فايزة احمد
أعلنت وزارة الصحة والسكان عن إصدار أول دليل إرشادي محدث لعلاج مرض الدرن، وتم توزيعه على جميع مستشفيات الجمهورية، في خطوة تهدف إلى تطوير منظومة العلاج ورفع كفاءة الخدمات الطبية المقدمة للمرضى، بما يتماشى مع أحدث البروتوكولات العالمية.
وأوضح الدكتور وجدي أمين أن الدليل الجديد يأتي ضمن جهود الدولة المستمرة لمكافحة مرض الدرن، ويهدف إلى تحسين نسب الشفاء وتقليل مدة العلاج، مع اعتماد أساليب تشخيص وعلاج أكثر تطورًا وفعالية.
ثلاثة محاور رئيسية للعلاج
يرتكز الدليل على ثلاثة محاور أساسية تشمل:
- علاج الدرن الحساس للأدوية
- علاج الدرن المقاوم للأدوية
- العلاج الوقائي للمخالطين والمعرضين للإصابة
تطور في علاج الدرن الحساس
أوضح أن النظام العلاجي الجديد للدرن الحساس للأدوية أصبح يمتد إلى 4 أشهر فقط بدلًا من المدد الطويلة السابقة، باستخدام أدوية حديثة مثل إيزونيازيد وريفامبين وموكسيفلوكساسين، بما يساهم في تسريع التعافي وتحسين الالتزام بالعلاج، خاصة لدى الأطفال والحالات البسيطة.
علاج متقدم للدرن المقاوم
أما في حالات الدرن المقاوم، فأشار إلى اعتماد نظام علاجي حديث يُعرف بـ BPaLM، يمتد لمدة 6 أشهر فقط، بدلًا من 9 إلى 18 شهرًا سابقًا، مع استخدام أدوية متطورة والاستغناء عن الحقن التقليدية، ما يرفع نسب الشفاء ويحسن تجربة المرضى.
العلاج الوقائي كخط دفاع أول
كما شدد الدليل على أهمية العلاج الوقائي باستخدام أنظمة مثل 3HP و1HP، بهدف منع تحول العدوى الكامنة إلى مرض نشط، والحد من انتشار المرض داخل المجتمع.
تقنيات حديثة للتشخيص
وتضمن الدليل إدخال تقنيات تشخيص حديثة مثل الفحص السريع عند نقاط الرعاية، بالإضافة إلى استخدام “مسحات اللسان” كبديل لعينات البلغم في بعض الحالات، بما يسهم في تسريع التشخيص ودقة النتائج.
وأكد أن هذه التحديثات تمثل نقلة نوعية في التعامل مع مرض الدرن، وتعكس توجهًا عالميًا نحو تقليل مدة العلاج وتحسين جودة الرعاية الصحية.
واختتم بالتأكيد على أهمية التوعية المجتمعية والالتزام بالعلاج، باعتبارهما عنصرين أساسيين للقضاء على المرض، مشيرًا إلى أن التكامل بين الجهود الصحية والمجتمع يمثل الطريق نحو تحقيق هدف القضاء على الدرن.

