررين من الزيادات المرتقبة في ملف الإيجار القديم هم من أصحاب المعاشات، موضحًا أن نحو 80% من المتأثرين من كبار السن والمتقاعدين الذين يعتمدون بشكل كامل على معاشاتهم الشهرية كمصدر دخل أساسي.
وطالب الدولة بتقديم دعم اجتماعي أوسع لأصحاب المعاشات، ليس فقط عبر الدعم النقدي، بل من خلال خدمات وتسهيلات مباشرة تخفف الأعباء المعيشية اليومية.
مقترحات لدعم أصحاب المعاشات
ودعا أبو العطا إلى تقديم حزم دعم تشمل تخفيضات أو شرائح مجانية للكهرباء والمياه، وإعفاء أصحاب المعاشات من رسوم استخراج المستندات الرسمية، إلى جانب توفير وسائل النقل العام مجانا لكبار السن، معتبرا أن هذه الإجراءات أقل تكلفة على الدولة مقارنة بالدعم النقدي المباشر.
كما طالب بصرف تعويضات عاجلة للمتضررين من تأخر صرف المعاشات نتيجة مشكلات النظام الإلكتروني الجديد، مشيرًا إلى أن بعض الأسر ظلت لأشهر دون أي دخل، ما اضطرها إلى الاقتراض والاستدانة لتوفير احتياجاتها الأساسية.