سحر رجب
سحر رجب
سحر رجب
أسدل المركز الثقافي الكوري في مصر أمس الستار على فعاليات أسبوع الثقافة الكورية 2025 بحفل ختامي رائع أقيم في المتحف الوطني للحضارة المصرية.
وكان أبرز ما في الأمسية هو الجولة التمهيدية لمهرجان الكيبوب العالمي الشهير، حيث تنافست المواهب الصاعدة على فرصة للمشاركة في النهائيات العالمية في مدينة تشانجوون، بكوريا الجنوبية.
وقد أسرت الفرق المشاركة الجمهور بعروضهم النابضة بالحياة، مجسدين إعجابهم العميق وشغفهم بنجوم الكيبوب.
وفاز فريق “ذا جروف” بالمركز الأول، بينما فازت همس محمد بالمركز الثاني، وحل في المركز الثالث فريق “أنجستر”، وبذلك يتأهلون للمشاركة في النهائيات العالمية التي تستضيفها وزارة الخارجية الكورية ووزارة الثقافة والرياضة والسياحة وهيئة الإذاعة الكورية في أكتوبر.
افتُتح الحفل بعروض قدمها خريجو أكاديميتي الكيبوب والجوجاك (الموسيقى الكورية التقليدية)، والتي أقيمت في وقت سابق من الشهر الماضي في أكاديمية الفنون. وعكست عروضهم التبادل الثقافي المتنامي والتفاهم المتبادل بين مصر وكوريا الجنوبية.
وأتاح أسبوع الثقافة الكورية بداية من ١١ يوليو برنامجًا غنيًا بالفعاليات، بما في ذلك عروض الموسيقى الكورية التقليدية والمعاصرة، ومعرض هانبوك (الملابس الكورية التقليدية) النابض بالحياة، وورش العمل، وعرض جذاب للآلات الموسيقية الكورية التقليدية. واستمتع الزوار من جميع الأعمار بتجارب الهانبوك والتقطوا صورا تذكارية وهم يرتدون الزي الكوري التقليدي بألوانه الزاهية وخطوطه الانسيابية وتصاميمه الأنيقة. وأشرف على تنظيم المعرض المصممة الكورية الشهيرة كيم جي-إن، التي أدارت أيضًا ورشة عمل شهيرة حول تصميم إكسسوارات الهانبوك، والتي استقبلت حوالي 300 مشارك.
كما استمتع الحضور بمعرض “صناديق الثقافة الكورية”، والذي يضم نماذج مصغرة من الحياة الكورية، بما في ذلك المساكن التقليدية، والهانجول (الأبجدية الكورية)، وبعض القطع التقليدية، مما يوفر تجربة ثقافية تفاعلية.
وبالتزامن، أطلق المركز الثقافي الكوري معرض “عالم القصص المصورة الكورية”، حيث كانت مصر أول محطة له. ويعرض المعرض قصة الويب تون الشهيرة عالميًا “الطريق إلى الجحيم”، قبل أن ينتقل إلى وجهاته التالية في كندا والصين والمجر واليابان. ومن المقرر أن يظل المعرض مفتوحًا للجمهور في المركز الثقافي الكوري حتى نهاية يوليو.
وتحول أسبوع الثقافة الكورية، بسبب فعالياته المتنوعة، إلى منصة نابضة بالحياة للحوار بين الثقافات، عبر استقطاب آلاف الزوار والاحتفاء بالشغف المشترك بالإبداع والموسيقى والتراث بين كوريا ومصر.
سحر رجب
في اطار تعزيز التعاون التجاري والاستثماري المستمر بين مصر وكوريا الجنوبية، وبمناسبة قرب الاحتفال بمرور ٣٠ عام علي بدء العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين في عام ٢٠٢٥، التقي السفير خالد عبد الرحمن سفير جمهورية مصر العربية في كوريا الجنوبية برئيس مجلس ادارة رابطة التجارة الدولية الكورية “KITA”.
هذا، وقد قدم السفير المصرى التهنئة للمسئول الكوري الجنوبي بمناسبة توليه مهام منصبه، مُعرباً عن تقديره للتعاون بين مصر والرابطة خلال السنوات الماضية، ومُؤكداً علي أهمية تعزيز هذا التعاون وتفعيله، لاسيما في ظل تنامي العلاقات بين البلدين خلال السنوات القليلة الماضية، والإمكانات الكبيرة الموجودة لتعزيز العلاقات بين البلدين.
كما أوضح السفير خالد عبد الرحمن أنه يمكن العمل مع الرابطة لترتيب زيارات لوفود تجارية وصناعية كورية لمصر خلال العام القادم لمناقشة سبل تعزيز التعاون في عدة مجالات، وتنظيم لقاءات مع ممثلي الحكومة والقطاع الخاص، فضلاً عن تنظيم منتدي لرجال الأعمال في القاهرة وسول، بما يعزز العلاقات المصرية/ الكورية الجنوبية في مجال التجارة والصناعة.
من جانبه، رحب المسئول الكوري بما سبق، مُؤكداً علي أن العلاقات بين البلدين في تطور مستمر وسريع خلال الفترة الماضية، وأشار الي إمكانيه مضاعفة فرص التعاون والتجارة بين البلدين خلال فترة وجيزة في العديد من المجالات الصناعية والتجارية المختلفة، بما يتناسب مع القدرات الكبيرة لكلا البلدين.
