أخبار عاجلة

ماكرون في الإسكندرية.. فرنسا تعزز الفرنكوفونية وتؤكد شراكتها الاستراتيجية مع مصر

 فايزه احمد

أكدت آن-كلير لوجاندر، رئيسة معهد العالم العربي والمستشارة السابقة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أن زيارة ماكرون المرتقبة إلى الإسكندرية غداً السبت لافتتاح المقر الجديد لـ جامعة سنجور الدولية في برج العرب، تمثل محطة سياسية وثقافية مهمة تعكس عمق العلاقات المصرية الفرنسية والتقارب المتزايد بين البلدين.

وأوضحت لوجاندر، في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط من مقر المعهد في باريس، أن الزيارة تأتي في إطار دعم الفرنكوفونية وتعزيز حضور اللغة الفرنسية في أفريقيا والعالم العربي، مؤكدة أن مصر تُعد شريكًا محوريًا لفرنسا في هذا المجال بفضل منظومتها التعليمية ودورها في تخريج آلاف المتحدثين بالفرنسية سنويًا، إلى جانب استقبالها طلابًا من مختلف الدول الأفريقية.

وأضافت أن افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور التابعة لـ المنظمة الدولية للفرنكوفونية يعكس طموح القاهرة وباريس في توسيع التعاون الأكاديمي والثقافي، انطلاقًا من مدينة الإسكندرية التي تمثل رمزًا تاريخيًا للتعددية الحضارية والثقافية.

وأشارت إلى المكانة الخاصة التي تحتلها الإسكندرية في الوجدان الفرنسي، لافتة إلى اهتمام معهد العالم العربي بتنظيم معارض عديدة عن المدينة، باعتبارها ملتقى للحضارات وواجهة للتراث الإنساني العالمي، كما نوهت بالدور الثقافي الرائد الذي تقوم به مكتبة الإسكندرية باعتبارها منارة فكرية وثقافية عالمية.

كما أشادت بالدور الذي قامت به البعثات الأثرية الفرنسية في أعمال الحفريات المغمورة بالمياه، خاصة الاكتشافات المتعلقة بـ منارة الإسكندرية، إحدى عجائب الدنيا السبع في العالم القديم، والتي ساهمت في إبراز القيمة الحضارية للمدينة عبر التاريخ.

وعلى الصعيد السياسي، أكدت لوجاندر أن العلاقات المصرية الفرنسية تشهد تطورًا لافتًا على المستويات كافة، مدعومة بالزيارات الرئاسية المتبادلة والتنسيق المستمر بين قيادتي البلدين، خاصة في الملفات الإقليمية وقضايا الاستقرار في الشرق الأوسط.

كما سلطت الضوء على زيارة الرئيس ماكرون إلى العريش في أبريل 2025، معتبرة أنها جسدت انخراطًا فرنسيًا مباشرًا في دعم الجهود الإنسانية المتعلقة بقطاع غزة، بالتنسيق مع مصر التي تلعب دورًا رئيسيًا في جهود الوساطة ووقف إطلاق النار.

وفي سياق متصل، كشفت رئيسة معهد العالم العربي عن تعاون ثقافي مرتقب بين مصر وفرنسا في عدد من المشروعات الكبرى، من بينها التعاون المرتبط بمكتبة المتحف المصري الكبير، بمشاركة مؤسسات ثقافية فرنسية بارزة، وفي مقدمتها متحف اللوفر.

واختتمت لوجاندر تصريحاتها بالتأكيد على أن الثقافة تمثل أداة فعالة لتعزيز الحوار والتفاهم بين الشعوب، مشيدة بالدور المصري المحوري في دعم القضية الفلسطينية، ووقف إطلاق النار في قطاع غزة، والدفع نحو الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وهو المسار الذي قالت إن فرنسا دعمته رسميًا عقب زيارة ماكرون إلى مصر العام الماضي.

عن وجه افريقيا