رويترز –
الأخبار
وصول ماكينة الحفر إلى “الأهرامات”.. إنجاز جديد يقرّب حلم توسّع مترو الأنفاق بالقاهرة
سحر رجب
شهدت محطة محطة الأهرامات تطورًا لافتًا في مشروع مترو الأنفاق، مع وصول ماكينة الحفر التابعة لشركة كونكورد، وذلك بعد الانتهاء من حفر المسافة الممتدة بين منطقتي حدائق الأشجار والأهرامات بطول يقارب 6 كيلومترات.
ويأتي هذا الإنجاز ضمن أعمال التوسعة الجارية لشبكة مترو الأنفاق، في إطار خطة الدولة لتطوير منظومة النقل الجماعي وتقليل الازدحام المروري، خاصة في المناطق الحيوية بمحافظة الجيزة.
ويمثل وصول ماكينة الحفر إلى محطة الأهرامات خطوة مهمة في مسار تنفيذ المشروع، حيث يُتوقع أن يسهم الخط الجديد في تسهيل حركة المواطنين والسياح، وربط المناطق السكنية بالمناطق الأثرية بشكل أسرع وأكثر كفاءة.
ويحظى المشروع بمتابعة مستمرة من الجهات المعنية، ضمن استراتيجية أوسع تستهدف تعزيز البنية التحتية للنقل في مصر، ودعم التحول نحو وسائل نقل جماعي حديثة ومستدامة.
تعهدات دولية لدعم السودان: تمويل إنساني عاجل ومحاسبة لجرائم الحرب وخارطة طريق للتعافي
سحر رجب
شدّد المشاركون مؤتمر برلين السودان في بيان مشترك على ضرورة سد فجوة التمويل الإنساني، داعين المجتمع الدولي إلى زيادة مساهماته بشكل عاجل لتلبية الاحتياجات المتفاقمة، في ظل استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في مختلف أنحاء السودان، في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام الدولي بالأزمة السودانية.
وعُقد مؤتمر برلين للسودان وسط مقاطعة الحكومة وغياب طرفي النزاع، وبمشاركة دول ومنظمات عدة تعهّدت بمليار ونصف المليار يورو دعماً.
ويأتي هذا التحرك في وقت تشير فيه تقديرات الأمم المتحدة إلى أن ملايين السودانيين يواجهون أوضاعًا إنسانية حرجة، مع تصاعد معدلات النزوح الداخلي واللجوء، وتزايد الاحتياجات في مجالات الغذاء والرعاية الصحية والمأوى، وسط فجوة تمويلية تعيق الاستجابة الفعالة.
العدالة كمدخل للسلام
وفي محور العدالة، أكد البيان على أهمية التحقيق في جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة، ومحاسبة المسؤولين عنها، باعتبار ذلك ركيزة أساسية لتحقيق المصالحة الوطنية وبناء سلام مستدام. كما شدد على دعم آليات العدالة الانتقالية، بما يضمن إنصاف الضحايا ومنع الإفلات من العقاب.
ويرى مراقبون أن التركيز على العدالة يمثل تحولًا مهمًا في الخطاب الدولي تجاه الأزمة، حيث لم يعد يقتصر على الجوانب الإنسانية، بل يمتد ليشمل معالجة جذور الصراع وتعزيز المساءلة.
تعافٍ اقتصادي بقيادة سودانية
وفي الشق الاقتصادي، جدّد المشاركون التزامهم بدعم جهود التعافي وإعادة الإعمار بقيادة سودانية، بما يسهم في استعادة سبل العيش، وإعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة، وتهيئة الظروف الملائمة لعودة النازحين واللاجئين بشكل آمن وطوعي.
وتؤكد هذه المقاربة على أهمية تمكين المؤسسات الوطنية وتعزيز دورها في قيادة مرحلة ما بعد الأزمة، بدلًا من الاعتماد الكامل على المساعدات الخارجية، بما يضمن استدامة التعافي على المدى الطويل.