——
سحر رجب
قال السفير كيم يونج هيون سفير كوريا الجنوبية بمصر، إنه لمن دواعي سروري أن أرحب بكم بمنزلي والذي يدعوه العديد من المصريين بالـ”البيت الأبيض في القاهرة “.
ووجه السفير كيم يونج هيون ، الشكر خلال الاحتفال بالعيد الوطنى لكوريا الجنوبية الذى نظمه بمقر إقامته بالقاهرة ، بحضور الدكتور محمد معيد وزير المالية واللواء هشام أمنة وزير التنمية المحلية ، وعدد من المسئولين المصريين والسفراء العرب والأجانب بالقاهرة.
مضيفا نحن الكوريين ندعوهذا اليوم بالـ”جيه تشون جول ” والذي يعني “احتفال اليوم الذي فتحت فيه أبواب السماء”. تم تأسيس الدولة الكورية الأولى في هذا اليوم قبل حوالي 4,356 سنة. لذلك، اليوم نحتفل بالذكرى الـ 4,356 لتأسيس وطننا. وهذا يمنحنا نحن الكوريين إحساسُا بالهوية الوطنية كشعب متميز ومصدر فخر كبير.
وتابع كما نحتفل اليوم أيضًا بيوم القوات المسلحة والذي يوافق الأول من أكتوبر. أرحب بجميع أفراد قواتنا المسلحة والضيوف الذين يرتدون الزي العسكري والذين شرفونا بحضورهم هنا معنا الليلة. شكرًا لكم على تفانيكم وخدمتكم
وأضاف وبالنسبة لي، تعد هذه الأمسية هي أول حفل عيد وطني أقوم باستضافته بالقاهرة. مرت أربعة أشهر منذ وصولي إلى هذا البلد الرائع؛ لذا دعوني أستغل هذه الفرصة لأعبرعن امتناني الشديد وشعوري بالتواضع والامتنان لكل ما حظيت عليه من ترحيب حار وصداقة وإرشاد ثمين من الحكومة والشعب المصري والجالية الكورية بمصر وزملائي السفراء.
وأوضح السفير كيم يونج هيون ، كما تعلمون جميعا، فقد نهضت كوريا من تحت أنقاض الحرب الكورية قبل 70 عاما، لتصبح قوة اقتصادية وديمقراطية رائدة ومحددة للاتجاه الثقافي. أصبحت كوريا الآن في المركز الثاني عشر بين أكبر الاقتصادات والمرتبة السابعة تجاريًا في العالم، وتعد إحدى الدول الأكثر ابتكارًا، وهي في مقدمة الدول في مجال التكنولوجيا المتطورة.

موضحاً تعد كوريا واحدة من أكبر مصنعي السيارات، وبناء السفن، و منتجي الصلب، ومصنعي بطاريات السيارات الكهربائية على مستوى العالم. وتتجاوز حصة كوريا في السوق العالمية لأشباه الموصلات (شرائح الذاكرة) 70%. تبلغ الحصة السوقية العالمية للهواتف الذكية Samsung Galaxy أكثر من 20%، متجاوزة حصة Apple البالغة 17%. وفي هذا العام أصبحت كوريا الدولة السابعة في العالم التي تنجح في إطلاق الأقمار الصناعية إلى المدار باستخدام صاروخ فضائي محلي الصنع. أكثر من أي شيء آخر، كوريا هي الدولة الوحيدة في التاريخ الحديث للعالم التي تحولت من دولة متلقية للمساعدات الدولية إلى دولة مانحة للمساعدة الإنمائية الرسمية.
واستطرد السفير كيم يونج هيون ، وفي هذه الرحلة الرائعة من التحول والإنجازات، ندين نحن الكوريين بالكثير لمساعدة المجتمع الدولي، فضلا عن مثابرة الشعب الكوري وعمله الجاد. الآن نود أن نرد الجميل للمجتمع الدولي.
ونود أن نتحمل المزيد من المسؤوليات والأدوار في المجتمع الدولي. ومع الرؤية والاستراتيجية الجديدتين لـ “الدولة المحورية العالمية”، والتي تسمى بإختصار GPS، ترغب حكومتنا في المساهمة بشكل أكبر في الحرية والسلام والرخاء في العالم، على أساس القيم المشتركة والتضامن.
ومؤخرا، في الدورة الثامنة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، أكد رئيسي مجددا إرادتنا القوية لزيادة جهودنا في هذا الصدد. وفي التغلب على التحديات العالمية مثل فجوة التنمية، والفجوة المناخية، والفجوة الرقمية، فإن كوريا على استعداد للعب أدوار أكبر ومشاركة ما حققته.
وكجزء من هذه المساعي، ترغب كوريا في استضافة معرض بوسان العالمي لعام 2030. بوسان، البوابة التي تربط قارة أوراسيا والمحيط الهادئ، ومركز الخدمات اللوجستية في المناطق الاقتصادية الكبرى، نحن واثقون أن بوسان لديها الكثير لتقدمه للسلام والازدهار العالميين. بوسان مستعدة!
وبالإضافة إلى ذلك ومن خلال مبادرة الدولة المحورية العالمية (GPS)، ترغب كوريا في التواصل بقوة مع هذه المنطقة. كما نخطط لاستضافة المؤتمر الافتتاحي لزعماء كوريا وأفريقيا في كوريا في يونيو من العام المقبل وذلك بحضور الـ54 قائد لدول القارة الإفريقية.
