سحر رجب
سلّط الإعلام الصيني الضوء مجدداً على مشاركة مقاتلات J-10C في تمرين نسور الحضارة 2025، بعد تنفيذ رحلة جوية طويلة ومعقدة قطعت خلالها مسافة تُقدّر بنحو 6000 كيلومتر، في واحدة من أبرز العمليات التي عكست قدرات الطيران العسكري الصيني على الانتشار بعيد المدى.
ووفقاً لما أوردته وسائل إعلام صينية، فإن هذه العملية مثلت اختباراً لوجستياً وتشغيلياً مهماً، حيث شملت تنسيقاً دقيقاً بين عناصر الدعم الفني والتشغيلي، إلى جانب إدارة عمليات الطيران عبر مسافات واسعة تحاكي سيناريوهات واقعية متعددة، بما في ذلك العمل المشترك والتخطيط المسبق لمسارات الطيران.
وأوضح الخبير العسكري الصيني شواي هوامين أن نقل طائرات مقاتلة لمسافات تصل إلى 6000 كيلومتر يُعد مهمة شديدة التعقيد، مشيراً إلى أن مثل هذه الرحلات لا تُنفذ عادة في مسار مباشر دون ترتيبات لوجستية متكاملة، تشمل التزود بالوقود في محطات وسيطة، وتوفير فترات راحة للطيارين، إضافة إلى الدعم الفني المستمر.
وأشار إلى أن عمليات الانتشار بعيدة المدى للمقاتلات العسكرية تُدار غالباً عبر مراحل متعددة، على غرار ما يحدث عند نقل مقاتلات F-16 Fighting Falcon من الولايات المتحدة إلى مناطق عمليات بعيدة، حيث يتم الجمع بين التوقفات المرحلية ووسائل النقل المختلفة لضمان سلامة الطائرات واستمرارية المهام.
ويأتي تسليط الضوء على هذه العملية في إطار تنامي التعاون العسكري والتدريبات المشتركة بين الدول، وتزايد الاهتمام العالمي بقدرات الانتشار السريع للقوات الجوية، خاصة في ظل التطورات المتسارعة في تقنيات الطيران العسكري وعمليات الدعم اللوجستي الحديثة.
وجه أفريقيا رئيس التحرير: سحر رجب