تحديات التنفيذ على الأرض
ورغم أهمية هذه التعهدات، يواجه تنفيذها تحديات كبيرة، أبرزها استمرار التوترات الأمنية، وضعف البنية المؤسسية، وتعقيد المشهد السياسي. كما أن تحقيق تقدم ملموس يتطلب تنسيقًا دوليًا فعالًا، والتزامًا حقيقيًا من الأطراف المحلية بوقف التصعيد والانخراط في مسار سياسي شامل.
التزام دولي ومراقبة مستمرة
واختُتم البيان بالتأكيد على التزام جميع المشاركين بالعمل وفق هذه المبادئ، ودعم تنفيذها على أرض الواقع، في إشارة إلى رغبة دولية في الانتقال من مرحلة التعهدات إلى مرحلة التطبيق، وسط دعوات لتعزيز آليات المتابعة والمساءلة لضمان تحقيق نتائج ملموسة.
ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها محاولة لإعادة توجيه الجهود الدولية نحو مقاربة أكثر شمولًا، تجمع بين الاستجابة الإنسانية، وتحقيق العدالة، ودعم التعافي، بما قد يمهّد الطريق أمام استقرار تدريجي في السودان، إذا ما توفرت الإرادة السياسية والموارد اللازمة.
من “التمرد” إلى “البديل السياسي”.. القاعدة تعيد رسم قواعد الصراع في مالي
سحر رجب
تشهد مالي تحوّلًا نوعيًا في طبيعة الصراع المسلح، مع إعلان جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة عن ملامح مشروع سياسي يتجاوز العمل العسكري التقليدي، في خطوة تثير مخاوف متزايدة من انتقال التنظيم إلى مرحلة “الفاعل السياسي” الساعي لفرض نفسه كبديل للدولة.
هذا التحول، الذي يأتي في سياق تصاعد الهجمات واتساع رقعة النفوذ، يعكس – بحسب محللين – استراتيجية طويلة الأمد تقوم على التغلغل داخل المجتمعات المحلية، وبناء تحالفات مرنة، وإدارة مناطق نفوذ بشكل تدريجي، على نحو يقترب من نموذج حركة طالبان في أفغانستان.
قاعدة محلية صلبة ونفوذ متنامٍ
على خلاف كثير من التنظيمات العابرة للحدود، اعتمدت “نصرة الإسلام والمسلمين” منذ تأسيسها عام 2017 على بنية محلية، مستفيدة من اندماج جماعات مثل “أنصار الدين” و“المرابطون” و“كتيبة ماسينا”، ما منحها تماسكًا تنظيميًا قلّص من الانقسامات الداخلية التي أضعفت تنظيمات أخرى في الساحل.
وترتكز قوة التنظيم على حضور اجتماعي واسع بين مكونات عرقية مثل الفلان والطوارق والعرب، ما أتاح له لعب أدوار تتجاوز القتال، كفض النزاعات المحلية المرتبطة بالأراضي والرعي، وتقديم “الحماية”، وهو ما عزز من قبوله في بعض المناطق المهمشة.
وفي هذا السياق، تبرز “كتيبة ماسينا” بقيادة أمادو كوفا كأحد أبرز أذرع التنظيم، خاصة في وسط مالي، حيث تشكل قوة ضاربة تسهم في توسيع نطاق العمليات باتجاه الجنوب ومحيط العاصمة باماكو.
تحالفات براغماتية تعيد تشكيل المشهد
لم يكتفِ التنظيم بترسيخ قوته العسكرية، بل انتقل إلى بناء تحالفات تكتيكية، من بينها تنسيق ميداني مع جبهة تحرير أزواد، رغم التباينات الأيديولوجية، في خطوة تعكس تحولًا نحو براغماتية سياسية قائمة على تقاطع المصالح.
هذه التحالفات، التي أوردت تقارير دولية من بينها وكالة رويترز تفاصيل عنها، ساهمت في إعادة تعريف الصراع من مواجهة أيديولوجية إلى صراع نفوذ، حيث يصبح “العدو المشترك” عامل توحيد بين أطراف متباينة.
من السيطرة إلى “سلطة الظل”
يرى خبراء أن التنظيم يتبنى نموذجًا تدريجيًا يقوم على إنهاك الدولة بدل إسقاطها السريع، عبر فرض أنماط حكم محلية وإدارة مناطق نفوذ، بما يشبه “سلطة ظل” تتوسع بمرور الوقت، مستفيدة من هشاشة المؤسسات وضعف الخدمات في المناطق الريفية.