وأكد السفير كيم يونج هيون ، ولا شك أن مصر تبرز كواحدة من أهم شركاء كوريا في هذه المنطقة.
وأردف السفير كيم يونج هيون ، الليلة، السيدتان الجميلتان داليا فريد وهنا لي غنيا النشيد الوطني الكوري والمصري بشكل جميل، لمس قلوبنا.
علمت أن كلمات النشيد الوطني المصري “بلادي، بلادي، بلادي” مقتبسة من الخطاب الشهير للزعيم القومي الأسطوري مصطفى كامل.
قال “لو لم أكن مصريًا، لوددت أن أكون مصريًا”
بكل تواضع، هل لي أن أقول “أنا مصري. كلنا مصريون!”

خلال الأشهر 4 الماضية، جئت لأتعلم مدى حب الشعب المصري لبلده، ومدى فخره بتاريخه وثقافته. مصر، مهد الحضارة الإنسانية، أسرت العالم بتراثها الثقافي الرائع منذ آلاف السنين، وستظل مصدر إلهام للعالم.
في الواقع، مصر هي أم الدنيا.
وتابع السفير كيم يونج هيون ، خلال الأشهر الأربعة الماضية، كان لي شرف زيارة العديد من الأماكن، وحضور العديد من الأحداث، والتقيت بالعديد من الأشخاص من كافة المجالات. قابلت مواطنين عاديين في مترو القاهرة، في الشوارع، في الأسواق أيضًا. ومن خلال كل هذه اللقاءات، لقد اكتسبت تقديرًا متجددًا لقيمة وعمق التعاون بين مصر وكوريا.
منذ زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي لكوريا في عام 2016، والتي نشطت الشراكة التعاونية الشاملة، تم تطوير العلاقات الكورية المصرية بشكل هائل ومستمر.
ومصر من أكبر شركائنا في التصدير في القارة الأفريقية. ارتفع حجم التجارة ثنائي الاتجاه إلى 3.2 مليار دولار أمريكي في العام الماضي. وسعيًا إلى تحقيق إمكانات تجارية هائلة، ستبدأ قريبا دراسة مشتركة للخبراء لمناقشة الأفكار الملموسة لإنشاء نظام تجاري ثنائي مفيد للطرفين.
وأكد ، مصر هي أيضًا واحدة من الوجهات الاستثمارية المهمة لكوريا في إفريقيا، وقد وصل الاستثمار الكوري في مصر الآن إلى 800 مليون دولار أمريكي مع 34 شركة كبرى تعمل في مصر، يصنعون الآلاف من فرص العمل القيمة للمصريين.
وأوضح ، تعد سامسونج للإلكترونيات وإل جي للإلكترونيات أمثلة ساطعة. يتم تصدير منتجاتهم «المصنوعة في مصر» إلى عشرات الدول، مما يساعد على تحقيق تطلع مصر إلى أن تصبح محركًا اقتصاديًا في هذه المنطقة، مدعومًا بقواعد التصنيع والتصدير.
تشارك شركات كورية مثل KHNP (كوريا للطاقة المائية والنووية) و دوسان إينربيليتي في بناء أول محطة للطاقة النووية في مصر في الضبعة.
ستقوم شركة هيونداي روتيم، التي تزود مترو القاهرة بقطارات عالية الجودة منذ عام 2012، و ستقوم بتوفير 40 قطار مترو إضافي. الجميل في هذا التعاون هو أن القطارات سيتم تصنيعها هنا في مصر بأيدي عمالة مصرية بالشراكة مع شركة مصرية. ويتم بناء المصنع في المنطقة الاقتصادية بشرق بورسعيد، التي زرتها بالشهر الماضي.
بلدينا يتعاونان في التحول الأخضر أيضًا. نحن نعمل على «مشروع القناة الخضراء» لقناة السويس حيث سيتم استبدال قوارب السحب التي تعمل بالديزل في قناة السويس بقوارب وعبارات سحب الغاز الطبيعي المسال الصديقة للبيئة.
تعمل الوكالة الكورية للتعاون الدولي (KOICA) على تعزيز أنشطتها بما يتماشى مع تعيين الحكومة الكورية لمصر كشريك تعاون ذي أولوية في عام 2021.
نفذت KOICA، التي تأسست في عام 1991، العديد من المشاريع بنجاح في مصر. استفاد أكثر من 1800 مصري من برامج KOICA لتنمية الموارد البشرية المختلفة قصيرة وطويلة الأجل في كوريا إلى جانب برامج المنح الدراسية العامة والخاصة الأخرى.
وفي مجال التعليم، ولا سيما في مجال التكنولوجيا، تعد الجامعة التكنولوجية الكورية – المصرية في بني سويف مثالًا جيدًا على ذلك. تعد رمزَا للتعاون الممتاز في مجال التدريب التقني للتعليم العالي والتعاون بين الجامعات والصناعة. وبسبب التنفيذ الناجح للمرحلة الأولى من المشروع من عام 2016 إلى 2022، ستساهم كويكا بمبلغ إضافي قدره 8 ملايين دولار أمريكي لجامعة بني سويف التكنولوجية للمرحلة الثانية من المشروع على مدى السنوات الست المقبلة.
أعلن الرئيس السيسي الأسبوع الماضي عن خطة الحكومة لزيادة عدد هذا النوع الجديد المبتكر من الجامعات التكنولوجية إلى 17 بالإضافة إلى الجامعات 10 الحالية.
وشدد السفير كيم يونج هيون، أعتقد أن التواصل بين شعبينا وتبادل الثقافات هو عامل بالغ الأهمية لمستقبل العلاقات بين كوريا ومصر.
لاحظت بسرور كبير أن هناك تقاربًا حقيقيًا بين بلدينا يتجاوز المسافات الجغرافية والتراث الثقافي المختلف.
أصبح العديد من الشباب المصريين يحبون الكي-بوب، والدراما الكورية، والأفلام الكورية، والطعام الكوري. يبدو أنهم يحبون كل ما يبدأ بحرف الـ”K”. أدى الانتشار الكبير للموجة الكورية في زيادة الاهتمام بدراسة اللغة الكورية. أنا ممتن جدًا للمصريين على حبهم لكوريا.
وفي نفس الوقت يزداد انجذاب المزيد والمزيد من الكوريين أيضًا إلى مدى عمق الثقافة المصرية وجمال طبيعتها. ويتعافى عدد السياح الكوريين الذين يزورون مصر إلى مستويات ما قبل جائحة كورونا بعشرات الآلاف. ومع ذلك، يظل هذا العدد دون الإمكانيات التي يمكن الوصول إليها؛ خاصةً وأن 30 مليون كوري من أصل 55 مليون نسمة يسافرون إلى الخارج سنوياً. أتمنى من كل قلبي أن يحصل زملائي الكوريين على المزيد من الفرص لرؤية التراث الثقافي والتاريخي الرائع لمصر وأريدهم أن يقابلوا المصريين الودودين ومشاركة ما يتميز به كل شعب مع بعضهم البعض.
وتابع ،اليوم يسعدني كثيرًا وجود العديد من الإخوة الكوريين هنا معنا الذين يحبون مصر حتى قبل ذلك وأكثر مني. واسمحوا لي أن أشكر الجالية الكورية في مصر ليس فقط على تقديم مساهمات لا تقدر بثمن في تعميق العلاقات الودية بين بلدينا، ولكن أيضًا على لعب دور لا غنى عنه في تعزيز التعاون الاقتصادي والتفاهم الثقافي بين القاهرة وسيول، الإسكندرية وإنتشون؛ الأقصر وكيونج جو؛ وشرم الشيخ وجيجو ؛ وأسوان وغوانغجو. وهذه مدن شقيقة بين بلدينا.
وأتمنى أن تظل الجالية الكورية أساسًا ملهمًا للعلاقات الوثيقة والمتقاربة، والروابط المتينة وجسر الصداقة بين الشعبين.
الليلة، اجتمعنا هنا للاحتفال بعيد ميلاد كوريا والتأمل في الرحلة الرائعة التي قمنا بها.
وعلى مدى السنوات الـ 28 الماضية من علاقاتنا الدبلوماسية، حققنا تعاونًا كبيرًا على الصعيدين الحكومي والخاص. لقد تم تعزيز وتعميق الروابط بين شعبينا بشكل مستمر. ونحن نفخر كثيرا بإنجازاتنا. كما أننا نتطلع إلى المستقبل بتفاؤل كبير. إنني أتطلع إلى حدث مهم آخر في المستقبل حيث سنحتفل بالذكرى الثلاثين لعلاقاتنا الدبلوماسية في 2025.
وقال أود أن أختتم كلمتي بالقول إنني أشعر بأشد التواضع والالتزام بالعمل عن كثب مع الأصدقاء المصريين نحو هدفنا المشترك. كوريا، شريككم الموثوق به، ستواصل الوقوف إلى جانبكم وستبقى كوريا صديقكم الحقيقي. بالتأكيد، سنبذل كل جهد لاستكشاف طرقًا جديدة للتعاون في السنوات والعقود القادمة. دعونا نعمل معا.
