سحر رجب
قام المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الزراعية البروفيسور إبراهيم آدم أحمد الدخيري بزيارة رسمية إلى مدينة بورتسودان وذلك في إطار جهود المنظمة المبذولة لدعم القطاع الزراعي بجمهورية السودان وتعزيز التعاون بين المنظمة ووزارة الزراعة والغابات والحكومة السودانية لدراسة الوضع الراهن للقطاع الزراعي وسبل تعزيز المشاريع الزراعية والتنموية التي تسهم في تحسين الإنتاجية وزيادة الأمن الغذائي.
وخلال زيارة المدير العام لمدينة بورسودان التقى بالحكومة والبعثات الدبلوماسية وكافة شركاء التنمية لأجل تفعيل وتوسيع عمل المنظمة بالسودان، ولدى لقاء معالي البروفيسور الدخيري بمعالي الدكتور أبو بكر عمر البشرى وزير الزراعة والغابات تباحثا حول التحضيرات الجارية لإنجاح الموسم الزراعي وسبل التنسيق بين الوزارة والمنظمة العربية للتنمية الزراعية، كما أكد معالي الوزير دعمه لأنشطة المنظمة القائمة في السودان التي تتركز في الوقت الحالي في مشروع حلفا الزراعي وفي ولاية البحر الأحمر لتتوسع وتصل كافة المناطق الزراعية الواعدة، بما يسهم في دفع أهداف التنمية الزراعية المتوازنة وتحقيق الأمن الغذائي المستدام.
كما التقى بالدكتور جبريل إبراهيم وزير المالية والتخطيط الاقتصادي بجمهورية السودان، وفي حضور وزير الزراعة والغابات ووزيرة الصناعة ورؤساء بعض البنوك التقى معالي البروفيسور الفريق إبراهيم جابر عضو مجلس السيادة ومسئول الملف الاقتصادي، وركز اللقاء على دور المنظمة المهم في السودان وضرورة التوسع في برامجها خاصة وأن السودان هو دولة المقر ويمتلك الموارد والخبرة والعزيمة لتحقيق أهداف المنظمة والأمة العربية المتمثلة في التنمية الزراعية والأمن الغذائي المستدامين. وأكد اللقاء على التعاون بما يخدم قضايا الإنتاج والإنتاجية والتنسيق مع كافة الشركاء خاصة المصارف لتمويل التقانات التي تحقق زيادة الإنتاجية وتطوير معاملات مابعد الحصاد لتحقيق التحول الريفي المستدام. كما أكد اللقاء أيضا على قضايا الاستثمار والتجارة بما يخدم التكامل على المستوى العربي والأفريقي وأن يحسن استخدام موارد السودان مع الشركاء بما يحقق الأمن الغذائي والرفاه الإجتماعي للشعب السوداني وشعوب المنطقة. وأكد البروفيسور الدخيري في اللقاء أن المنظمة العربية للتنمية الزراعية وبتواجدها في مدينة بورسودان ستوسع برنامجها في السودان وتنسق مع شركاء التنمية والوزارات ذات الصلة بعمل المنظمة للوصول لأكبر عدد من المستفيدين. الجدير بالذكر أن المنظمة كانت ومازالت تقدم خدماتها في التدريب وبناء القدرات وتوفير اللقاحات والمعينات للثروة الحيوانية علاوة على تدخلات زيادة الإنتاجية في مشروع حلفا الجديدة.