ويأتي ذلك في ظل تراجع نفوذ القوى الدولية التقليدية، خاصة بعد تقليص الوجود الفرنسي وانسحاب عملية برخان، مقابل صعود أدوار جديدة مثل الحضور الروسي، ما خلق فراغًا أمنيًا تستغله الجماعات المسلحة.
مخاوف من تكرار سيناريو أفغانستان
يحذر محللون من أن هذا المسار يحمل ملامح واضحة من تجربة أفغانستان، حيث نجحت حركة طالبان في التحول من جماعة متمردة إلى سلطة أمر واقع، مستفيدة من الوقت، والانقسامات الداخلية، وتآكل شرعية الدولة.
وفي الحالة المالية، تتزايد المخاوف من أن “نصرة الإسلام والمسلمين” لم تعد مجرد تهديد أمني، بل مشروع سياسي يسعى إلى فرض نفسه في أي تسوية مستقبلية، خاصة في ظل الضغوط المتزايدة على المجلس العسكري الحاكم.
أبعاد إقليمية ودولية
لا تقتصر تداعيات هذا التحول على مالي فقط، بل تمتد إلى كامل منطقة الساحل، حيث تنشط فروع للتنظيم في النيجر وبوركينا فاسو، ما يهدد بتوسيع رقعة عدم الاستقرار.
كما يثير هذا التطور قلقًا دوليًا متزايدًا بشأن مستقبل الأمن في غرب أفريقيا، وإمكانية تحوّل المنطقة إلى بؤرة لنمو نماذج حكم بديلة قائمة على مزيج من القوة العسكرية والإدارة المحلية.
وخلاصة الأمر ما يجري في مالي لم يعد مجرد تمرد مسلح، بل تحوّل استراتيجي يعيد تعريف طبيعة الصراع، حيث تنتقل الجماعات المرتبطة بالقاعدة من دور “المقاتل” إلى “الفاعل السياسي”، مستندة إلى شبكة معقدة من النفوذ الاجتماعي والعسكري والتحالفات، في مشهد ينذر بمرحلة أكثر تعقيدًا في تاريخ الساحل الأفريقي.
“الباسبور المصري يفتح أبواب العالم”.. 65 دولة بدون تأشيرة تمنحك حرية السفر والعمل والاستثمار
شريف مكاوي
في خطوة تعكس تحسنًا ملحوظًا في قوة جواز السفر المصري، ارتفع عدد الدول التي يمكن للمصريين دخولها دون تأشيرة مسبقة أو بتسهيلات تأشيرية إلى نحو 65 دولة، وفقًا لتقرير Passport Index لعام 2025، ما يعزز من فرص السفر والسياحة والعمل أمام المواطنين.
وجاء تصنيف الجواز المصري في المرتبة 75 عالميًا، بدرجة تنقل بلغت 65 نقطة، ما يتيح لحامله دخول نحو ثلث دول العالم، في مؤشر واضح على تطور العلاقات الدولية لمصر خلال السنوات الأخيرة.
إفريقيا وآسيا تتصدران المشهد
تتصدر الدول الإفريقية قائمة الوجهات الأكثر انفتاحًا، حيث يمكن للمصريين السفر بسهولة إلى: كينيا، غانا، موريشيوس، مدغشقر، زامبيا، زيمبابوي، وأوغندا.
وفي آسيا، تبرز وجهات مميزة مثل: الأردن، لبنان، فلسطين، إندونيسيا، ماليزيا، المالديف، وسريلانكا، إلى جانب خطوة لافتة من إيران بإلغاء التأشيرة للمصريين، ما يعكس تحسن العلاقات الثنائية.
أوروبا وأمريكا اللاتينية على الخريطة
لم تعد أوروبا بعيدة، إذ تتيح دول مثل ألبانيا وأرمينيا والجبل الأسود دخول المصريين بتسهيلات متنوعة.
