شريف مكاوي
في خطوة قد تُحدث تحولًا كبيرًا في حياة ملايين المواطنين، يستعد مجلس الشيوخ المصري لعقد جلسة حاسمة غدًا لمناقشة تعديلات جديدة على قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019، وسط ترقب واسع من نحو 12 مليون صاحب معاش ومستفيد.
زيادات غير مسبوقة في المعاشات
أبرز ما تحمله التعديلات هو رفع الزيادة السنوية للمعاشات لتصل إلى 20% كنسبة ثابتة، بدلًا من ربطها بمعدلات التضخم وبحد أقصى 15% كما هو معمول به حاليًا، في محاولة لمواجهة موجات الغلاء وتحسين مستوى المعيشة.
مكافآت على سنوات العمل الإضافية
التعديلات المقترحة تمنح تعويضًا ماليًا إضافيًا لمن تجاوزوا سنوات الاشتراك المطلوبة للحصول على الحد الأقصى للمعاش، ما يُعد حافزًا جديدًا للاستمرار في العمل لفترات أطول.
منح ومكافآت في المناسبات
ولأول مرة، تشمل المقترحات صرف منح مالية لأصحاب المعاشات من أرباح استثمار أموال التأمينات، خاصة خلال الأعياد والمناسبات القومية، في خطوة تعزز البعد الاجتماعي للقانون.
طريقة جديدة لحساب المعاش
كما تتجه التعديلات إلى تغيير طريقة احتساب المعاش، بحيث يتم الاعتماد على متوسط الأجر خلال آخر 5 سنوات بدلًا من كامل مدة الاشتراك، وهو ما قد يرفع قيمة المعاشات بشكل ملحوظ.
تسهيلات في المعاش المبكر
التعديلات تستهدف أيضًا إزالة القيود التي تعرقل المعاش المبكر، بما يحقق توازنًا أفضل بين سوق العمل وحقوق العاملين.
استقلال أكبر لأموال التأمينات
ومن بين النقاط الجوهرية، تعزيز استقلالية إدارة أموال التأمينات عبر تطوير هيكل الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، مع توسيع تمثيل أصحاب المعاشات والخبراء داخل مجلس إدارتها.
خطوة نحو عدالة اجتماعية أم عبء مالي جديد؟
بين آمال المواطنين في تحسين دخولهم، وتساؤلات الخبراء حول قدرة الدولة على تحمل التكلفة، تبقى هذه التعديلات واحدة من أهم القضايا المنتظرة على الساحة التشريعية.
فهل تشهد الأيام المقبلة انفراجة حقيقية لأصحاب المعاشات؟ أم أن التحديات الاقتصادية ستفرض حسابات مختلفة؟
وجه أفريقيا رئيس التحرير: سحر رجب