أخبار عاجلة

الراوتر الخفي في فاتورة الكهرباء.. جهاز صغير يستهلك طاقة على مدار 24 ساعة دون أن تشعر

إسراء بهيج

كشفت دراسة حديثة صادرة عن وزارة المناجم والطاقة في البرازيل أن جهاز “الراوتر” أو موزّع الإنترنت اللاسلكي لم يعد مجرد وسيلة للاتصال بالشبكة، بل أصبح أحد المصادر الثابتة لاستهلاك الكهرباء داخل المنازل، رغم أن تأثيره غالبًا ما يمر دون ملاحظة من المستخدمين.
وبحسب الدراسة المستندة إلى بيانات “بحث ملكية وعادات استخدام الأجهزة الكهربائية” (PPH 2019)، فإن أجهزة الراوتر والمودم المزودة بخاصية Wi-Fi تعمل بشكل مستمر على مدار الساعة في معظم المنازل، حتى خلال فترات الليل أو عند عدم استخدام الإنترنت بشكل مباشر.
ورغم أن استهلاك هذه الأجهزة للكهرباء يُعد منخفضًا مقارنة بالأجهزة المنزلية الكبيرة، فإن تشغيلها المستمر يجعلها عنصرًا ثابتًا في فاتورة الطاقة الشهرية، حيث يتراكم الاستهلاك تدريجيًا دون أن يشعر به المستخدم.
وأوضحت الدراسة أن الراوتر يتميز بكونه جهازًا صامتًا لا يصدر ضوضاء ولا يغير درجة حرارة المكان، كما لا يحتاج إلى تدخل متكرر بعد تشغيله، ما يجعله خارج دائرة الانتباه رغم عمله الدائم.
كما فرّقت البيانات بين أجهزة الراوتر المستقلة وأجهزة المودم المزودة بخدمة Wi-Fi التي توفرها شركات الاتصالات، مشيرة إلى أن كلا النوعين يؤديان الوظيفة نفسها تقريبًا داخل المنازل، مع استمرار التشغيل طوال الوقت.
وأكد التقرير أن انتشار الإنترنت عالي السرعة غيّر نمط استخدام الشبكة داخل المنازل، حيث أصبحت الخدمة تعمل بشكل دائم لدعم الهواتف الذكية والتلفزيونات الذكية والحواسيب والخدمات السحابية، مما جعل إيقاف الراوتر أمرًا نادرًا.
ورغم أن الراوتر ليس من الأجهزة الأعلى استهلاكًا للكهرباء، فإن استمراره في العمل دون توقف يجعله جزءًا من الاستهلاك الثابت للطاقة، وهو ما قد يكون له تأثير تراكمي على فاتورة الكهرباء.
واختتمت الدراسة بالإشارة إلى أن وعي المستخدمين لا يقتصر على الأجهزة الكبيرة فقط، بل يشمل أيضًا الأجهزة الصغيرة التي تعمل باستمرار، والتي قد تساهم بشكل غير مباشر في رفع الاستهلاك الشهري للطاقة.

عن وجه افريقيا