أما في أمريكا اللاتينية، فتشمل الوجهات: الإكوادور، هايتي، جمهورية الدومينيكان، بوليفيا، وسورينام، إضافة إلى جزر سياحية خلابة في أوقيانوسيا مثل ساموا وتوفالو وميكرونيسيا.
لماذا يتحسن الجواز المصري؟
يرجع هذا التقدم إلى:
تعزيز العلاقات الدبلوماسية
توقيع اتفاقيات ثنائية جديدة
التوسع في التعاون الاقتصادي والسياحي وهو ما انعكس
بشكل مباشر على تسهيل حركة المواطنين عبر الحدود.
شروط مهمة قبل السفر
رغم التسهيلات، هناك متطلبات أساسية:
جواز سفر ساري لمدة لا تقل عن 6 أشهر
تذكرة عودة مؤكدة
إثبات القدرة المالية
يفضل وجود تأمين صحي
فرص جديدة للمصريين
هذا التطور لا يقتصر على السياحة فقط، بل يفتح الباب أمام:
فرص عمل بالخارج
الدراسة الدولية
التوسع الاستثماري
تعزيز السياحة الخارجية
ومع استمرار تحسن ترتيب الجواز المصري، يبدو أن السنوات المقبلة قد تحمل مزيدًا من الانفتاح العالمي للمواطنين.
“وهم الثراء السريع”.. كيف تحمي نفسك من عصابات توظيف الأموال قبل فوات الأوان؟
شريف مكاوي
في ظل تزايد جرائم النصب تحت غطاء توظيف الأموال، باتت الحيطة والحذر ضرورة لا رفاهية، خاصة مع تطور أساليب المحتالين واعتمادهم على الإقناع النفسي واستغلال الثقة والعلاقات الشخصية للإيقاع بالضحايا.
وتعتمد هذه الشبكات على وعود خادعة بتحقيق أرباح شهرية ثابتة ومضمونة، وهو ما يؤكد الخبراء أنه أول مؤشر على وجود شبهة احتيال، إذ لا يوجد استثمار حقيقي يخلو من المخاطر أو يضمن عائدًا ثابتًا بشكل دائم.
خطوات مهمة لتجنب الوقوع ضحية:
التأكد من أن الجهة الاستثمارية تمتلك سجلًا تجاريًا واضحًا ونشاطًا مرخصًا وخاضعًا للرقابة الرسمية.
مراجعة العقود بدقة، والتأكد من وجود بنود قانونية تحمي حقوقك.
تجنب تحويل الأموال بطرق غير رسمية أو دون إيصالات ومستندات قانونية.
البحث عن تقييمات وتجارب الآخرين، ورصد أي شكاوى سابقة ضد الجهة أو الشخص.
ويحذر خبراء القانون من الاعتماد على “كلمة الثقة” أو العلاقات الشخصية فقط، مؤكدين أن كثيرًا من الضحايا وقعوا في الفخ بسبب غياب التحقق والتدقيق.
رسالة أخيرة:
قبل أن تستثمر أموالك، اسأل، تحقق، واستشر.. لأن قرارًا متسرعًا قد يكلفك كل شيء.
شريف مكاوي
في خطوة تحمل أبعادًا اجتماعية واقتصادية مهمة، أعلنت الحكومة تطبيق زيادة جديدة في الحد الأدنى للأجور بقيمة 1000 جنيه، اعتبارًا من 1 يوليو 2026، بالتزامن مع بدء تنفيذ الموازنة العامة المصرية 2026-2027، في إطار جهود الدولة لمواجهة موجة الغلاء وتحسين مستوى المعيشة.
الزيادة المرتقبة لن تكون مجرد رقم إضافي على الورق، بل ستنعكس فعليًا في مرتبات شهر يوليو للعاملين بالجهاز الإداري للدولة، ضمن خطة شاملة تستهدف دعم القوة الشرائية للمواطنين والتخفيف من آثار التضخم.
زيادات تمتد لكل الدرجات الوظيفية
تشمل الزيادة مختلف الدرجات الوظيفية، مع إعادة هيكلة الرواتب بما يحقق قدرًا أكبر من العدالة، حيث ارتفع الحد الأدنى لأجر الدرجة السادسة (الخدمات المعاونة) إلى 8100 جنيه بدلًا من 7000 جنيه، بينما وصلت رواتب الدرجات العليا إلى مستويات غير مسبوقة.
