دبي –رضا هلال:
في خطوة تعكس توجهًا متصاعدًا نحو تعزيز مفاهيم الشمول في قطاع الطيران، أعلنت مجموعة طيران الامارات عن تنفيذ أكثر من 40 تجربة محاكاة سفر مخصصة للأطفال والشباب من ذوي اضطراب طيف التوحد، وذلك عبر شبكة واسعة من المطارات الدولية، ما أسهم في دعم أكثر من 250 أسرة حول العالم.
وتأتي هذه المبادرة ضمن جهود الشركة لتقليل القلق المرتبط بالسفر الجوي لدى هذه الفئة، من خلال توفير بيئة تدريبية تحاكي الرحلة الفعلية داخل المطار، بما يشمل إجراءات تسجيل الوصول، وتسليم الأمتعة، والمرور عبر نقاط التفتيش والجوازات، وصولًا إلى الصعود للطائرة.
انتشار دولي وتعاون مؤسسي
وأوضحت الشركة أن البرنامج، الذي انطلق بصورته الرسمية عقب نجاح تجاربه الأولى في دبي، توسع منذ أبريل 2025 ليشمل أكثر من 40 مدينة، من بينها القاهرة، لندن، باريس، مدريد، سيدني، وتورونتو، بالتعاون مع إدارات المطارات والجهات الأمنية ومراكز التوحد والمؤسسات التعليمية.
تأهيل الكوادر البشرية
وفي إطار دعم هذه المبادرة، قامت «طيران الإمارات» بتدريب أكثر من 35 ألف موظف على آليات التعامل مع المسافرين من ذوي التباين العصبي، بما يضمن تقديم تجربة سفر أكثر سلاسة واحتواءً.
تصريحات رسمية
وقال سامي عقيل عبدالله، نائب رئيس أول خدمات المطارات في الشركة، إن البرنامج حقق نجاحًا ملحوظًا على مستوى ست قارات، بفضل التعاون الوثيق بين فرق العمل والشركاء، مؤكدًا التزام «طيران الإمارات» بتوسيع نطاق المبادرة خلال الفترة المقبلة لتشمل مزيدًا من الوجهات والأسر.
أثر إنساني مباشر
وتعتمد التجارب على إشراك المشاركين في محاكاة واقعية، تشمل إصدار بطاقات صعود رمزية والتفاعل مع طواقم العمل، بل وإتاحة فرصة زيارة الطائرات في بعض المطارات، وهو ما يسهم في تقليل رهبة المجهول وتعزيز الشعور بالثقة.
وقد عكست شهادات أولياء الأمور والمعلمين والمشاركين الأثر الإيجابي للمبادرة، حيث أشار عدد منهم إلى أنها مثلت نقطة تحول في قدرتهم على التفكير في السفر بعد سنوات من التردد.
منظومة دعم متكاملة
وتؤكد «طيران الإمارات» استمرارها في تطوير خدماتها الموجهة لذوي الاحتياجات الخاصة، بما يشمل توفير أدوات حسية على متن الطائرة، وإطلاق منصات رقمية متخصصة لتسهيل الوصول إلى المعلومات، إلى جانب خطط لتوسيع البرنامج خلال عام 2026.
وجه أفريقيا رئيس التحرير: سحر رجب


