شريف مكاوي
يواجه قطاع الطيران في فرنسا موجة جديدة من القلق مع تصاعد تداعيات أزمة الطاقة، وسط تحذيرات من أن الأشهر المقبلة قد تحمل اضطرابات أوسع وتأثيرات مباشرة على حركة النقل الجوي وأسعار التذاكر.
وأكد رئيس اتحاد المطارات الفرنسية والفرنكوفونية الشريكة، توما جوان، أن قطاع الطيران قد يتمكن من تجاوز موسم الصيف الحالي، لكنه لن يخرج سالماً من تداعيات أزمة الطاقة التي وصفها بأنها “أزمة بنيوية” مرشحة للاستمرار خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن شركات الطيران والمطارات تخشى من انعكاسات الأزمة خلال فصل الخريف، في ظل الضغوط المتزايدة المرتبطة بتكاليف الوقود والتشغيل، إلى جانب التوترات الاقتصادية التي تضرب الأسواق الأوروبية.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع مطالب متصاعدة من العاملين في قطاع الطيران بإلغاء قرار الحكومة الفرنسية القاضي بزيادة الضريبة على تذاكر السفر الجوي ثلاثة أضعاف، وهي الخطوة التي يرى القطاع أنها ستضاعف الضغوط على شركات الطيران والمسافرين معاً.
ورغم المخاوف المتزايدة، حاولت الحكومة الفرنسية تهدئة الأجواء، حيث أكد وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور أن بلاده لا تتوقع نقصاً في إمدادات الكيروسين خلال شهري مايو ويونيو، إلا أن ذلك لم يبدد المخاوف بشأن الأشهر التالية.
وتعكس الأزمة الحالية حجم التحديات التي تواجه قطاع الطيران الأوروبي، خاصة مع استمرار اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، ما يهدد بارتفاع تكاليف السفر وإلغاء المزيد من الرحلات خلال النصف الثاني من العام.

