شريف مكاوي
ما زال ملف قانون الإيجار القديم يفرض نفسه بقوة على الساحة القانونية والاجتماعية في مصر، بعد أن دخل مرحلة حاسمة داخل أروقة المحكمة الدستورية العليا، وسط ترقب واسع من ملايين الملاك والمستأجرين لمصير المادة المثيرة للجدل الخاصة بإنهاء عقود الإيجار بعد فترة انتقالية تصل إلى 7 سنوات للوحدات السكنية و5 سنوات لغير السكنية.
وفي تطور جديد، قررت هيئة المفوضين بالمحكمة حجز الدعوى المطالبة بعدم دستورية نص المادة (2) من القانون رقم 164 لسنة 2025، والتي تنص على إنهاء عقود الإيجار السكنية بانقضاء 7 سنوات من تاريخ العمل بالقانون، وذلك لإعداد التقرير القانوني النهائي تمهيدًا للفصل في مدى دستوريتها.
وتعود جذور القضية إلى الدعوى رقم 3149 لسنة 2025 أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية، والتي أُحيلت إلى المحكمة الدستورية للفصل في مدى توافق النص مع الدستور، بعد الدفع بعدم دستوريته، ليتم قيدها لاحقًا برقم 41 لسنة 47 دستورية.
وينص القانون المطعون عليه على أن عقود الإيجار السكني
تنتهي تلقائيًا بعد 7 سنوات، بينما تنتهي عقود الأشخاص الطبيعيين لغير غرض السكني بعد 5 سنوات، ما لم يتم الاتفاق على الإنهاء بالتراضي قبل ذلك.
وبحسب الإجراءات المنظمة أمام المحكمة الدستورية، تقوم هيئة المفوضين بإعداد تقرير مفصل يحدد الجوانب الدستورية والقانونية محل النزاع، ثم يُعرض على المحكمة لتحديد جلسة للنظر فيه خلال أسبوع من إيداع التقرير، مع إخطار جميع الأطراف رسميًا بموعد الجلسة.
ويأتي هذا الجدل في ظل اهتمام شعبي واسع بما يقدمه القانون الجديد من إعادة تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر، خاصة بعد إقراره من مجلس النواب وتصديق رئيس الجمهورية عليه، وهو ما أعاد فتح واحد من أكثر الملفات العقارية حساسية في مصر.
وجه أفريقيا رئيس التحرير: سحر رجب