أحمد ثابت
يواصل الفيلم المصري «المستعمرة» للمخرج محمد رشاد حضوره القوي على الساحة السينمائية الدولية، بعد مشاركته في عدد من المهرجانات العالمية، في عمل درامي مستوحى من أحداث حقيقية، يسلّط الضوء على قضايا العمالة والتهميش في المجتمع.
الفيلم، الذي تبلغ مدته 94 دقيقة، هو إنتاج مشترك بين مصر وفرنسا وألمانيا وقطر والسعودية، وتدور أحداثه حول شقيقين، حسام ومارو، يعيشان في أحد أحياء الإسكندرية المهمشة، ويضطران للعمل في مصنع بعد وفاة والدهما في حادث غامض، كتعويض عن فقدانه بدلاً من اللجوء إلى القضاء.
ومع مرور الوقت، تبدأ الشكوك تتصاعد لديهما حول حقيقة وفاة والدهما، لتتحول القصة إلى رحلة بحث عن العدالة وسط بيئة قاسية.
ويعتمد المخرج على أسلوب واقعي، من خلال إشراك ممثلين غير محترفين وعمال حقيقيين، إلى جانب التصوير في مواقع فعلية داخل الإسكندرية، ما أضفى على العمل طابعًا بصريًا وإنسانيًا عميقًا.
وشهد الفيلم عرضه العالمي الأول ضمن مسابقة Perspectives في مهرجان برلين السينمائي الدولي 2025، كما شارك في عدة مهرجانات دولية، من بينها مهرجان فيسكال بإيطاليا، ومهرجان MiWorld لأفلام الشباب، حيث حصد جائزة الجمهور، إضافة إلى مشاركته في مهرجان بولزانو السينمائي.
وحصل «المستعمرة» على دعم من مؤسسات سينمائية دولية بارزة، من بينها صندوق برلين السينمائي، ومؤسسة الدوحة للأفلام، والصندوق العربي للفنون والثقافة، وصندوق البحر الأحمر، ما يعكس الثقة الكبيرة في المشروع منذ مراحله الأولى.
ويضم الفيلم مجموعة من الوجوه الشابة، أبرزهم أدهم شكر وزياد إسلام، إلى جانب هنادي عبد الخالق ومحمد عبد الهادي وعماد غنيم، بينما تتولى شركة MAD Distribution توزيع الفيلم في العالم العربي.
يعرض الفيلم اليوم الجمعة الثامنة مساءا في معهد جوته بوسط البلد.
ويُعد «المستعمرة» محطة جديدة في مسيرة محمد رشاد، الذي يسعى من خلال أعماله إلى تقديم سينما واقعية تعكس قضايا المجتمع، وتفتح الباب أمام نقاشات أعمق حول العدالة والظروف الإنسانية في البيئات المهمشة.
وجه أفريقيا رئيس التحرير: سحر رجب