أخبار عاجلة

العلاقات المصرية العُمانية.. شراكة تاريخية ورؤية مشتركة لتعزيز الاستقرار الإقليمي

سحر رجب

أكد اللقاء الأخوي الخاص الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي بالسلطان هيثم بن طارق سلطان سلطنة عمان ، في قصر البركة بمسقط ، عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تربط بين سلطنة عُمان وجمهورية مصر العربية، في ظل حرص القيادتين على تعزيز التعاون الثنائي والتنسيق المستمر تجاه القضايا الإقليمية والدولية.

وشهد اللقاء بحث عدد من الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تشهدها المنطقة، إلى جانب تبادل وجهات النظر حول سبل التوصل إلى اتفاق نهائي للأزمة الأمريكية الإيرانية عبر الحوار والتفاهم والمسارات الدبلوماسية، بما يعكس توافق الرؤى بين القاهرة ومسقط بشأن أهمية تغليب الحلول السياسية والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

علاقات راسخة وتنسيق دائم

وتُعد العلاقات المصرية العُمانية نموذجًا للعلاقات العربية المتوازنة، حيث تستند إلى تاريخ طويل من التعاون السياسي والتفاهم المشترك، فضلًا عن الاحترام المتبادل بين قيادتي البلدين والشعبين الشقيقين.

وعلى مدار العقود الماضية، حافظت القاهرة ومسقط على مستوى متقدم من التنسيق في مختلف القضايا العربية والإقليمية، خاصة ما يتعلق بدعم الأمن القومي العربي، وتعزيز جهود السلام، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

كما تشهد العلاقات الثنائية تطورًا متزايدًا في مجالات الاقتصاد والاستثمار والتجارة والسياحة والثقافة والتعليم، وسط اهتمام مشترك بتوسيع الشراكات الاقتصادية وفتح آفاق جديدة للتعاون بين القطاعين الحكومي والخاص في البلدين.

دور محوري في دعم الاستقرار

ويأتي اللقاء في ظل تحديات إقليمية متسارعة تشهدها المنطقة، ما يمنح التنسيق المصري العُماني أهمية خاصة، باعتبار البلدين من القوى الداعمة للحلول السياسية والحوار كسبيل لتسوية الأزمات.

وتؤكد سلطنة عُمان ومصر باستمرار أهمية العمل العربي المشترك، وضرورة تعزيز الدبلوماسية والحلول السلمية لتجنب التصعيد وحماية مقدرات شعوب المنطقة، وهو ما ظهر بوضوح في المباحثات التي تناولت تطورات الأزمة الأمريكية الإيرانية وانعكاساتها المحتملة على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي.

شراكة نحو المستقبل

ويرى مراقبون أن العلاقات المصرية العُمانية مرشحة لمزيد من التوسع خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع وجود إرادة سياسية قوية لدى قيادتي البلدين لتعزيز التعاون في مجالات الطاقة المتجددة، والموانئ والخدمات اللوجستية، والأمن الغذائي، والتحول الرقمي، بما يواكب المتغيرات الاقتصادية العالمية ويخدم مصالح الشعبين الشقيقين.

كما يعكس استمرار اللقاءات والزيارات المتبادلة بين المسؤولين في البلدين مستوى الثقة والتفاهم الذي يميز العلاقات المصرية العُمانية، ويؤكد حرص الجانبين على بناء شراكة عربية فاعلة تدعم الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة.

عن وجه افريقيا