وجه افريقيا
ضحي محمد
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، اليوم، اجتماعا؛ لمتابعة الإجراءات التنفيذية المقترحة من وزارة الطيران المدنى لطرح إدارة وتشغيل المطارات بشركات القطاع الخاص، وذلك بحضور كل من الفريق محمد عباس حلمي، وزير الطيران المدني، والمهندس محمود عصمت، وزير قطاع الأعمال العام، والمهندس محمد سعيد محروس، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للمطارات والملاحة الجوية، وأماني متولي، الوكيل الدائم لوزارة الطيران المدنى، والمحاسب مجدي إسحق، رئيس مجلس إدارة شركة ميناء القاهرة الجوي، واللواء أحمد منصور، رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية للمطارات، ومسئولي الجهات المعنية.
واستهل رئيس مجلس الوزراء الاجتماع بالإشارة إلى مواصلة الحكومة جهودها، من خلال الوزارات والأجهزة المعنية، للنهوض بقطاع الطيران المدني، بما يسهم في الارتقاء بوضعيته التنافسية إقليمياً وعالمياً، وبما يتكامل مع عملية التنمية الشاملة بالدولة، وذلك من خلال إشراك القطاع الخاص في إدارة وتشغيل المطارات المصرية، بما يسهم في تحسين الخدمات المقدمة للركاب، وكذا زيادة الإيرادات المحصلة.
وصرح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسميّ باسم رئاسة مجلس الوزراء، بأن الاجتماع ناقش عددا من النقاط المتعلقة بالإجراءات التي تم اتخاذها في سبيل تنفيذ استراتيجية تطوير المطارات المصرية، التي ترتكز على الاستغلال الأمثل للبنية التحتية للمطارات وتحسين الكفاءة التشغيلية، وتحسين تجربة المسافر مع العمل على زيادة الإيرادات، وتعزيز الاستدامة والتحول الرقمي، بجانب تطوير قدرات الكفاءة الإدارية للعنصر البشري، من خلال الاستعانة بالخبرات العالمية في هذا الشأن.
وفي هذا الإطار، أوضح المتحدث الرسميّ أنه تم خلال الاجتماع تناول موقف اختيار استشاري دولي ذي خبرة كبيرة لوضع خطة برؤية متكاملة لعملية الطرح لإدارة المطارات المصرية عبر منظومة احترافية؛ لتنظيم حركة تدفق المسافرين وتأدية الخدمات، بأفضل عروض ممكنة، حيث ستتم دعوة أهم وكبرى الشركات العالمية المتخصصة في هذا المجال، وبتوقيتات محددة للطرح، حيث تم استعراض قائمة بكبرى الشركات الاستشارية، كما تم مناقشة معايير التقييم الفني والمالي للشركات الاستشارية، بجانب مناقشة تصور مبدئي مقترح للإطار الزمني للطرح.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باعتراف دولي.. مصر ضمن الخمسة الكبار كأفضل الوجهات السياحية لعام٢٠٢٣
سلط موقع “ديزيرت نيوز” الأمريكي الضوء على أفضل خمس وجهات من المتوقع أن تكون الأكثر إقبالاً خلال عام 2023.
وقال الموقع إن مصر جاءت ضمن أفضل الوجهات السياحية المتوقع أن تكون الأكثر إقبالًا من الزائرين خلال العام الجاري.
وأوضح الموقع أن اختيار هذه الوجهات جاء لتميزها بوجود متاحف جديدة سيتم افتتاحها أو قيامها بتخفيف قيود السفر مما يجعلها وجهات جاذبة خلال عام 2023.
وسلط الموقع الضوء على عدد من المقومات والأنشطة السياحية بالمقصد السياحي المصري والتي وصفها “بالأيقونة” نظراً لتميزها وتفردها والتي من بينها زيارة أهرامات الجيزة التي تحتوي على هرم خوفو العجيبة الوحيدة الباقية من عجائب الدنيا السبع للعالم القديم، بالإضافة إلى المتحف المصرى الكبير بعد افتتاحه، وزيارة القاهرة التاريخية ومدينة الإسكندرية، والقيام برحلة نيلية بين الأقصر وأسوان، كما نوه عن عدد من المطاعم السياحية الشهيرة بالمقصد السياحي المصري.
وتعمل مصر على خطة تستهدف وصول الإيرادات السياحية إلى 30 مليار دولار بحلول عام 2030 الوصول بعدد السياح الزائرين لمصر إلى 30 مليون سائح سنويا.
وتتضمن خطة الدولة لجذب 30 مليون سائح سنويا حل مشكلات الطيران والنقل الجوي مضاعفة أعداد المقاعد على الطائرات القادمة لمصر بنحو 3 أضعاف عن التي تأتي حاليا، فضلا عن تخصيص جزء من طاقة الطيران للرحلات المنخفضة التكاليف.
وتتضمن الخطة كذلك زيادة أعداد الغرف الفندقية لتصل إلى نحو 500 ألف غرفة فندقية خلال السنوات المقبلة، إضافة إلى امتلاك مصر حاليا نحو 200 ألف غرفة فندقية.
وتُعد السياحة مُحرّكًا أساسيًّا للاقتصاد العالـمي؛ حيث تُولّد وحدها نحو 10% من الناتج الـمحلي الإجمالي، وتستأثر بحوالي 7% من التجارة الدوليّة، و28% من الصادرات الخدميّة الدوليّة، وتُوظّف نحو 330 مليون فرد، وتُوفّر بشكل مُباشر وغير مُباشر فُرَص عمل في السياحة والـمجالات الـمُرتبطة بواقع فُرصة واحدة من بين كل عشر فُرص عمل مُولّدة على الـمُستوى الإجمالي
ويقدر حجم سوق السياحة البالغ 1.5 مليار سائح بنحو 1.5 تريليون دولار سنويًا.
ومن الـمُقدّر أن تصل استثمارات قطاع السياحة والآثار في مصر إلى نحو 7.4 مليار جنيه في العام المالي الخالي، مُقابِل 6.2 مليار جنيه استثمارات مُتوقّعة عام 21 /2022 بنسبة نمو 19.4 %
وتتضمن خطة الدولة للتنمية السياحيّة عام 2023 الترويج الـمُكثّف لبرنامج تحفيز الطيران العارض، وتكثيف الخِطّة الإعلاميّة لهذا البرنامج في دول الإرسال الرئيسة، والوافدة، وبخاصة الـمملكة الـمُتحدة وألـمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا، وكذا دول شرق أوروبا التي لم تتراجع الأعداد القادمة منها، مثل بولندا والتشيك ورومانيا وبيلاروسيا.
وتتضمن الخطة الترويج الـمُبكِّر للمقاصد السياحيّة الـمصريّة في الأسواق العربيّة (وبخاصة الأسواق الخليجيّة) والدول العربيّة التي بدأت تستقر أوضاعها الداخليّة نسبيًا لتنتقل لـمرحلة إعادة البناء والتعمير، والأسواق الآسيويّة الواعدة، وعلى رأسها الصين والهند واليابان.
ورغم جائحة كورونا قفزت أعداد الزائرين إلى مصر عام 2021 من نحو 3.7 مليون زائر إلى نحو 8 مليون زائر، وأعداد الليالي السياحيّة من 43 مليون ليلة إلى 93.8 مليون ليلة، ويُناظِرهم نمو الدخل السياحي من 4.1 مليار دولار إلى أكثر من 9 مليارات دولار.
“ليست لها قيمة”.. كيف تفاعل جمال بلماضي مع انتقادات حفيظ دراجي؟
ووجد جمال بلماضي نفسه خلال الأسابيع الماضية، وبشكل غير مسبوق، تحت سهام النقد المباشر والصريح من طرف وسائل الإعلام الجزائرية، لكن المعلق الشهير حفيظ دراجي كان أبرز المطالبين برأس الرجل الأول في الخضر.
ونقلت قناة “الهداف” الجزائرية تصريحات لجهيد زفيزف بخصوص ردة فعل جمال بلماضي على اللوم الموجه له، ولطريقة تسييره لمنتخب الجزائر.
وقال زفيزف في هذا الشأن: “جمال بلماضي غير آبه تماما بما يقال عنه.. هو لا يعطي أدنى أهمية للانتقادات الصادرة في حقه من طرف البعض”.
وزاد في نفس السياق: “الانتقادات الموجهة له بشكل خاص خلال الفترة الأخيرة لا يعطي لها أي قيمة، وهو غير مهتم بها البتة، ويركز على عمله وقيادة المنتخب الوطني لقادم التحديات”.
كما استغل رئيس اتحاد الكرة الجزائري الفرصة، من أجل الرد على نقطة الراتب الذي يتقضاه بلماضي، والذي يجعل منه المدرب الأعلى دخلا في أفريقيا، قائلا: “بلماضي لا يتلقى راتبا زهيدا، وفي نفس الوقت هذا الراتب ليس مرتفعا، هو ينال المقابل الذي يستحقه بما يتناسب ونوعية العمل الذي يقوم به”.
يذكر أن راتب جمال بلماضي، الذي يصل لحدود المليون ونصف المليون يورو سنويا، قد أثار حالة من الجدل وسط الرأي العام الكروي الجزائري خلال الفترة الأخيرة.
العدل والمساواة” تطور خطير في “اغتصاب” طفلة عضو “إزالة التمكين”
أدانت حركة العدل والمساواة السودانية، اختطاف واغتصاب طفلة أحد أعضاء لجنة إزالة التمكين المجمدة، مطالبة السلطات المحلية بضبط الجناة.
وأكدت الحركة السودانية، في بيان لها اليوم السبت، متابعتها “بأسف وقلق بالغ وحزن عميق ما تناقلته وسائل التواصل الاجتماعي ومواقع إخبارية وإعلامية موثوقة وبتأكيد أحد أعضاء لجنة إزالة التمكين المجمدة في تغريدة له على تويتر عن تعرض ابنة أحد قيادات اللجنة للاختطاف من قبل مجهولين واحتمال تعرضها للاغتصاب”.
ووصفت حركة العدل والمساواة، هذا الحادث بأنه “تطور خطير” وفعل ينافي كل القيم والأعراف والنخوة السودانية، مؤكدة أنه يؤشر أيضاً إلى منحنى أكثر خطورة في التعاطي مع الخلافات السياسية والشأن العام.
وقالت الحركة في بيانها: “إزاء هذه الجريمة الشنعاء، نؤكد إدانتنا بشدة لجريمة الاختطاف وما تعرضت له تلك الطفلة البريئة، والتي لا علاقة لها بالخلافات وتباينات الرؤى في الساحة السياسية”.
وأضافت: “مهما بلغت حدة الخلافات السياسية فإنها لا تبرر بأي حال من الأحوال الزج بالأسر والأبرياء وانتهاك الأعراض والقيم السودانية والكرامة الإنسانية، وأن هذا الفعل يعبر عن عجز وإفلاس أخلاقي وفكري لدى الفاعلين الذين يفتقدون لأدنى قيم الإنسانية والأعراف السمحة لمجتمعنا”.
واعتبرت هذه الواقعة “قضية رأي عام وقضية كل الشعب السوداني”، داعية السلطات الأمنية وكل السودانيين للعمل معا من أجل كشف من يقفون وراء تلك الجريمة النكراء وتقديمهم للعدالة.
وشددت على أن ما حدث يدخل العمل السياسي في السودان برمته في منعطف خطير بإدخاله لأدوات لا تشبه قيم الشعب السوداني الأصيل ذو النخوة والشهامة والتي تأبى أن تنكسر أو أن تنجرف نحو هذا الانحدار المخزي والمشين.
واختتمت حركة العدل والمساواة السودانية بيانها بالتأكيد على كامل تضامنها مع الضحية وأسرتها حتى يتم كشف الجناة ومحاسبتهم محاسبة رادعة تحول دون تكرار مثل هذه الجريمة الدخيلة على أعراف وقيم السودانيين.
وكانت صحيفة “سودان تربيون” قد نقلت عن مصادر قولها إن الطفلة البالغة من العمر 15 عاما، كانت في طريقها إلى المدرسة حين طوردت واختطفت بواسطة ثلاثة أشخاص يقودون سيارة.
ووفق المصادر، اصطحب الخاطفون الطفلة إلى منزل أسرة في جهة غير معلومة حيث تم اغتصابها، ثم طالبوها بإبلاغ والدها بما حدث لها، وتركوها قبالة جسر المنشية في الخرطوم.
وقدم المسؤول بلاغا في قسم الشرطة بري، وجرى تحويل الطفلة إلى مستشفى الشرطة بالعاصمة السودانية، وهي في حالة نفسية بالغة السوء.
كما أصاب الذهول والغضب عددا من أعضاء لجنة التفكيك وإزالة تمكين الإخوان، جراء الحادث، حيث قال عضو اللجنة المجمدة، صلاح مناع عبر تويتر إن الحادثة تعد تحولا خطيرا في الصراع ضد المؤتمر الوطني والأمن الشعبي، وهي أذرع الإخوان الإرهابية.
وأضاف “وصلت رسالتهم بأن قرار المواجهة والاستهداف الشخصي بدأ اتخاذه”.
واللجنة التي كان مناع يشارك فيها قبل تجميدها، تشكلت بموجب قرار من المجلس الرئاسي في السودان لتفكيك إرث جماعة الإخوان الإرهابية التي سيطرت على مقاليد الحكم في البلاد وتغلغلت خلالها إلى مفاصل الدولة.
سحر رجب
التقى الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي حسين ابراهيم طه رئيس الوزراء الباكستانى محمد شهباز شريف اليوم الاثنين .
يزور الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي باكستان في أول زيارة رسمية له منذ توليه منصبه في نوفمبر 2021.
و في الوقت الذي يسلط فيه الضوء على حالة حقوق الإنسان والوضع الإنساني المروع في جامو وكشمير ، أعرب رئيس الوزراء شهباز شريف عن تقديره لموقف منظمة التعاون الإسلامي المبدئي ودعمها المستمر لحل نزاع جامو وكشمير وفقًا لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة و تطلعات الشعب الكشميري.
ورحب رئيس الوزراء بالزيارة التاريخية للأمين العام إلى ازاد جامو و كشمير وخط السيطرة ، وأكد أن زيارته ستوجه رسالة دعم قوية من منظمة التعاون الإسلامي للشعب الكشميري في نضاله العادل من أجل حق تقرير المصير.
كما جدد رئيس الوزراء دعمه الثابت من شعب وحكومة باكستان للشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية. وجدد التأكيد على أن أي حل للقضية الفلسطينية يجب أن يقوم على أساس حدود ما قبل عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف.
مع الاعتراف بأن منظمة التعاون الإسلامي قد عززت مشاركتها مع أفغانستان منذ الدورة الاستثنائية لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي (CFM) في إسلام أباد في ديسمبر 2021 ،
شجع رئيس الوزراء الأمين العام على تسريع الجهود لمواجهة التحديات الإنسانية التى يواجهها شعب افغانستان والتخفيف من حدتها.
وجدد رئيس الوزراء التأكيد على ضرورة مواجهة الكراهية المتزايدة ضد المسلمين ومحاولات تشويه صورة الرسول الكريم محمد (صلى الله عليه وسلم). وأعرب عن قلقه إزاء تكثيف حملة الإسلاموفوبيا ، لا سيما في منطقتنا ، حيث يتم اتباع أجندة معادية للمسلمين ومعادية للإسلام كأداة لسياسة الدولة.
وجدد الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي دعم منظمة المؤتمر الإسلامي الكامل لحل نزاع جامو وكشمير ، وفقًا لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة.
كما قدم الأمين العام للمنظمة تعازيه في الخسائر في الأرواح وسبل العيش التي سببتها الفيضانات الأخيرة التي سببها المناخ في باكستان.
وأكد الأمين العام لرئيس الوزراء دعم الأمانة العامة لمنظمة المؤتمر الإسلامي وتعاونها الكامل خلال الفترة المتبقية لباكستان كرئيس لمجلس وزراء خارجية منظمة المؤتمر الإسلامي.
أعلنت الحكومة الصربية عن فرض تأشيرات دخول على التونسيين ابتداء من 20 نوفمبر المقبل، وذلك بعد ضغوط عديدة تعرضت لها بلغراد من أجل انتهاج سياسة هجرة متوافقة مع الاتحاد الأوروبي.
رضخت أخيرا صربيا لضغوطات الاتحاد الأوروبي، وأعلنت فرض تأشيرات دخول على التونسيين الراغبين بالدخول إلى صربيا ابتداء من 20 نوفمبر المقبل.
وعلى مدى الأشهر القليلة الماضية، وجهت دول الاتحاد الأوروبي اتهامات لصربيا بكونها مسؤولة عن زيادة أعداد المهاجرين على طريق البلقان، إذ سجلت وكالة حرس الحدود الأوروبية “فرونتكس” أكثر من 19 ألف محاولة عبور خلال شهر سبتمبر الماضي معتبرة طريق غرب البلقان من “أكثر طرق الهجرة نشاطا” إلى أوروبا.
صربيا ليست عضوا في الاتحاد الأوروبي ولا تزال على قائمة الترشيح منذ أكثر من 10 أعوام، وباتت محط الأنظار في الفترة الأخيرة بعد أن حمّلها سياسيون أوروبيون مسؤولية زيادة أعداد الوافدين إلى أوروبا، كونها تسمح لمواطني بعض الدول غير الأوروبية مثل تونس وبوروندي وتركيا وكوبا، بالدخول إليها دون تأشيرة.
وبعد اجتماع لوزراء الداخلية الأوروبيين في لوكسمبورغ الجمعة الماضية، قالت مفوضة الشؤون الداخلية إيلفا يوهانسون إن رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين ناقشت القضية مع الرئيس الصربي ألكسندر فوسيتش.
وقالت وزيرة الدولة البلجيكية لشؤون اللجوء نيكول دي مور إنه “ليس من الطبيعي أن يسافر الناس بدون تأشيرة إلى دولة مجاورة للاتحاد الأوروبي ثم يدفعون المال لمهربي البشر لعبور الحدود”. وأضافت “هذا الأمر يجب أن يتوقف”.
رضخت أخيرا صربيا لضغوطات الاتحاد الأوروبي، وأعلنت فرض تأشيرات دخول على التونسيين الراغبين بالدخول إلى صربيا ابتداء من 20 تشرين الثاني/نوفمبر القادم.
وعلى مدى الأشهر القليلة الماضية، وجهت دول الاتحاد الأوروبي اتهامات لصربيا بكونها مسؤولة عن زيادة أعداد المهاجرين على طريق البلقان، إذ سجلت وكالة حرس الحدود الأوروبية “فرونتكس” أكثر من 19 ألف محاولة عبور خلال شهر سبتمبر/أيلول الماضي معتبرة طريق غرب البلقان من “أكثر طرق الهجرة نشاطا” إلى أوروبا.
صربيا ليست عضوا في الاتحاد الأوروبي ولا تزال على قائمة الترشيح منذ أكثر من 10 أعوام، وباتت محط الأنظار في الفترة الأخيرة بعد أن حمّلها سياسيون أوروبيون مسؤولية زيادة أعداد الوافدين إلى أوروبا، كونها تسمح لمواطني بعض الدول غير الأوروبية مثل تونس وبوروندي وتركيا وكوبا، بالدخول إليها دون تأشيرة.
وبعد اجتماع لوزراء الداخلية الأوروبيين في لوكسمبورغ الجمعة الماضية، قالت مفوضة الشؤون الداخلية إيلفا يوهانسون إن رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين ناقشت القضية مع الرئيس الصربي ألكسندر فوسيتش.
وقالت وزيرة الدولة البلجيكية لشؤون اللجوء نيكول دي مور إنه “ليس من الطبيعي أن يسافر الناس بدون تأشيرة إلى دولة مجاورة للاتحاد الأوروبي ثم يدفعون المال لمهربي البشر لعبور الحدود”. وأضافت “هذا الأمر يجب أن يتوقف”.
تغيير في مسار طريق المهاجرين
من جهتها، تقول السلطات في النمسا وبلجيكا إنها تواجه تدفقا غير مسبوق لطالبي اللجوء منذ عامي 2015-2016.
في مطلع الشهر الجاري وللحد من توافد المهاجرين إلى دول أوروبا الغربية عبر طريق البلقان، أعطت جمهورية التشيك الضوء الأخضر لقوات الجيش للتدخل على الحدود المشتركة مع جارتها سلوفاكيا، ونشر 320 جنديا لمساعدة حرس الحدود في منع المهاجرين من دخول البلاد.
لورا لانغاروتي، مسؤولة التواصل لدى منظمة الهجرة الدولية لغرب البلقان، تنوه إلى أنه طرأت تغييرات جديدة على طريق البلقان خلال الأشهر الماضية، وبات المزيد من المهاجرين يعبرون صربيا باتجاه هنغاريا، بدلا من المرور عبر البوسنة والهرسك.
منذ حوالي أربعة أعوام، كانت تعتبر البوسنة والهرسك محطة عبور أساسية للمهاجرين على طريق البلقان، إلا أنه ومع مرور الوقت فرضت كرواتيا رقابة مشددة على الحدود ما أدى إلى تجمع الكثير من المهاجرين في مخيمات حدودية ضمن ظروف مأساوية. وتناولت تقارير حقوقية وإعلامية ارتكاب حرس الحدود الكرواتي عمليات صد عنيفة بحق طالبي اللجوء ومنعهم من إكمال طريقهم.
وبالتالي، كان لهذا التغير في الطريق عواقب على الدول الأوروبية المجاورة لصربيا، حسبما توضح لانغاروتي خلال حديثها مع مهاجرنيوز، قائلة “بات يفضل المهاجرون عبور صربيا أكثر من البوسنة والهرسك، وبالتالي زادت أعداد طالبي اللجوء والمهاجرين في دول مثل هنغاريا والنمسا”.
ردود فعل مهاجرين
وفي البحر المتوسط، شددت السلطات الأوروبية الرقابة وأبرمت اتفاقيات تعاون مع دول مصدرة للمهاجرين مثل تونس وليبيا والمغرب جعل رحلات عبور البحر أكثر صعوبة وتعقيدا.
فريق مهاجر نيوز التقى بشابة تونسية في شمال صربيا كانت تحاول عبور الحدود المشتركة مع هنغاريا، أملا بالانضمام إلى زوجها المقيم في إسبانيا. ورغم كونها حامل في الشهر السادس قالت إنه لم يكن هناك حلا أمامها سوى قطع آلاف الكيلومترات وعبور طريق البلقان للوصول إلى وجهتها، “الأوضاع المعيشية صعبة في تونس، لا يتوفر لنا عمل ووضع البلد آخذ في التدهور”.
ويرصد المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية ارتفاع أعداد المهاجرين التونسيين غير النظاميين بين يوليو 2021 والشهر ذاته من العام الجاري 2022، إذ بلغ عدد الواصلين إلى أوروبا عبر مختلف الطرق أكثر من 20 ألف تونسي.
إضافة إلى الواقع الاقتصادي، يشتكي التونسيون من واقع الحريات في البلد مع الإجراءات الاستثنائية التي اتخذها الرئيس قيس سعيّد في يوليو من العام الماضي، وتجميد معظم فصول الدستور وحل البرلمان ومجلس القضاء، ما ولّد موجة من الإحباطات لدى فئات واسعة من المجتمع التونسي.
ضغوط أوروبية على صربيا
لكن يبدو أن قرار صربيا الأخير بتغيير سياسة التأشيرات ينجم بشكل مباشر عن ضغوطات أوروبية. فمنذ بداية هذا العام، عبر أكثر من 90 ألف مهاجر صربيا بهدف الوصول إلى أوروبا الغربية، مقارنة مع 60 ألف شخص خلال العام الماضي بأكمله. لكن أغلب المهاجرين في صربيا يتحدرون من سوريا وأفغانستان، فيما يمثل مجموع المهاجرين المتحدرين من جميع الدول المستثناة من التأشيرة (التونسيين والبورونديين والهنود والكوبيين والأتراك) حوالي 20% فقط.
في مقابلة سابقة مع مهاجرنيوز، أوضحت الباحثة صوفي دوفال في منظمة “CCFD-Terre Solidaire” أن “هناك الكثير من الضغط من الاتحاد الأوروبي على صربيا لتغيير سياسة التأشيرات الخاصة بها، تمارسه دول الاتحاد منذ بداية العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وذلك ضمن إطار المساومة فيما يتعلق بانضمام صربيا إلى الدول الـ27”.
ومنذ عام 2009 يتمتع المواطنون الصرب بإعفاء من تأشيرات الدخول إلى الاتحاد الأوروبي، حينما تقدمت صربيا بطلب عضوية. لكن يبدو أن التغييرات الأخيرة في المشهد السياسي قد يكون له عواقب على المواطنين الصرب.
وقالت إيلفا يوهانسون في مؤتمر صحافي “سنعمل بشكل وثيق مع صربيا والدول الشريكة الأخرى في غرب البلقان. أتوقع منها التوافق (مع سياسة التأشيرات الأوروبية) وهذا على الأرجح ما سيحدث”.
وكان مدير منظمة “الحماية في مراكز اللجوء” (APC) رادوس ديوروفيتش، استنكر في لقاء مع مهاجرنيوز زج المهاجرين ضمن مفاوضات سياسية قائلا إنه “في حال صربيا لم تتجاوب مع الاتحاد الأوروبي وتجعل سياستها متوافقة مع دول الاتحاد، فإن ذلك قد ينجم عنه عواقب على المواطنين الصرب أيضا”.
وبالفعل كانت يوهانسون التي ستلتقي ممثلي دول غرب البلقان في برلين الأسبوع المقبل ثم في براغ وتيرانا، صرحت قبل الاجتماع، أن المفوضية “لا تستبعد” تعليق استثناء رعايا صربيا من التأشيرة إذا لم تتعاون بلغراد.
وينتقد الاتحاد الأوروبي صربيا أيضا لعدم التزامها بالعقوبات التي فرضتها الدول الـ27 على موسكو بسبب الحرب في أوكرانيا.
إسرائيل تثير الفرقة بين دول أفريقيا عقب تجميد صفة مراقب بالاتحاد الأفريقي
كتبت: سحر رجب
تفجرت في الأيام الأخيرة خلال اجتماع الاتحاد الأفريقي باديس أبابا أزمة سياسية بين دول الاتحاد الأفريقي بشأن قرار منح اسرائيل صفة مراقب في الاتحاد الافريقي الذي اتخذه رئيس مفوضية الاتحاد موسى فقي في يوليو الماضي، فقد أبدت كل من جنوب أفريقيا والجزائر اعتراضهما على القرار لاتخاذه بدون التشاور مع دول الاتحاد، وفي محاولة لمعالجة الموقف تم اصدار قرارا بالإجماع من قبل قمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي بتعليق القرار الذي اتخذه رئيس مفوضية الاتحاد موسى فقيه في 22 يوليو الماضي بمنح إسرائيل صفة مراقب في الاتحاد، كما ينص على إنشاء لجنة من 7 رؤساء دول أفريقية لتقديم توصية إلى قمة الاتحاد الإفريقي التي تظل المسألة قيد نظرها.
وظهرت هذه الأزمة بعد عقدين من المساعي الدبلوماسية الاسرائيلية التي تمكنت بموجبها إسرائيل من الحصول على صفة مراقب مجددا في الاتحاد الأفريقي في يوليو 2021، ويذكر أنه سبق لإسرائيل أن حصلت في السابق على صفة مراقب في منظمة الوحدة الأفريقية، لكن بعد حل منظمة الوحدة عام 2002 واستبدالها بالاتحاد الأفريقي جرى إحباط محاولاتها لاستعادة هذه الصفة.