أنا أسعد سفير كوري بالعالم لوجودى بمصر أم الدنيا
أعزف الساكسفون واحب الكشرى المصرى والملوخية
زيارات الرئيسان السيسى و مون جيه دعمت مسيرة العلاقات الثنائية
العلاقات الكورية المصرية متينة وتحتاج لتقوية العلاقات الشعبية
مصر مركز ثقل للأعمال والسياسة في الشرق الأوسط وأفريقيا
حان الوقت لكوريا ومصر للعمل معًا لربط آسيا وأفريقيا وأوروبا
الشركات الكورية تشارك بفاعلية في مشروعات مصر الضخمة
حجم الصادرات المصرية إلى كوريا عام 2021 نحو 640 مليون دولار
موقع مصر الاستراتيجي عامل جذب للتصنيع والتصدير الكوري لأفريقبا والشرق الأوسط
٣٠ شركة كورية تستثمر فى مصر وهناك تحديات يذللها الوزير محمد معيط
إصلاحات الحكومة المصرية جريئة و نجحت في تحقيق الاستقرار
نقدر الجهود المصرية لإنجاح قمة المناخ وحشدها الدولي لمكافحة التغيرات المناخية
حوار :سحر رجب
أكد السفير هونج جين سفير كوريا الجنوبية بمصر ، أن زيارات الرئيسان عبد الفتاح السيسى و مون جيه إن ، دعمت مسيرة العلاقات الثنائية ، مؤكداً أن العلاقات الكورية المصرية متينة وتحتاج لتقوية العلاقات الشعبية وأشار السفير هونج جين ، خلال حواره الخاص لـ ” لوجه أفريقيا ” أن مصر تعد مركز ثقل للأعمال والسياسة في الشرق الأوسط وأفريقيا ، مشدداً حان الوقت لكوريا ومصر للعمل معًا لربط آسيا وأفريقيا وأوروبا من خلال التجارة والاستثمار بين البلدين ، لافتاً إلى أن الشركات الكورية تشارك بفاعلية في مشروعات مصر الضخمة ، موضحاً أن حجم الصادرات المصرية إلى كوريا عام 2021 نحو 640 مليون دولار ، مطالباً الحكومة المصرية الاهتمام بالشركات الكورية ودعمها وحل جميع الصعوبات التى تواجهها مؤكداً أن موقع مصر الاستراتيجي عامل جذب للتصنيع والتصدير الكوري لأفريقبا والشرق الأوسط ، لافتاً إلى أن كوريا الجنوبية صنفت مصر كشريك ذي أولوية للمساعدة الإنمائية الرسمية ، مشيراً إلى أنه يوجد 30 شركة كورية تستثمر فى مصر وهناك تحديات يزللها الوزير محمد معيط ، مؤكداً أن إصلاحات الحكومة المصرية جريئة و نجحت في تحقيق الاستقرار ، مقدراً الجهود المصرية لإنجاح قمة المناخ وحشدها الدولي لمكافحة التغيرات المناخية
وإليكم نص الحوار : .
*ما هو تقييمكم للعلاقات المصرية الكورية ؟
** تشهد مصر وكوريا حاليًا طفرة كبيرة في التعاون بين حكومتي البلدين منذ عام 2016 عندما تم إبرام اتفاقية الشراكة التعاونية الشاملة بالتزامن مع الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى سيول.
وأجرينا مؤخرًا العديد من الاتصالات رفيعة المستوى مثل المحادثة الهاتفية بين قيادتي البلدين في أكتوبر، وكذلك زيارة الرئيس الكوري السابق إلى القاهرة في يناير الماضي، ومؤخراً زيارة المبعوث الرئاسي الخاص للمناخ والبيئة في نوفمبر، وزيارة رئيس البرلمان الكوري في عام 2021. ويؤشر ذلك كله على مدى تقدم علاقتنا الثنائية.
وعلى المستوى الاقتصادي، تنمو وتتطور علاقتنا بقوة أيضًا. فيوجد في مصر أكثر من 170 شركة كورية مسجلة حاليًا في قائمة الاستثمارات بالهيئة العامة للاستثمار، وتشارك العديد من الشركات في المشروعات الضخمة مثل مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية ومشروع توريد عربات المترو التي تنفذه شركة هيونداي روتيم الكورية.
ويتوسع مجال التعاون ليشمل قطاعات أخرى بما في ذلك الصناعات الدفاعية. ففي فبراير 2022، وقعت كوريا ومصر اتفاقية تصنيع مشترك لمدافع الهاوتزرK-9، وفي أغسطس الماضي، شاركت القوات الجوية المصرية والكورية في العرض الجوي بمنطقة أهرامات الجيزة.
ومع ذلك، نحن بحاجة إلى دعم مستمر من شعبي البلدين لجعل العلاقات الثنائية المتميزة مستدامة. وهذا هو السبب في أن حكومة كوريا الجنوبية لا تألو جهداً في العمل على تعزيز التفاهم المتبادل بين الشعبين من خلال الدبلوماسية العامة النشطة. وأطالب باهتمام الشعب المصري المستمر بتعزيز التواصل الشعبي بين مصر وكوريا.
*كانت زيارة رئيس كوريا الجنوبية إلى مصر في يناير الماضي زيارة تاريخية بين البلدين أعطت دفعة لمواصلة تطوير العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين. هل يمكنك تقديم المزيد من التفاصيل حول نتائج الزيارة؟
** تمثل زيارة الرئيس “مون جيه إن” إلى مصر نقطة تحول في مسيرة العلاقات الثنائية. كما أظهرت بجلاء كيف تنظر كوريا الجنوبية إلى مصر باعتبارها مركز ثقل للأعمال والسياسة في الشرق الأوسط وأفريقيا.
أثمرت زيارة الرئيس الكوري لمصر الكثير من النتائج. فبادئ ذي بدء، وقعنا العديد من مذكرات التفاهم لتعزيز التعاون الثنائي. ومن بينها على سبيل المثال لا الحصر اتفاق لتعزيز التعاون في الحفاظ على التراث الثقافي، والدراسة المشتركة حول جدوى إبرام شراكة تجارية واقتصادية بين البلدين.
ثانيًا، وقعنا أيضًا اتفاقية لتحديث خط السكك الحديدية بين الأقصر والسد العالي. علاوة على ذلك، قمنا برفع سقف القروض منخفضة الفائدة، من خلال صندوق التعاون الإنمائي الاقتصادي، لمصر إلى مليار دولار أمريكي في مسعى لتعزيز التعاون الثنائي.