أبرز ملامح جدول المرتبات الجديد:
الدرجة الممتازة: من 13,200 إلى 14,900 جنيه
الدرجة العالية: من 11,200 إلى 12,900 جنيه
مدير عام: من 10,300 إلى 11,400 جنيه
الدرجة الأولى: من 9,200 إلى 10,800 جنيه
الدرجة الثانية: من 8,200 إلى 9,500 جنيه
الدرجة الثالثة: من 8,700 إلى 9,100 جنيه
الدرجة الرابعة: من 8,200 إلى 9,300 جنيه
الدرجة الخامسة: من 8,100 إلى 9,100 جنيه
الدرجة السادسة: من 7,000 إلى 8,100 جنيه
خطوة لمواجهة التضخم
تأتي هذه الزيادة ضمن حزمة إصلاحات اقتصادية تستهدف تخفيف الضغوط المعيشية على المواطنين، خاصة مع ارتفاع الأسعار عالميًا، حيث تسعى الدولة لتحقيق توازن بين تحسين الدخول والحفاظ على الاستقرار المالي.
ويرى خبراء أن هذه الخطوة تعزز من الطلب المحلي وتدعم الاقتصاد، لكنها في الوقت ذاته تحتاج إلى سياسات موازية للسيطرة على الأسعار لضمان تحقيق الأثر الإيجابي الكامل.
في النهاية، تمثل زيادة الأجور الجديدة دفعة قوية للعاملين بالدولة، ورسالة واضحة بأن تحسين مستوى المعيشة أصبح أولوية على أجندة الحكومة في المرحلة الحالية.
ثورة في التأمينات الاجتماعية: رقابة مشددة.. وسداد إجباري حتى مع غموض الأجور!
شريف مكاوي
في خطوة تشريعية تحمل ملامح التحول الجذري، أعاد قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات المصري رسم قواعد التعامل بين أصحاب الأعمال والعاملين، عبر مواد جديدة تستهدف سد ثغرات التهرب وضمان وصول الحقوق إلى مستحقيها دون تأخير.
القانون لم يكتفِ بإعادة التنظيم، بل فرض التزامًا صارمًا على أصحاب الأعمال بسداد الاشتراكات التأمينية كاملة حتى في الحالات التي يغيب فيها توثيق عقود العمل أو تكون الأجور غير محددة، في محاولة واضحة لوأد أي تحايل على المنظومة.
واعتبر ما يتم سداده في هذه الحالة بمثابة “قرض مؤقت” يمكن تسويته لاحقًا وفقًا للضوابط التنفيذية، بما يوازن بين حماية العامل وعدم تحميل صاحب العمل أعباء غير مستحقة.
ولتعزيز الشفافية، ألزم القانون المنشآت بتعليق إعلان رسمي يثبت سداد الاشتراكات داخل مقار العمل، ليصبح العامل على اطلاع دائم بحقوقه التأمينية، في سابقة تهدف إلى كسر حاجز الغموض داخل بيئة العمل.
أما على صعيد التطوير، فقد فتح القانون الباب واسعًا أمام التحول الرقمي، حيث منح الجهات المختصة صلاحيات استخدام الوسائل الإلكترونية الحديثة في تحصيل الاشتراكات وصرف المعاشات، بما يشمل أنظمة الدفع المصرفية والحكومية، في اتجاه واضح نحو ميكنة كاملة تقلل الأخطاء وتسرّع الإجراءات.
هذه التعديلات تعكس توجهًا حكوميًا نحو بناء منظومة تأمينية أكثر انضباطًا وعدالة، تضمن استدامة الموارد المالية، وتحمي حقوق ملايين العاملين وأصحاب المعاشات في مصر.
«المستعمرة».. دراما مصرية تكشف أسرار الموت في المصانع وتخطف الأنظار عالميًا
أحمد ثابت
يواصل الفيلم المصري «المستعمرة» للمخرج محمد رشاد حضوره القوي على الساحة السينمائية الدولية، بعد مشاركته في عدد من المهرجانات العالمية، في عمل درامي مستوحى من أحداث حقيقية، يسلّط الضوء على قضايا العمالة والتهميش في المجتمع.
