أخبار عاجلة

مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان: على تونس إنهاء قمع المجتمع المدني

وكالة فرانس برس

طالب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، تونس بإنهاء القمع المتزايد الذي يستهدف منظمات المجتمع المدني والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان وشخصيات المعارضة.

وقال المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، في بيان: “إن استمرار القمع والقيود المفروضة على الحيز المدني من قبل السلطات التونسية يقوض حقوق الأشخاص المكفولة بموجب دستور البلاد والتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان”.

وجاء تعليقه بعد أن حظرت السلطات التونسية، هذا الأسبوع، مؤقتًا الفرع المحلي لمنظمة “محامون بلا حدود” الدولية غير الحكومية، وذلك بعد أيام من استهداف منظمة رائدة أخرى، هي الرابطة التونسية لحقوق الإنسان، بإجراء مماثل.

وأبلغت منظمة “محامون بلا حدود” وكالة فرانس برس أنها تلقت قرارًا بتعليق عضويتها لمدة 30 يومًا، لكنها لم تقدم تفاصيل عن الأسباب.

وأفاد مكتب الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان بأن السلطات التونسية غالبًا ما تستشهد بمخالفات في التمويل والتدقيق كأساس لتعليق العضوية.

قال ترك: “نلاحظ اتجاهاً متزايداً تلجأ فيه السلطات التونسية إلى استخدام العقوبات القضائية لتقييد ممارسة الحق في حرية تكوين الجمعيات، مع أدنى اعتبار لمبادئ الشرعية والضرورة والتناسب اللازمة لتبرير هذه القيود”.

وأشار أيضاً إلى أن الحكومة التونسية، في الوقت نفسه، تفرض قيوداً متزايدة على وسائل الإعلام.

وفي أواخر الشهر الماضي، أُلقي القبض على الصحفي التونسي زياد الهني، الذي انتقد قرارات قضائية ضد زملائه الإعلاميين والقضاة المعنيين، بتهمة “إلحاق الضرر بالآخرين” وسمعتهم، حسبما صرح محاميه لوكالة فرانس برس.

وأفاد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن الهني لا يزال رهن الحبس الاحتياطي، مضيفاً أن 28 صحفياً آخر اعتُقلوا العام الماضي، وحُكم عليهم بأحكام سجن متفاوتة بتهم تتعلق بممارساتهم المهنية.

وأوضح المكتب أن هذه الاعتقالات استندت، من بين أمور أخرى، إلى أحكام مرسوم بقانون صدر عام 2022 بعنوان “مكافحة الجرائم المتعلقة بنظم المعلومات والاتصالات”.

حثّ السيد ترك السلطات التونسية على الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين أو المسجونين بسبب آرائهم المحمية بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، ورفع جميع القيود التعسفية المفروضة على حرية التعبير والتجمع.

وأضاف: “يجب أن تبقى القيود المفروضة على الحريات الأساسية استثنائية، ومستندة إلى قانون واضح، وضرورية ومتناسبة لتحقيق هدف مشروع، وغير تمييزية، ومصحوبة بإجراءات قانونية سليمة ورقابة قضائية فعّالة”.

وتابع: “إنّ سيادة القانون في تونس تتطلب ضمانات مؤسسية أقوى، وحماية الحيز المدني، وإصلاحاً تشريعياً شاملاً قائماً على الحقوق، بما يتماشى مع التزامات البلاد الدولية في مجال حقوق الإنسان”.

عن وجه افريقيا