بالإضافة إلى ذلك، اتفق البلدان على استمرار المشاورات السياسية، فضلا عن تعزيز الشراكة في التنمية المستدامة والطاقة النظيفة والمتجددة.
*توسعت العلاقات الثنائية المتنوعة نحو آفاق جديدة منذ زيارة الرئيس السيسي لكوريا الجنوبية عام 2016، حيث تم الإعلان عن الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. كيف أسهمت هذه الشراكة في تطوير العلاقات الثنائية حتى الآن؟
** بعد الإعلان عن الشراكة الاستراتيجية في عام 2016، واصلت كوريا الجنوبية ومصر العمل على تعزيز تعاونهما الثنائي في شتى المجالات. كما ارتقت العلاقات الثنائية إلى آفاق جديدة عندما زار الرئيس مون جيه إن مصر في يناير الماضي.
وعلى صعيد التعاون الاقتصادي، وقعنا مذكرة تفاهم للتعاون المالي بمبلغ 3 مليار دولار أمريكي في عام 2016. ومنذ ذلك الحين، قمنا بتأسيس ودعم العديد من المشروعات التي تعود بالفائدة على الجانبين.
* كيف تري سياسة الرئيس السيسي ؟
** الرئيس السيسى زعيم سياسى محنك أعاد لمصر ريادتها وعلاقاتها الدولية القوية اقليمياُ وأفريقيًا وعالميُا وفى جميع المحافل الدولية. كما انه لديه اهتمام بتطوير الحياة في مصر وتحسين أحوال الشعب المصرى من خلال مشروع حياة كريمة و الذى يهدف لتطوير جودة الحياة في مصر وذلك ليس فقط بالقاهرة و لكن عندما ذهبت لمحاقظتي المنيا و سوهاج و جدت الكثير من التطورات والمشروعات الإيجابية ومنها مبادرتى حياة كريمة و تحيا مصر
كما ألاحظ أن هناك تقدم سياسى وترسيخ الديمقراطية على المستوى الداخلى من خلال حلقات الحوار الوطني على المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية
*ما هى هواياتك وأحب وجباتك بمصر ؟
** أنا اعزف الساكسفون واحب وجبات الكشرى المصرى والملوخية والحمام
وانا أشعر بأننى أسعد سفير كوري على مستوى العالم لأننى سفيرا لبلدى فى مصر أم الدنيا
*تعد كوريا الجنوبية من أهم شركاء مصر التجاريين في جنوب شرق آسيا، كم يبلغ حجم التبادل التجاري بين مصر وكوريا في 2021 و2022؟
** بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في عام 2021، 2.32 مليار دولار أمريكي. وتشكل الصادرات الكورية إلى مصر 1.68 مليار، بينما تشكل الواردات الكورية من مصر نحو 640 مليون دولار.
ولكن في النصف الاول من هذا العام وصل حجم التجارة بالفعل إلى 1.53 مليار دولار أمريكي. والجدير بالذكر أن أرقام الصادرات والواردات باتت متقاربة إلى حد كبير مقارنة بعام 2021 مسجلة 840 مليون للصادرات و690 مليون للواردات.
*تعد كوريا مصدرًا مهمًا لنقل الخبرات والتقنيات الصناعية إلى مصر. ما مدى التعاون بين البلدين في المشروعات الضخمة الجارية وخاصة محطة الضبعة للطاقة النووية؟
** تشارك الشركات الكورية بفاعلية في مشروعات مصر الضخمة بما في ذلك مصنع الضبعة كما ذكرت. أما بالنسبة لمحطة الضبعة للطاقة النووية، فسوف تقوم شركة كوريا للطاقة المائية والنووية بتوريد المعدات وإنشاء مباني التوربينات. ومن المقرر أن يتوافد مسؤولو الشركة والموظفين العاملين في المشروع باستمرار إلى مصر، وتخطط الشركة أيضًا لتوظيف أكثر من 5 آلاف عامل مصري.
وبالإضافة إلى ذلك، تم التوقيع على مشروعات ضخمة أخرى مثل توريد عربات خط مترو القاهرة الثاني والثالث (320 قطارًا) في خطوة مهمة لتوطين صناعتها في مصر، بالإضافة إلى مشروع تحديث نظام إشارات السكك الحديدية على خط نجع حمادي / الأقصر، والتي ستشرع الشركات الكورية في تنفيذه قريبا.
*ما هو حجم الصادرات المصرية لكوريا عام 2021؟
** بلغ حجم الصادرات المصرية إلى كوريا عام 2021 نحو 640 مليون دولار. ومن أهم السلع التصديرية الوقود والزيوت المعدنية والغاز الطبيعي والمواد الغذائية. ونأمل في أن تتنوع الصادرات المصرية في المستقبل.
*ما هي أبرز مجالات التعاون الصناعي بين البلدين؟
** من المهم في البداية تعزيز التعاون الاقتصادي في المجالات الحيوية للتنمية الاقتصادية في مصر مثل البنية التحتية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والصحة والنقل وما إلى ذلك.
وبدون شك فموقع مصر الاستراتيجي سيكون هو عامل الجذب الأساسي، حيث يمكن للشركات الكورية توطين إنتاج السلع وتصديرها إلى مناطق أخرى. وتعد شركتي سامسونج وإل جي للإلكترونيات نماذج حية على ذلك.
وبالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن يتم توسيع التعاون بين البلدين في المستقبل ليشمل مجالات جديدة مثل التنمية الخضراء والتي تشمل موارد المياه المتجددة وتحلية المياه ومعالجة النفايات الصلبة.
*كيف نعزز التعاون الاقتصادي المستقبلي بين مصر وكوريا؟
**مصر شريك استراتيجي مهم لكوريا. لا تمتلك مصر سوقًا محليًا كبيرًا فحسب، ولكنها أيضًا تعد قاعدة إستراتيجية لدخول الشركات الكورية إلى أسواق إفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا. ولدينا بالفعل أمثلة جيدة جدًا للاستثمارات الكورية في مصر.
ومع ذلك، فعلى الرغم من أن مصر هي واحدة من أكبر شركاء التصدير في إفريقيا، إلا أن حجم التجارة أقل بكثير من إمكانات البلدين. ولذلك، فقد حان الوقت لكوريا ومصر للعمل معًا لربط آسيا وأفريقيا من خلال التجارة والاستثمار بين البلدين.
وفي هذا الصدد، نحتاج إلى بذل المزيد من الجهود في الدراسة المشتركة بشأن جدوى الشراكة التجارية والاقتصادية بين البلدين. ويمكننا تعظيم تعاوننا الاقتصادي من خلال الشراكة وجذب المزيد من الاستثمار من القطاع الخاص.
وفي الوقت نفسه، وفيما يتعلق بالتعاون الإنمائي، صنفت كوريا الجنوبية مصر كشريك ذي أولوية للمساعدة الإنمائية الرسمية (ODA) للفترة 2021-2025. وقد اخترنا النقل والبيئة والطاقة والإدارة العامة والتعليم والاتصالات كمجالات ذات أولوية للتعاون. وانطلاقًا من ذلك، اتطلع إلى توسيع وتعزيز تعاوننا الإنمائي في المستقبل.
*ما هو تقييمك للشركات الكورية العاملة في مصر؟ وهل تواجهها تحديات وما هي أهم مطالبهم؟
** يوجد في مصر أكثر من 30 شركة كورية كبرى تعمل في مجال البناء والإلكترونيات والمنسوجات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والمنتجات الكيماوية والموارد الطبيعية. وتسهم هذه الشركات بشكل كبير في النمو الاقتصادي في مصر من خلال تبادل الخبرات ونقل التقنيات وتنفيذ الاستثمارات المشتركة.
ومع ذلك، تعاني الشركات الكورية خلال الفترة الأخيرة من صعوبات بسبب الشروط المتصلة بتقديم خطاب الاعتماد، أو تأخر التحويلات أو إصدار التأشيرات وما إلى ذلك.
واعمل أنا وفريقي بشكل وثيق مع زملائنا في الحكومة المصرية، وبخاصة د. محمد معيط، وزير المالية. وبفضله، تمكنا من تذليل مختلف الصعوبات التي تواجه الشركات الكورية.
ولكن رغم هذه التحديات، إلا أنني أشعر أن هناك تحسنًا كبيرًا في بيئة الأعمال والاستثمار، وخاصة في ظل الحوارات المنفتحة والشفافة التي بدأتها الحكومة مع المستثمرين. ومن خلال ذلك، آمل أن تتمكن السلطات المصرية من تقييم المجالات التي تحتاج إلى مزيد من التطوير ووضع الأساس للسياسات والممارسات التي ستساعد في جذب المزيد من الاستثمارات إلى مصر.
*ما الدروس المستفادة من القصص الناجحة للشركات الكورية العاملة في مصر وهل تحتاج إلى مزيد من الدعم من الحكومة المصرية؟
** نعم هناك كثير من النجاحات المهمة للشركات الكورية العاملة بمصر، وأعتقد أننا بحاجة إلى تكرار هذه القصص الناجحة في العديد من المجالات الأخرى وتشجيع المزيد من الاستثمارات الكورية في مصر. ويمكن القيام بذلك أيضًا من خلال تسهيل أعمال التجارة، فبمجرد أن تحصل الشركات على حصة معينة من السوق من خلال التجارة، فسوف تفكر بالضرورة في توسيع وجودها أيضًا عن طريق الاستثمار. ولهذا السبب تحتاج مصر وكوريا إلى استكشاف الإمكانات التي ستتيحها اتفاقية الشراكة الاقتصادية التي سيكون من شأنها تعزيز التجارة والاستثمار بين البلدين.
وأفضل طريقة لترويج الاستثمار الكوري في مصر، هي مساعدة الشركات الكورية العاملة حاليًا في مصر على إحراز قصص نجاحها. حيث يولى العديد من المستثمرين الكوريين المحتملين في الوقت الراهن اهتمامًا أكبر بقضايا الاستثمار المتصلة بالشركات الكورية العاملة حاليًا في مصر. ومن شأن قصص النجاح الراهنة لهذه الشركات جذب المزيد من الاستثمارات المستقبلية من قبل الشركات الكورية الأخرى.
وفي هذا الصدد، أود أن أطلب من زملائنا في الحكومة المصرية إيلاء الاهتمام بأنشطة الشركات الكورية ودعمها وحل جميع الصعوبات التي تواجهها في مصر.
