أخبار عاجلة

من يحكم إيران في اللحظات الحرجة؟ صراع صلاحيات بين المرشد والحرس الثوري والحكومة المدنية

سحر رجب

تتزايد التساؤلات داخل الأوساط السياسية والإعلامية حول مراكز صنع القرار في إيران، خاصة في ظل التطورات الإقليمية الحساسة واستمرار المفاوضات مع القوى الدولية، ما يطرح سؤالاً محورياً: من يحكم إيران فعلياً في اللحظات الدقيقة من عمر البلاد؟

وبحسب معطيات المشهد السياسي الراهن، يحتفظ المرشد الأعلى، مجتبى خامنئي، بالكلمة الفصل في القضايا الاستراتيجية الكبرى، بما في ذلك السياسة الخارجية والملف النووي والأمن القومي.

إلا أن غيابه عن الظهور العلني منذ توليه منصب المرشد في أوائل مارس الماضي أثار تكهنات بشأن طبيعة إدارة الدولة خلال المرحلة الحالية.

في المقابل، برز دور عدد من القيادات السياسية في الواجهة، وعلى رأسهم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، حيث قادا التحركات الدبلوماسية والإعلامية المرتبطة بالمفاوضات الجارية، وسط تأكيدات رسمية بأن هذه التحركات تتم بتوجيه مباشر من المرشد الأعلى.

ويحظى قاليباف بعلاقات وثيقة مع الحرس الثوري الإيراني، المؤسسة التي توسّع نفوذها خلال العقود الماضية ليشمل قطاعات اقتصادية وأمنية وسياسية، ما جعلها توصف أحياناً بأنها “حكومة موازية” داخل الدولة، خصوصاً في أوقات الأزمات والحروب.

أما على مستوى السلطة التنفيذية، فيواصل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إصدار البيانات الرسمية وإدارة الشؤون الحكومية اليومية، إلا أن مراقبين يشيرون إلى أن صلاحياته الفعلية تبقى محدودة مقارنة بنفوذ المرشد والمؤسسات الأمنية والعسكرية.

ويؤكد خبراء في الشأن الإيراني أن طبيعة النظام السياسي في إيران تقوم على توازن معقد بين المؤسسات الدستورية والهيئات الثورية، ما يجعل عملية صنع القرار نتاج شبكة من مراكز القوى المتداخلة، وليس جهة واحدة فقط.

ويبقى في اللحظات الحرجة، القرار النهائي بيد المرشد الأعلى، لكن التنفيذ الفعلي يعتمد على تحالف مؤسساتي يضم الحرس الثوري، والقيادات السياسية، والحكومة المدنية، في نظام يوصف بأنه متعدد مراكز النفوذ تحت مظلة قيادة واحدة.

عن وجه افريقيا