وعلى هامش زيارته التقى البروفيسور الدخيري مدير عام المنظمة العربية للتنمية الزراعيةالدكتور عبدالحكيم الواعر المدير العام المساعد لمنظمة الاغذية والزراعة بالامم المتحدة (الفاو ) والممثل الاقليمي لاقليم الشرق الادنى وشمال افريقيا، وتباحث أوجه التعاون المشتركة بينهما ومناقشة المشاريع التنفيذية المقترحة للسودان في المرحلة المقبلة والتي تسهم بدورها في تحقيق الامن الغذائي وانجاح الموسم الزراعي الحالي والمستقبلي وبخاصة في مجالات ومدخلات الانتاج توزيع البذور والاسمدة للقطاع الزراعي، وتنفيذ مشاريع حصاد المياه في ولايات مختلفة، وتوفير اللقاحات لقطاع الثروة الحيوانية. كما اتفق الجانبان علي وضع خطة عمل مشتركة بالتركيز علي نقاط الالتقاء المشتركة بين المنظمتين تترجم عملياً بتنفيذ مشاريع ريادية مشتركة لصالح القطاع الزراعي والحيواني والسمكي في جمهورية السودان عبر تكوين فريق عمل من خبراء المنظمتين لتنفيذ الشراكة ومتابعة البرامج والمشاريع الناجمة من هذه الشراكة الاسترتيجية، وذلك بالاستفادة من وجود مكتبي المنظمتين في مدينة بورتسودان.
الأمن الغذائي في السودان
المنظمة العربية للزراعة تنفذ مشروع الإنعاش المبكر وإعادة تأهيل الإنتاج الزراعي في السودان
سحر رجب
استمراراً لجهود المنظمة العربية للتنمية الزراعية في تنفيذ مبادرة السودان للامن الغذائي في ظل الحرب المستمرة التي يواجهها السودان وما يتعلق بها من نقص في الأمن الغذائي وتدهور في الانتاج الزراعي.
قامت المنظمة العربية للتنمية الزراعية بالتنسيق مع وزارة الزراعة والغابات بجمهورية السودان بتوقيع اتفاقية مع مؤسسة حلفا الزراعية تهدف إلى تنفيذ وثيقة مشروع الإنعاش المبكر وإعادة تأهيل الإنتاج الزراعي ودعم مؤسسة حلفا الزراعية في إطار مبادرة السودان للامن الغذائي.
كما يقوم المشروع بمعالجة بعض العوائق الرئيسية المتعلقة بإعاقة تحسين إدارة التربة والمياه كالحراثة العميقة والتسوية، واعتماد واستخدام تكنولوجيا الميكنة الزراعية الحديثة للمزارعين في هذا المشروع الزراعي القومي الكبير ذو الإمكانات الجيدة للإنتاج.
يهدف مشروع الإنعاش المبكر وإعادة تأهيل الإنتاج الزراعي لتحقيق الأمن الغذائي في السودان بصورة رئيسية لتحسين سبل عيش صغار المزارعين بطريقة مستدامة، من خلال تحقيق الأهداف المتعلقة بـزيادات مستدامة في الإنتاجية الزراعية والدخل؛ وتطوير قدرات المهندسين الزراعيين والمختصين في الري والمزارعين للمشاركة في ممارسات زراعية محسنة، كذلك تغير نوعي في نمط ادارة الغيط باشراك ومساهمة اكبر للمزارعين في الانتاج بالتنظيم في وحدات مساحية اكبر تسمح باستخدام الميكنة الزراعية الكاملة وللتغلب علي نقص العمالة وتقليل التكلفة.
هذا وقد التزمت المنظمة العربية للتنمية الزراعية لتنفيذ هذا البرنامج بتقديم منحة تبلغ نحو 50 الف دولار إمريكي لمساعدة المزارعين للحصول علي الخدمات المختلفة والضرورية للعملية الإنتاجية وتوفير التدريب والمساعدات الفنية والمؤسسية اللازمة بالتعاون مع ادارة مؤسسة حلفا الزراعية.
وأكد الجميع على أن فكرة المشروع هي دعم صغار المزارعين وتشجيعهم على استخدام الحزم التقنية الحديثة والمناسبة لتمكينهم من تحسين ادارة التربة والمياه والري والإنتاج بدءًا من إعداد الأرض وحتى الحصاد وما بعد الحصاد من خلال دعمهم وتدريبهم علي استخدام التقانات المبتكرة في الإنتاج الزراعي وذلك لتمكينهم من استغلال الطاقات الغير مستغلة ضمن الأنظمة الزراعية الحالية.