*هل يمكن تعزيز التجارة الثلاثية بين مصر وكوريا وإفريقيا حيث تعتبر كوريا القاهرة بوابة القارة الأفريقية؟
** بدون شك، فمصر تتمتع بموقع استراتيجي حيث تتوسط قارات العالم افريقيا وآسيا واوروبا ولديها أيضًا قناة السويس، أهم شريان ملاحي لحركة التجارة العالمية.
وبالتالي فمصر مؤهلة لتكون بمثابة مركزًا تجاريًا بين كوريا وإفريقيا، وهو الأمر الذي سيقود بالتبعية إلى تعزيز وتسريع وتيرة حركة التجارة الثلاثية.
ولإنجاز ذلك، نحتاج إلى الاستفادة من الدراسة المشتركة حول جدوى الشراكة التجارية والاقتصادية المحتملة بين البلدين وإيجاد أرضية صلبة لتوسيع التعاون التجاري والاقتصادي على ضوء هذه الدراسة.
*كيف يمكن للعلاقات الاقتصادية المشتركة أن تساعد في التغلب على أزمة ارتفاع الأسعار ونقص الإمدادات الغذائية بالتزامن مع الحرب الروسية الأوكرانية المستمرة؟
** يٌمكن أن يسهم التعاون الاقتصادي الثنائي مثل تقديم قرض منخفض الفائدة أو مشاركة الشركات الكورية في مختلف المشروعات الاقتصادية المصرية في التغلب على الصعوبات الاقتصادية الحالية.
وعلى وجه التحديد ومن خلال صندوق التعاون الكوري للتنمية الاقتصادية، يمكننا دعم استمرار مشروع التنمية الاقتصادية للحكومة المصرية وتخفيف أعبائها.
أما بالنسبة لمشاركة الشركات الكورية مثل مشروع توريد وتوطين صناعة عربات مترو أنفاق القاهرة للخطين الثاني والثالث (320 قطارًا)، فسوف يسهم ذلك في تحسين نوعية حياة الشعب المصري وتعزيز قدرات الشركات المصرية.
وعلاوة على ذلك، تقوم شركتا Samsung و LG Electronics بإنتاج سلع ذات منشأ مصري من خلال مصانعهما الخاصة في مصر وتصديرها إلى أوروبا. وقد أدى ذلك إلى زيادة صادرات مصر ودخل مصر من العملات الأجنبية.
وإجمالاً فإن التعاون الاقتصادي بين البلدين سيدعم مصر بشكل مباشر أو غير مباشر للتغلب على الصعوبات الاقتصادية الناجمة عن الأوضاع الخارجية مثل الحرب الروسية الأوكرانية.
*كيف ترى مشروعات التنمية والبنية التحتية التي نفذتها الحكومة المصرية مؤخرا؟
** نفذت الحكومة المصرية إصلاحات جريئة وطموحة نجحت في تحقيق استقرار الاقتصاد الكلي وتعافي النمو. ولهذا السبب، أظهر الاقتصاد المصري مرونة كبيرة خلال أزمة وباء كوفيد -19.
وبالرغم من أن الأوضاع الخارجية قد تسفر عن صعوبات اقتصادية لمصر هذا العام، إلا أنني أرى أن النجاحات التي تحققت جنبًا إلى جنب مع إصرار الحكومة على مواصلة إصلاحاتها الهيكلية سيمنح مجتمع الأعمال مزيدًا من الثقة في الاقتصاد المصري ويوفر أيضًا آفاقًا جيدة لجميع الشركات الكورية.
ومن هذا المنطلق، فأنني أثمن جهود الحكومة المصرية لتعزيز التنمية الإقليمية من خلال مبادرات حياة كريمة. وأعتقد أن هذا النوع من المبادرات فعال للغاية بالنسبة للشعب المصري كي يعيش بشكل أفضل وللحكومة المصرية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي. وعندما زرت محافظات الصعيد مثل المنيا وأسيوط وسوهاج في سبتمبر الماضي، رأيت بشكل مباشر أن الجهود المصرية تؤتي ثمارها.
*استضافت مصر مؤخراً قمة المناخ Cop27 ، هل يمكنكم توضيح رؤية كوريا بشأن مكافحة تغير المناخ؟
** يذكرنا الطقس المتطرف ، مثل موجات الحرارة وحرائق الغابات والفيضانات والجفاف وما إلى ذلك، والتي باتت ملحوظة في شتى بقاع العالم، بأنه يجب على المجتمع الدولي تسريع جهود التصدي لتغير المناخ.
وعلى وجه الخصوص، وفي خضم أزمات الطاقة والأمن الغذائي، الناجمة عن حرب أوكرانيا، يجب على أعضاء المجتمع الدولي تعزيز تعاونهم بحيث لا يتم التراجع عن هدف الحد من ارتفاع درجة حرارة بـ 1.5 درجة مئوية.
وعلى ضوء ذلك، فإننا نقدر بشدة الجهود المصرية لإنجاح الدورة السابعة والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP27) ودورها في حشد وتعزيز الزخم الدولي بشأن مكافحة تغير المناخ.
وبدورها، تبذل كوريا الجنوبية، كدولة محورية عالمية، مزيدًا من الجهود لإحراز هدف خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بحلول عام 2030 وصولاً للحياد الكربوني في عام 2050.
كما أسهمت كوريا في إنجاح مؤتمر المناخ من خلال تعزيز التضامن مع المجتمع الدولي فيما يتصل بمكافحة تغير المناخ