أخبار عاجلة

من قلب الإسكندرية… روسيا ومصر ترسمان خريطة قوة بحرية جديدة في المتوسط

شريف مكاوي

في تحرك لافت يعكس تصاعد الثقل الاستراتيجي للعلاقات بين روسيا ومصر، تحولت مدينة الإسكندرية إلى ساحة دبلوماسية وعسكرية رفيعة المستوى، مع زيارة نيكولاي باتروشيف، مساعد الرئيس الروسي ورئيس مجلس الملاحة البحرية، في جولة حملت رسائل تتجاوز البروتوكول إلى إعادة تشكيل ملامح التعاون البحري في المنطقة.

داخل أروقة قاعدة رأس التين، دارت محادثات مغلقة بين باتروشيف ومحمود فوزي، قائد القوات البحرية المصرية، حيث تم التركيز على بناء جيل جديد من الكفاءات البحرية عبر برامج تدريب متقدمة وتبادل الخبرات، في خطوة تستهدف رفع جاهزية الأسطول المصري لمستويات غير مسبوقة.

ولم تتوقف الزيارة عند الجانب العسكري، بل امتدت إلى قلب الصناعة البحرية، حيث ناقش الجانبان في أحواض بناء السفن فرص شراكة أوسع في تصنيع وصيانة السفن، ما يفتح الباب أمام نقل تكنولوجيا متقدمة وتعزيز القدرات الصناعية المصرية.

أما على صعيد “القوة الناعمة”، فقد شملت الزيارة لقاءات مع قيادات المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، حيث طُرحت مبادرات لتبادل الطلاب وإطلاق برامج بحثية مشتركة، تمهيدًا لبناء جسر علمي دائم بين موسكو والقاهرة.

هذه الزيارة لا تبدو مجرد محطة دبلوماسية عابرة، بل مؤشر واضح على تحرك استراتيجي أوسع يعزز حضور البلدين في البحر المتوسط، ويعيد رسم توازنات التعاون العسكري والعلمي في المنطقة.

 

عن وجه افريقيا