وتم تأسيس شراكة معتمدة بين المنظمة العربية للتنمية الزراعية ومؤسسة حلفا الزراعية والتوسع بين المزارعين ومقدمي الخدمات وإحدى بنوك التمويل بالسودان مثل البنك الزراعي، أو مصرف المزارع التجاري خلال الموسم القادم (2025-2026) وبدعم من المنظمة والمنظمات النظيرة الاقليمية والعالمية المهتمة بالشأن الزراعي والتنمية الريفية.
كذلك تشجيع القطاع الخاص السوداني على العمل مع ادارة مؤسسة حلفا الزراعية والمزارعين للتوسع مستقبلاً في الاستثمار بالتقانات الحديثة بالمشروع وتوفيرها للمنتجين المنتفعين منه. وتحديد بعثات الاشراف الفنية لمتابعة اداء المشروع، واعداد عقد اتفاق بين المنظمة والمؤسسة.
فيما التزمت مؤسسة حلفا الزراعية بمسح واختيار المزارعين المبادرين والراغبين والمنسجمين في النمرة المحددة لانجاح التجربة بالعمل الجماعي وتوقيع اتفاقية معهم تحدد التزامات كل طرف لبناء نظم زراعية ذات كفاءة اقتصادية ومرنة وقادرة علي الصمود، وتنوير المجموعات المختارة من المزارعين باهداف ومنهجية البرنامج والقائمة علي الشراكة بين المنظمة العربية للتنمية الزراعية والمؤسسة والمزارعين، ثم تجميع 20 – 30 مزارع علي نمرة كاملة لا تقل عن مساحة 100 فدان كوحدة انتاجية واحدة تسمح بادخال الميكنة الزراعية والتنويع والتكثيف المحصولي الاقتصادي.
وتقوم ادارة الهندسة الزراعية بتنفيذ عمليات تحضير الارض والعمليات الفلاحية الموصي بها من الدعم المقدم والاشراف على إدارة ورصد ومتابعة العمليات الزراعية المختلفة بما فيها مياه الري. حصر وتقييم شركات الخدمات الزراعية الموجودة بحلفا لتقديم خدمات العمليات الفلاحية وامكانياتها واسعارها بغرض التعاقد معها عن طريق المناقصاءت لتوفير التقاوي والاسمدة والمبيدات.
وأكدت حلفا الزراعية بالتزامها التام لمتابعة رصد وتقييم مؤاشرات اداء المشروع الفنية والاقتصادية والاجتماعية بواسطة الكوادر الفنية والارشادية الواردة في وثيقة المشروع واعداد تقارير تقدم العمل الربعية والسنوية. ومن المرجح أن تتوسع مؤسسة حلفا الزراعية وغيرها من المشاريع الزراعية المروية المماثلة بتبنى النهج النموذجي المحسن لإدارة التربة ومياه الري والمحاصيل وتنظيم المزارعين وربطهم بالجهات التمويلية كنموذج ممكن ومربح.
هذا وقد قامت المنظمة العربية للتنمية الزراعية بتحويل القسط الاول اجمالي مبلغ المنحة إلى مؤسسة حلفا الزراعية، وتم تحديد عدد 21 مزارعاً مستفيد بمساحة 105 فدان مجمع في نمرة واحدة بالاسم ورقم الحواشة ورقم الهاتف.
الجدير بالذكر انه قد تم تحديد المحصول المستهدف وهو الذرة الرفيعة الصنف دهب، وقد خصص صنف دهب لخصائص انتاجيته العالية وتفضيل المزارعين له، وتحديد حزم العمليات الفلاحية المختلفة من تحضير الارض والزراعة وحتي الحصاد وما بعد الحصاد وكمية ونوعية مدخلات الانتاج والاسعار وتقدير الانتاج والتكلفة والعائد والشراء والتنفيذ، وبدات عملية للزراعة المبكرة في الاسبوع الاول من يوليو 2024.