شريف مكاوي
في تحرك اقتصادي لافت، أعلنت الصين إعفاء واردات معظم دول أفريقيا من الرسوم الجمركية لمدة عامين، في خطوة تعكس تصعيدًا واضحًا في سباق النفوذ الاقتصادي العالمي، وتكشف في الوقت نفسه عن فجوة مستمرة في ميزان التجارة بين الجانبين.
استثناء سياسي يثير الجدل
القرار استثنى فقط إسواتيني، بسبب علاقاتها الدبلوماسية مع تايوان، ما يعكس بوضوح كيف تلعب السياسة دورًا مباشرًا في رسم السياسات التجارية لبكين.
فرصة ذهبية لصادرات أفريقيا
يشمل الإعفاء عددًا كبيرًا من الاقتصادات الكبرى مثل مصر وجنوب أفريقيا ونيجيريا، ما يمنح منتجات مثل الكاكاو والقهوة والحمضيات فرصة أكبر لدخول السوق الصينية دون أعباء جمركية، وهو ما قد ينعش صادرات القارة.
في مواجهة السياسات الأمريكية
الخطوة تأتي في توقيت حساس، بالتزامن مع توجهات حمائية من الولايات المتحدة خلال إدارة دونالد ترامب، التي فرضت رسومًا جمركية مرتفعة على واردات عدة دول، ما دفع الاقتصادات الأفريقية للبحث عن شركاء بديلين.
شراكة قوية.. ولكن غير متوازنة
رغم أن الصين تُعد الشريك التجاري الأول لأفريقيا، حيث بلغ حجم التبادل نحو 348 مليار دولار في 2025، فإن الميزان يميل بشكل واضح لصالح بكين، مع صادرات صينية ضخمة مقابل واردات محدودة من القارة، التي تعتمد بشكل كبير على تصدير المواد الخام.
ماذا يعني القرار؟
يرى محللون أن هذه الخطوة:
تعزز النفوذ الاقتصادي الصيني في أفريقيا
تمنح الدول الأفريقية متنفسًا تجاريًا بعيدًا عن الضغوط الغربية
لكنها في الوقت ذاته قد تعمق التبعية الاقتصادية لبكين