شريف مكاوي
أكد القائم بأعمال سفارة روسيا في مصر السيد يوري ماتفييف أن ذكرى الانتصار على النازية في التاسع من مايو ستظل “يوماً مقدساً” في وجدان الشعب الروسي، مشدداً على أن تضحيات الجيش الأحمر وشعوب الاتحاد السوفييتي خلال الحرب العالمية الثانية تمثل جزءاً لا يتجزأ من ذاكرة الإنسانية.
وفي كلمة ألقاها بمناسبة “يوم النصر”، أشار الدبلوماسي الروسي إلى أن روسيا لا تزال تستحضر بطولات الآباء والأجداد الذين واجهوا “الشر المطلق” وحققوا النصر عام 1945، معتبراً أن تلك الذكرى تمنح بلاده القوة لمواجهة التحديات الراهنة
.
وانتقد ماتفييف ما وصفه بمحاولات “تزوير التاريخ” والتقليل من حجم التضحيات السوفييتية، متهماً قوى في أوروبا وأوكرانيا بإحياء أفكار “النازية الجديدة” و”عبادة العرق الأسمى”، إلى جانب تبني سياسات تنطوي على ازدراء لدول الجنوب العالمي.
وأكد أن موسكو ترى نفسها اليوم في مواجهة مع قوى تسعى إلى إضعاف روسيا وعرقلة مسارها التنموي، مشيراً إلى أن بلاده “لا تدافع فقط عن مصالحها الوطنية، بل تناضل أيضاً من أجل نظام عالمي أكثر عدلاً”.
كما أعرب عن تقديره لمواقف الدول الصديقة، ومن بينها مصر، مؤكداً أن الشعب المصري يدرك بحكم خبرته التاريخية “النزعات الاستعمارية الغربية”، بحسب تعبيره.
وتأتي تصريحات القائم بأعمال السفارة الروسية بالقاهرة في وقت تستمر فيه الحرب الروسية الأوكرانية في إعادة تشكيل خريطة التوازنات الدولية، وسط تصاعد الخطاب السياسي المرتبط بذاكرة الحرب العالمية الثانية واستخدامها في الصراع الجيوسياسي الحالي.
وجه أفريقيا رئيس التحرير: سحر رجب