شريف مكاوي
تتجه الأنظار، اليوم الأحد، إلى المحكمة الدستورية العليا، حيث تنظر هيئة المفوضين دعوى منازعة التنفيذ المقامة للطعن على دستورية بعض مواد قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025، في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل داخل الشارع المصري، لما تمثله من تأثير مباشر على ملايين الملاك والمستأجرين.
الدعوى، المقيدة برقم 33 لسنة 47 “منازعة تنفيذ”، طالبت بوقف تنفيذ عدد من المواد الأساسية بالقانون الجديد، وعلى رأسها المواد 2 و4 و5 و6 والفقرتين الأولى والثانية من المادة 7، لحين الفصل النهائي في النزاع الدستوري.
ويستند مقيمو الدعوى إلى أن القانون الجديد يخالف أحكامًا سابقة صادرة عن المحكمة الدستورية العليا، فضلًا عن تعارضه – بحسب الدعوى – مع عدد من مواد الدستور المتعلقة بالعدالة الاجتماعية، والمساواة، وحماية الملكية الخاصة، وحظر التهجير القسري.
وتُعد المادة الثانية من أبرز المواد المثيرة للجدل، إذ تنص على إنهاء عقود الإيجار السكنية بعد مرور 7 سنوات من تاريخ تطبيق القانون، بينما تنتهي عقود الأماكن المؤجرة لغير غرض السكن بعد 5 سنوات، ما لم يتم الاتفاق على الإنهاء قبل ذلك.
كما أثارت المادة الرابعة حالة واسعة من الجدل بعد النص على زيادة القيمة الإيجارية للأماكن السكنية بنسب تصل إلى 20 ضعفًا في بعض المناطق، إلى جانب زيادة سنوية دورية بنسبة 15% وفق المادة السادسة.
أما المادة السابعة، فتمنح المالك الحق في طلب طرد المستأجر الممتنع عن الإخلاء عبر قاضي الأمور الوقتية، حال انتهاء المدة القانونية أو ثبوت غلق الوحدة لأكثر من عام دون مبرر أو امتلاك المستأجر لوحدة أخرى صالحة للاستخدام.
ويرى مراقبون أن جلسة اليوم قد تمثل نقطة فاصلة في مستقبل العلاقة بين المالك والمستأجر، خاصة في ظل حالة الترقب الواسعة من ملايين الأسر المرتبطة بعقود الإيجار القديم، سواء من جانب الملاك الذين يطالبون بتحرير العلاقة الإيجارية، أو المستأجرين الذين يخشون تداعيات الإخلاء وارتفاع القيم الإيجارية.
وجه أفريقيا رئيس التحرير: سحر رجب