شريف مكاوي
تواجه شركات الطيران منخفضة التكلفة واحدة من أصعب أزماتها في السنوات الأخيرة، بعدما أدى اضطراب إمدادات النفط وارتفاع أسعار وقود الطائرات إلى إلغاء آلاف الرحلات حول العالم، في مشهد يهدد موسم السفر الصيفي ويضع المسافرين أمام خيارات محدودة وتكاليف مرتفعة.
الأزمة التي تفجّرت على خلفية إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة العالمية، ألقت بظلالها سريعًا على قطاع الطيران، خاصة الشركات الاقتصادية التي تعتمد على هوامش ربح ضيقة. ومع قفزات أسعار الوقود، باتت هذه الشركات عاجزة عن الحفاظ على جداول رحلاتها دون تكبد خسائر كبيرة.
وبدأت بالفعل شركات كبرى مثل رايان إير وإير آسيا وترانسافيا في تقليص رحلاتها أو إعادة هيكلة عملياتها، بينما أعلنت مجموعات طيران عالمية عن إلغاء عشرات الآلاف من الرحلات حتى نهاية موسم الصيف، في محاولة لاحتواء الخسائر.
في المقابل، انعكست هذه التطورات مباشرة على المسافرين، حيث تصاعدت المخاوف من ارتفاع أسعار التذاكر بشكل كبير، إلى جانب صعوبة العثور على رحلات متاحة، ما دفع خبراء السفر إلى توجيه نصائح عاجلة بضرورة الحجز المبكر لتفادي الزيادات المتوقعة.
ومع اقتراب ذروة موسم السفر، تبدو الصورة أكثر تعقيدًا، إذ تواجه شركات الطيران معادلة صعبة بين الاستمرار في التشغيل أو تقليص الرحلات، وسط توقعات بأن تستمر الضغوط طالما بقيت أسعار الوقود عند مستوياتها المرتفعة.
سماء الطيران لم تعد كما كانت.. فبين نقص الوقود وارتفاع التكاليف، يدفع المسافر الثمن الأكبر، بينما تستعد شركات الطيران لصيف قد يكون الأكثر اضطرابًا في تاريخها الحديث.
وجه أفريقيا رئيس التحرير: سحر رجب