شريف مكاوي
في خطوة تعكس استمرار الزخم في قطاع الطاقة المصري، يمثل كشف “دنيس” الجديد أحد أبرز ثمار برنامج وزارة البترول لسداد مستحقات الشركاء الأجانب، إلى جانب تطبيق حوافز استثمارية جديدة تستهدف تسريع عمليات البحث والاستكشاف والإنتاج داخل قطاع البترول والغاز.
ويأتي هذا التطور في إطار خطة الدولة لتعزيز الثقة مع الشركاء الدوليين، وتسريع تسوية المستحقات المالية بالكامل بنهاية يونيو المقبل، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بما يهيئ بيئة أكثر جذبًا للاستثمارات الجديدة في قطاع الطاقة.
معلومات مهمة عن كشف “دنيس” البحري:
يُعد الكشف من أبرز الاكتشافات الغازية خلال السنوات الأخيرة في البحر المتوسط، ومن المتوقع أن يساهم في دعم الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
تم تنفيذ أعمال الحفر على عمق مياه يقارب 95–98 مترًا باستخدام تقنيات الحفر المائل، للوصول إلى أعماق تتجاوز 4 آلاف متر.
يقع الكشف في منطقة امتياز “تمساح” البحرية قبالة سواحل بورسعيد، ويبعد نحو 70 كيلومترًا عن الشاطئ، وقرابة 10 كيلومترات فقط من تسهيلات إنتاج قائمة، ما يسهل ربطه سريعًا بالبنية التحتية.
البئر الاستكشافية “دنيس غرب 1X” أظهرت تسجيلات كهربية تؤكد وجود طبقات غنية بالغاز الطبيعي.
التقديرات الأولية تشير إلى احتياطيات ضخمة تُقدَّر بنحو 2 تريليون قدم مكعب من الغاز، إضافة إلى حوالي 130 مليون برميل من المتكثفات البترولية.
يجري حاليًا تجهيز البئر للاختبارات النهائية لتحديد معدلات الإنتاج الفعلية، تمهيدًا لوضعه على خريطة الإنتاج التجاري بعد استكمال أعمال التنمية.
من المتوقع أن يفتح هذا الكشف الباب أمام المزيد من الاكتشافات في مناطق واعدة بالبحر المتوسط مثل تمساح ورأس البر، بما يعزز الاحتياطيات المؤكدة لمصر من الغاز الطبيعي.
ويأتي الكشف عبر شركة Eni الإيطالية المشغلة، في إطار شراكة ممتدة مع قطاع البترول المصري، حيث تعكس النتائج الحالية أثر السياسات التحفيزية وسداد المستحقات في دفع عجلة الاستكشاف وزيادة معدلات الإنتاج.
كما شهدت المنطقة زيارة ميدانية لرئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي ووزير البترول المهندس كريم بدوي، لتفقد الحفار البحري “القاهر-2” عقب نجاحه في تنفيذ أعمال الحفر، في إشارة إلى الأهمية الاستراتيجية لهذا الاكتشاف.
وجه أفريقيا رئيس التحرير: سحر رجب