وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينين
انتقدت الولايات المتحدة بشدة أمس الأربعاء مشروع قانون إسرائيليا يصف وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بأنها “منظمة إرهابية“.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر للصحافة إن “الأونروا ليست منظمة إرهابية ونحن نحض الحكومة الإسرائيلية والكنيست على تعليق إقرار هذا التشريع“.
واعتبر أن “هجمات الحكومة الإسرائيلية على الأونروا غير ضرورية إطلاقا” لأنها “لا تدفع قدما بقضية إيصال المساعدات الإنسانية للمدنيين في غزة”، مؤكدا أن واشنطن تواصل دعم عمل الوكالة.
وتضم الأونروا أكثر من 30 ألف موظف يعملون في خدمة 5,9 ملايين فلسطيني في المنطقة.
وعلقت الولايات المتحدة مساهمتها المالية للوكالة بعد ورود اتّهامات لم تُثبت إسرائيل صحتها، تتعلق باحتمال تورط بعض موظفي الأونروا في هجوم 7 أكتوبر.
ومنذ ذلك الحين، يحظر القانون الأميركي على واشنطن الإفراج عن أموال للوكالة.
في المقابل، استأنفت بلدان عدة مساهماتها للوكالة، بما في ذلك المملكة المتحدة وألمانيا والاتحاد الأوروبي والسويد واليابان وفرنسا.
عبد العاطي ولازاريني: لا بديل عن “الأونروا” ومواصلة تعليق المساعدات لها أمر غير مقبول
سحر رجب
أكد وزير الخارجية بدر عبد العاطي، والمفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” فيليب لازاريني، أنه لا يوجد أي بديل عن “الأونروا”، باعتبارها الوكالة الوحيدة التي لها ولاية من الأمم المتحدة في إغاثة اللاجئين الفلسطينيين ودعمهم.
وقال عبد العاطي خلال مؤتمر صحفي مع لازاريني، اليوم الاثنين، إن تعليق المساهمات المالية المخصصة لوكالة الأونروا أمر غير مقبول، ويعني المشاركة في استخدام المجاعة كسلاح للعقاب الجماعي ضد الفلسطينيين، مطالبًا المجتمع الدولي، والأطراف الدولية المانحة التي لا تزال تعلق مساهمتها بضرورة إعادة النظر في هذا الأمر الذي يزعزع مصداقية المنظومة الأممية برمتها.
وأوضح أن الوكالة إحدى أهم وكالات الأمم المتحدة، لأنها تعمل في المجال الإنساني، خاصة على ضوء ما تشهده الأراضي الفلسطينية المحتلة من انتهاكات سافرة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وهذا ما يؤكد أهمية الأونروا ودورها في رعاية شؤون اللاجئين داخل الأراضي الفلسطينية وخارجها.
وأكد عبد العاطي أن عمل الأونروا لن ينتهي إلا بعد حصول اللاجئين الفلسطينيين على حقوقهم، سواء بالعودة أو بالتعويض وفقًا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194.
وقال: إن جمهورية مصر لها دور رئيسي ومحوري في تخفيف معاناة أهلنا في القطاع، إذ قدمت أكثر من 70% من المساعدات التي دخلت إلى القطاع، رغم كل التحديات الاقتصادية التي تواجهها، إضافة إلى تقديم العلاج للجرحى في المستشفيات المصرية.
بدوره، قال لازاريني إن نحو 200 موظف لقوا حتفهم جراء العمليات العسكرية في القطاع، وتدمير أكثر من 50% من مؤسساتنا، ومقتل ما يزيد على 500 شخص عندما كانوا يحاولون اللجوء إلى هذه المؤسسات الأممية.
وأكد أنه لا يوجد أي بديل عن وكالة الأونروا، وستكون قادرة على الاستمرار وتقديم خدمات التنمية الإنسانية التي تقدمها للاجئين الفلسطينيين في حال التزام المجتمع الدولي تجاه خارطة طريق تؤدي إلى حلول سياسية.
ولفت لازاريني إلى أن هذا الأسبوع شهد حركة نزوح كبيرة من السكان، إذ نزح نحو 250 ألف شخص من خان يونس، في ظل عدم وجود مكان آمن بقطاع غزة.
قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” إن 69% من المباني المدرسية التي كانت تؤوي نازحين في قطاع غزة تعرضت للقصف أو لأضرار بشكل مباشر.
وشددت الأونروا في بيان مقتضب عبر صفحتها على منصة “إكس”، اليوم الأحد، على أنه لا يوجد مكان آمن في غزة.
وطالبت الأونروا بضرورة أن يتوقف هذا التجاهل الصارخ للقانون الإنساني، نحن بحاجة إلى وقف إطلاق النار الآن.
يأتي ذلك في الوقت الذي استشهد 10 فلسطينين ، اليوم الأحد، في قصف للاحتلال استهدف منزلا في حي الصبرة جنوب مدينة غزة، وآخر وسط قطاع غزة.
وأفادت مصادر محلية فلسطينية، بأن طائرات الاحتلال الحربية استهدفت منزلا في حي الصبرة جنوب مدينة غزة، ما أدى لاستشهاد ثمانية مواطنين وإصابة العشرات.
وأضافت، أن طائرة مسيرة للاحتلال استهدفت مجموعة من المواطنين قرب محطة الكهرباء شمال مخيم النصيرات وسط القطاع، ما أدى لاستشهاد مواطنَين وإصابة آخرين.
وقصفت مدفعية الاحتلال المناطق الغربية والجنوبية لمدينة رفح جنوب قطاع غزة، كما نسف جيش الاحتلال عدة منازل بحي البرازيل جنوبي المدينة.
وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، منذ السابع من أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 37,551 مواطنا، وإصابة 85,911 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض.