شريف مكاوي
في وقت أصبحت فيه الهواتف الذكية جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية، عاد الجدل مجددًا حول مدى أمان وخصوصية «الموبايل أبو زراير» مقارنة بالـ«سمارت فون»، خاصة مع تزايد المخاوف من تتبع البيانات والتجسس الرقمي وجمع المعلومات الشخصية عبر التطبيقات الحديثة.
وكشفت تقارير تقنية أن الهواتف العادية تمنح المستخدمين مستوى أعلى من الخصوصية والأمان مقارنة بالهواتف الذكية، بسبب افتقارها إلى التطبيقات المعقدة والاتصال الدائم بالإنترنت، وهو ما يقلل بشكل كبير من فرص التتبع والاختراق وسرقة البيانات.
الهواتف الذكية، رغم مزاياها الكبيرة، تقوم بجمع كميات هائلة من البيانات تشمل الموقع الجغرافي، وسجل التصفح، والميكروفون، والكاميرا، وحتى العادات اليومية للمستخدمين، وذلك من خلال التطبيقات وخدمات الإنترنت التي تعمل باستمرار في الخلفية.
ويرى خبراء التكنولوجيا أن التطبيقات الحديثة أصبحت أحد أكبر مصادر انتهاك الخصوصية، حيث تطلب صلاحيات واسعة للوصول إلى الصور وجهات الاتصال والموقع والكاميرا والميكروفون، بينما تعتمد شركات عديدة على هذه البيانات في الإعلانات الموجهة وتحليل سلوك المستخدمين.
في المقابل، تتميز الهواتف التقليدية ببساطتها وعدم احتوائها على متاجر تطبيقات أو خدمات تتبع متقدمة، ما يجعل «البصمة الرقمية» للمستخدم أقل بكثير، ويصعب على المخترقين الوصول إلى البيانات الشخصية مقارنة بالهواتف الذكية.
ورغم ذلك، يؤكد متخصصون أن الهواتف العادية ليست محصنة بالكامل، إذ يمكن تتبعها عبر أبراج الاتصالات، كما قد تتعرض لعمليات احتيال عبر الرسائل النصية أو استبدال شرائح الاتصال، لكنها تظل أقل عرضة للهجمات الإلكترونية المعقدة.
ومع تصاعد المخاوف المرتبطة بالخصوصية الرقمية، بدأ بعض المستخدمين حول العالم العودة إلى استخدام الهواتف التقليدية، سواء بشكل كامل أو كهاتف ثانوي، هربًا من الإشعارات المستمرة والتتبع الرقمي والاعتماد المفرط على التطبيقات.
وجه أفريقيا رئيس التحرير: سحر رجب