الإرهاب في الصومال
سُمع اليوم دوي انفجارات وإطلاق نار في مقر بلدية العاصمة الصومالية مقديشو، حيث شنت حركة الشباب الإرهابية، اليوم الأحد، هجوما على مقر بلدية العاصمة الصومالية مقديشو.
وبدأ الهجوم بتفجير سيارة مفخخة، أعقبه إطلاق نار واقتحام مسلحين مقر البلدية. وأسفر الهجوم عن قتلى وجرحى، فيما وصلت قوات الأمن إلى الموقع، حيث قامت بتطويقه وقامت بإنقاذ مسؤولين كبار وعشرات الموظفين. ولم يكن عمدة بلدية مقديشو موجودا في مكتبه أثناء الهجوم.
وقال عيسى غوري، القائم بأعمال عمدة بلدية مقديشو عبر فيسبوك: “جميع المسؤولين الكبار في قيادة البلدين بخير”. وهذا الهجوم هو الثاني من نوعه الذي تستهدف به حركة الشباب الإرهابية مقر البلدية شديد التحصين.
وكان أول هجوم للحركة الإرهابية في يوليو 2019، وأسفر عن مقتل مسؤولين كبار من بينهم العمدة آنذاك عبدالرحمن عمر عثمان يريسو.
والسبت، أعلنت القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا “أفريكوم” مقتل 30 إرهابيا من تنظيم الشباب، في ضربة جوية نفذها وسط الصومال.
وقبل ساعات، كشفت وزارة الإعلام الصومالية عن مقتل 100 إرهابي ومصرع 7 عسكريين صوماليين بينهم ضابط، خلال التصدي لهجوم لتنظيم الشباب.
وشن التنظيم الإرهابي هجوما إرهابيا على قاعدة الجيش في مدينة جلعد بمحافظة جلجدود وسط الصومال، هو الثالث منذ بداية العام، في محاولة لاستعادة السيطرة على المدينة التي تحررت خلال الأيام القليلة الماضية.
تضاربت الأنباء بشأن استعادة حركة الشباب الإرهابية أكبر معاقلها في وسط البلاد بعد أن خسرتها في معارك الشهر الماضي.
وقالت تقارير محلية إن الجيش الصومالي أفشل هجوما لحركة الشباب على قواعد عسكرية في بلدة قايب بمحافظة غلغدود وسط الصومال.
وأوضحت وسائل إعلام محلية أن الجيش بالتعاون مع القوات المحلية تصدى لهجوم شنته الحركة استخدمت خلاله تكتيكا تقليديا في الهجوم عبر البدء بـ3 تفجيرات انتحارية لتشن في أعقابها هجوما مسلحا.
وزعمت الحركة الإرهابية التي تعد من أكثر التنظيمات الإرهابية تمويلا أنها نجحت في السيطرة على القواعد العسكرية ومصادرة أسلحة، فيما تحدثت تقارير محلية عن سقوط قتلى في صفوف الطرفين المتقاتلين، ونفت أن تكون الحركة سيطرت على القواعد.
حكومة الصومال تبحث تعمير المناطق المحررة من “الشباب”
وبلدة قايب كانت أكبر معقل لتنظيم حركة الشباب الإرهابية وسط الصومال، وتم تحريرها نهاية أكتوبر الماضي بعملية مشتركة بين قوات عشائرية والقوات الحكومية .
ومنذ تولي حكومة صومالية جديدة مقاليد السلطة استعان الجيش بالعشائر في محاربة التنظيم الذي بسط سيطرته على قواعد في الوسط والجنوب.
وفي أوائل الشهر الجاري تعرضت قايب لهجوم عكسي من قبل التنظيم الإرهابي لكنه فشل أيضا.
وفجرت حركة الشباب خلال الهجوم أبراج الاتصال التابعة لشركة الاتصالات المحلية “هرمود”، ما أسفر عن تعطل خدمات الشركة في المنطقة نحو 15 ألف صومالي من سكان المنطقة وفق بيان للشركة.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الإعلام الصومالية مقتل 15 عنصرا من حركة الشباب بمحافظة شبيلي السفلى جنوباً في عملية مشتركة بين القوة الحربية لجهاز المخابرات والشركاء الدوليين عبر غارة جوية دون مزيد من التفاصيل.
ومساء الخميس، أعلنت حركة الشباب وفاة زعيمها المسؤول عن محافظة بنادر محمد حسن عمر الملقب بأبي عبدالرحمن بسبب معاناته مع مرض في مديرية جلب بمحافظة جوبا الوسطى جنوب الصومال.
لكن الحكومة الصومالية قالت في بيان إن وفاته جاءت على خلفية إصابات بليغة في عمليات للجيش قبل شهر بمحافظة شبيلي السفلى بعد فشل التنظيم التأمين برعاية صحية لإنقاذه.
وشددت الحكومة الصومالية جهودها في دحر التنظيم الإرهابي، حيث يقوم الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بجولات ميدانية إلى المناطق المحررة لتعزيز المعارك الدائرة.


