سحر رجب
كشفت بعثة أثرية إسبانية عن مقبرة تعود إلى العصر الروماني بمنطقة البهنسا، في اكتشاف أثري جديد يعزز مكانة محافظة المنيا كإحدى أهم المناطق الغنية بالآثار في مصر، ويقدم أدلة فريدة على الممارسات الجنائزية خلال العصرين اليوناني والروماني.
وأعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية أن البعثة التابعة لجامعة برشلونة ومعهد الشرق الأدنى القديم نجحت في العثور على عدد من المومياوات الرومانية، بعضها ملفوف بلفائف مزخرفة بزخارف هندسية، إلى جانب توابيت خشبية وثلاثة ألسنة ذهبية وآخر من النحاس، فضلاً عن دلائل تشير إلى استخدام رقائق الذهب في تحنيط بعض الموتى.
كما أسفرت أعمال الحفائر عن اكتشاف بردية نادرة داخل إحدى المومياوات تتضمن نصًا من الكتاب الثاني من ملحمة الإلياذة للشاعر هوميروس، وتحديدًا الجزء المعروف باسم “فهرس السفن”، الذي يصف المشاركين في الحملة اليونانية ضد طروادة، ما يضيف بعدًا أدبيًا وتاريخيًا مهمًا لهذا الموقع الأثري.
وفي سياق متصل، كشفت الحفائر عن خندق يحتوي على ثلاث غرف مبنية من الحجر الجيري، عُثر داخلها على جرار تضم بقايا بشرية محروقة وعظام طفل رضيع ورأس حيوان من فصيلة السنوريات، وجميعها كانت ملفوفة بقطع من النسيج، في دلالة على تنوع طقوس الدفن آنذاك. كما عُثر جنوب الموقع على تماثيل صغيرة من التيراكوتا والبرونز، من بينها تماثيل تمثل المعبود حاربوقراط على هيئة فارس، وتمثال صغير للإله كيوبيد.
ويُعد هذا الكشف إضافة جديدة إلى سلسلة الاكتشافات الأثرية التي تشهدها المنيا خلال السنوات الأخيرة، ويعكس ثراء الحضارة المصرية وتنوعها عبر العصور، خاصة في مدينة البهنسا التي تُعد من أبرز مواقع الدفن في العصور الكلاسيكية.
وجه أفريقيا رئيس التحرير: سحر رجب