وتعد العلاقات الاسرائيلية الأفريقية واحدة من القضايا ذات الأهمية الكبيرة في السياسة الاسرائيلية منذ نشاتها وخلال مراحل صراعها مع محيطها العربي، فقد دأبت أسرائيل على اقامة علاقات دبلوماسية مع العديد من دول القارة لمساعدتها في مواجهة الضغوط العربية في المحافل الدولية، وتميزت هذه العلاقات بانها عرضة للتغييرات الدائمة بسبب المواقف الاسرائيلية من الحقوق العربية وخاصة فيما يخص الاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية وسياستها العنصرية تجاه المواطنيين الفلسطينيين، ومؤخرا نجحت اسرائيل في تحقيق اختراق كبير في اعادة بناء علاقاتها الدبلوسماسية مع الدول الأفريقية خاصة في عهد الحكومة الاسرائيلية السابقة، فقد أشار بيان لوزير خارجية اسرائيل إلى أن إسرائيل تقيم حاليا علاقات مع 46 دولة أفريقية ولديها شراكات على نطاق واسع وتعاون مشترك في مجالات مختلفة بينها التجارة والمساعدات الزراعية والطبية فضلا عن مبيعات للاٍسلحة والمساعدات الأمنية وخاصة في مجال تقديم التدريب على حماية العديد من الرؤساء الأفارقة.
وعلى الجانب المؤيد للقضية الفلسطينية لاتزال تقف العديد من الدول الأفريقية والمنظمات الأقليمية في مواجهة التغلل الاسرائيلي لدول القارة وترى أن السياسات الاسرائيلية يجب ان تحترم الحقوق الفلسطينية وتساند الدعوة لانشاء دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة حقيقية على الاراضي الفسطينية المحتلة في الضفة الغربية وقطاع غزة وانهاء سياسية الفصل العنصري الذي تمارسه اسرائيل على الفلسطينيين، ولذلك طالب رئيس الوزراء الفلسطيني خلال اجتماع الاتحاد الأفريقي برفض القرار الأخير بحيث لايكون مكأفاة غير مستحقة لاسرائيل على سياسيتها العدوانية ضد الشعب الفلسطيني، ويذكر ان فلسطين لاتزال تتمتع بصفة مراقب في الاتحاد الأفريقي وتعمل جاهدة على تعبئة الرأى العام الأفريقي لمناصرة القضية الفلسطينية.
ورحبت جامعة الدول العربية بقرار التعليق الأخير حيث أكد مصدر مسؤول بالأمانة العامة أن قرار تجميد عضوية إسرائيل لدى الاتحاد الافريقي يعد بمثابة خطوة تصحيحية، وتأتي اتساقا مع المواقف التاريخية للاتحاد الأفريقي الداعمة للقضية الفلسطينية، والمناهضة للاستعمار والفصل العنصري، وكان لزاما أن يتم اتخاذ هذا القرار الحكيم انطلاقا من عدم مكافأة إسرائيل على ممارساتها غير القانونية بحق الشعب الفلسطيني.
وكان مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري قد أدان في ٩ سبتمبر ٢٠٢١ بالإجماع قرار رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي باستلام أوراق اعتماد سفير اسرائيل لدى اثيوبيا كمراقب لدى الاتحاد، وفي نفس السياق رحب البرلمان العربي بالقرار الذي اتخذته القمة الإفريقية، التي عقدت الأحد الماضي في العاصمة الإثيوبية أديس ابابا، بتجميد عضوية إسرائيل كمراقب لدى الاتحاد الإفريقي.
ويتوقع أن تتخذ هذه الأزمة مسارات متعددة اذا ما استمرت اسرائيل في محاولاتها للضغط على الدول الفريقية التي اقامت معها علاقات دبلوماسية لتأييد قرار منحها صفة المراقب بالاتحاد الأفريقي، وكذلك يمكن للدول المعارضة ان تكثف من جهودها لإقناع بقية الدول الأفريقية ببقاء اسرائيل بعيدة عن الاتحاد بهدف الاتساق مع القرارات المنشاة للاتحاد باستبعاد صفة المراقب عن دولة اسرائيل بسبب ممارساتها العدوانية ضد الشعب الفلسطيني، ومن الممكن أن يتم الموافقة علي منح اسرائيل صفة مراقب بالأغلبية بدلاً من الإجماع، ولكن المؤكد أن الخلافات بين الدول الأفريقية ستظل قائمة طالما استمرت اسرائيل في انتهاكها للقانون الدولي وحقوق الشعب الفلسطيني.