اسراء بهيج
أعلنت السلطات في ليبيا بشكل رسمي أن المخطوطة العبرية القديمة المثيرة للجدل، والتي جرى تداولها مؤخراً على نطاق واسع، ليست أثراً تاريخياً حقيقياً، مؤكدة أنها «مزورة وحديثة الصنع» ولا تمتلك أي قيمة أثرية أو تاريخية.
وجاء البيان عقب تسلم وزارة السياحة والآثار الليبية للمخطوطة من جهاز الأمن الداخلي، في إطار التعاون بين الجهات الأمنية والمؤسسات المختصة بحماية التراث والموروث الثقافي الليبي.
وكانت المخطوطة، المصنوعة من الجلد والمزينة بكتابات مذهبة ورسومات متنوعة، قد أثارت حالة واسعة من الجدل بعد تداول معلومات تفيد بأنها تتضمن صوراً يُعتقد أنها تجسد النبي موسى، الأمر الذي دفع السلطات إلى إخضاعها للفحص والدراسة من قبل المختصين.
وأكدت الجهات الليبية أن الاتجار أو الترويج للقطع المزيفة يمثل خطراً لا يقل عن تهريب الآثار الحقيقية، نظراً لما يسببه من تضليل للرأي العام وتشويه للتاريخ والإضرار بسمعة الدولة، فضلاً عن استغلال مثل هذه القضايا لإثارة الجدل والبلبلة.
وأشارت السلطات إلى أن المخطوطة ضُبطت في مدينة شحات بواسطة فرع الأمن الداخلي، قبل تسليمها رسمياً إلى الجهات الأثرية المختصة لاتخاذ الإجراءات الفنية والقانونية اللازمة.
ويعكس هذا الملف حجم التحديات التي تواجهها المؤسسات الثقافية والأمنية في مواجهة ظاهرة تزوير القطع الأثرية، خاصة مع تزايد محاولات استغلال الرموز الدينية والتاريخية لتحقيق مكاسب مالية أو إعلامية.
وجه أفريقيا رئيس التحرير: سحر رجب