سحر رجب
كشف المتحدث باسم لجنة إزالة التمكين في السودان، وجدي صالح، عن تحركات رسمية للتواصل مع عدد من الدول المستضيفة لدبلوماسيين سودانيين، بهدف إبعاد أو رفض اعتماد واستمرار تمثيل 127 دبلوماسيًا بالخارج، على خلفية اتهامات بانتمائهم إلى حزب المؤتمر الوطني المحلول والحركة الإسلامية.
وأوضح صالح أن جميع المعلومات الخاصة بهؤلاء الدبلوماسيين كانت متوفرة لدى الجهات المختصة، إلا أن الإجراءات لم تُستكمل في وقت سابق بسبب التطورات السياسية التي شهدها السودان، وعلى رأسها انقلاب 25 أكتوبر 2021، الذي أدى إلى تعطيل العديد من القرارات المرتبطة بإعادة هيكلة المؤسسات الحكومية.
وأشار إلى أن هؤلاء الدبلوماسيين يتبعون لما وصفه بـ”الجماعة الإرهابية” التي تم تصنيفها من قبل الولايات المتحدة وعدد من الدول، مؤكدًا أنه لا يمكن — من وجهة نظر اللجنة — أن يستمر تمثيل السودان في دول تصنف هذا التنظيم كإرهابي بواسطة أشخاص يُشتبه في ارتباطهم به.
وشدد المتحدث على أن التواصل الجاري مع الدول المستضيفة يهدف إلى التنسيق وتبادل المعلومات، بما يسمح لتلك الدول باتخاذ ما تراه مناسبًا بشأن اعتماد هؤلاء الدبلوماسيين، والعمل على استبدالهم بعناصر أخرى لا ترتبط بالتنظيم، خاصة في الدول التي تدرجه ضمن قوائم الإرهاب.
وفي الوقت ذاته، أقر صالح بعدم امتلاك اللجنة آليات مباشرة لفرض القرار على الدول الأجنبية، موضحًا أن دورها يقتصر على تقديم المعلومات والتواصل الدبلوماسي، لا سيما مع الدول التي دعمت ثورة ديسمبر في السودان، معربًا عن توقعه أن تجد هذه المعلومات استجابة، نظرًا لتوافقها مع ما لدى تلك الدول من بيانات مسبقة حول تصنيف التنظيم.
وتأتي هذه التحركات في سياق جهود مستمرة لإعادة هيكلة السلك الدبلوماسي السوداني، في ظل مرحلة سياسية معقدة يشهدها السودان منذ عام 2021، وسط مساعٍ لتعزيز الثقة الدولية وإعادة رسم ملامح التمثيل الخارجي للدولة.