شريف مكاوي
في خطوة مفاجئة للأسواق، قرر البنكان الحكوميان الأكبر في مصر رفع العائد على الشهادات الادخارية، رغم تثبيت أسعار الفائدة رسميًا، ما أثار تساؤلات واسعة حول دلالات هذا التحرك وتوقيته.
القرار يعكس توجهًا مصرفيًا مرنًا للتعامل مع الضغوط التضخمية واحتياجات السوق، دون انتظار قرارات جديدة من البنك المركزي، خاصة في ظل حالة الترقب التي تسبق اجتماعات السياسة النقدية المقبلة. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تمثل بديلاً غير مباشر لرفع الفائدة، بهدف جذب السيولة وكبح الضغوط على العملة، دون اتخاذ قرار رسمي قد تكون له تبعات أوسع على الاقتصاد.
في المقابل، يذهب آخرون إلى أن رفع العائد على الشهادات ليس سوى أداة مؤقتة لإدارة السيولة داخل الجهاز المصرفي، والحفاظ على المدخرات المحلية، خاصة مع ارتفاع معدلات التضخم وتزايد المنافسة على أدوات الاستثمار.
وبين هذا وذاك، تبقى الرسالة الأبرز: البنوك تتحرك استباقيًا، في انتظار ما ستسفر عنه قرارات البنك المركزي، في مشهد يعكس توازنًا دقيقًا بين دعم السوق والسيطرة على التضخم.
وجه أفريقيا رئيس التحرير: سحر رجب