الفيلم، الذي تبلغ مدته 94 دقيقة، هو إنتاج مشترك بين مصر وفرنسا وألمانيا وقطر والسعودية، وتدور أحداثه حول شقيقين، حسام ومارو، يعيشان في أحد أحياء الإسكندرية المهمشة، ويضطران للعمل في مصنع بعد وفاة والدهما في حادث غامض، كتعويض عن فقدانه بدلاً من اللجوء إلى القضاء.
ومع مرور الوقت، تبدأ الشكوك تتصاعد لديهما حول حقيقة وفاة والدهما، لتتحول القصة إلى رحلة بحث عن العدالة وسط بيئة قاسية.
ويعتمد المخرج على أسلوب واقعي، من خلال إشراك ممثلين غير محترفين وعمال حقيقيين، إلى جانب التصوير في مواقع فعلية داخل الإسكندرية، ما أضفى على العمل طابعًا بصريًا وإنسانيًا عميقًا.
وشهد الفيلم عرضه العالمي الأول ضمن مسابقة Perspectives في مهرجان برلين السينمائي الدولي 2025، كما شارك في عدة مهرجانات دولية، من بينها مهرجان فيسكال بإيطاليا، ومهرجان MiWorld لأفلام الشباب، حيث حصد جائزة الجمهور، إضافة إلى مشاركته في مهرجان بولزانو السينمائي.
وحصل «المستعمرة» على دعم من مؤسسات سينمائية دولية بارزة، من بينها صندوق برلين السينمائي، ومؤسسة الدوحة للأفلام، والصندوق العربي للفنون والثقافة، وصندوق البحر الأحمر، ما يعكس الثقة الكبيرة في المشروع منذ مراحله الأولى.
ويضم الفيلم مجموعة من الوجوه الشابة، أبرزهم أدهم شكر وزياد إسلام، إلى جانب هنادي عبد الخالق ومحمد عبد الهادي وعماد غنيم، بينما تتولى شركة MAD Distribution توزيع الفيلم في العالم العربي.
يعرض الفيلم اليوم الجمعة الثامنة مساءا في معهد جوته بوسط البلد.
ويُعد «المستعمرة» محطة جديدة في مسيرة محمد رشاد، الذي يسعى من خلال أعماله إلى تقديم سينما واقعية تعكس قضايا المجتمع، وتفتح الباب أمام نقاشات أعمق حول العدالة والظروف الإنسانية في البيئات المهمشة.
القاهرة تستعد لإطلاق أول مهرجان “البريكس السينمائي الدولي” لأفلام الطلبة بمؤتمر صحفي في أكاديمية الفنون
سحر رجب
تحتضن أكاديمية الفنون بالقاهرة مؤتمراً صحفياً يوم 5 مايو للإعلان عن تفاصيل انطلاق الدورة الأولى من مهرجان “البريكس السينمائي الدولي” لأفلام الطلبة، وذلك بقاعة ثروت عكاشة، في خطوة تعكس تنامي الاهتمام بدعم المواهب الشابة في المجال السينمائي.
وينظم المهرجان المدرسة العربية للسينما والتليفزيون برئاسة الدكتورة منى الصبان، على أن تُقام فعالياته خلال الفترة من 10 إلى 14 مايو، بمشاركة طلابية تمثل دول مجموعة “بريكس”، في إطار تعزيز التبادل الثقافي والفني بين الدول المشاركة.
ويُقام الحدث تحت رعاية وزارة الثقافة المصرية، ما يعكس الدعم الرسمي للحراك السينمائي الشبابي، وحرص المؤسسات الثقافية على توفير منصة دولية لعرض إبداعات الطلبة وتبادل الخبرات بينهم.
ويُنتظر أن يشهد المؤتمر الصحفي الكشف عن برنامج العروض، ولجان التحكيم، والفعاليات المصاحبة، وسط توقعات بأن يشكل المهرجان إضافة نوعية للمشهد السينمائي في مصر والمنطقة.